هل سينشطر الشيعة الى أمريكيين و أيرانيين و أي الجبهتين على الكورد التحالف معهم … خلطة أخرى  يجب على القيادات الكوردية  تداركها

هناك محاولات ايرانية  تركية كثيرة لأرضاء الحزبين الكورديين الرئيسيين الاتحاد الوطني  و الديمقراطي الكوردستاني  و دفعهما للتحالف مع نوري المالكي و هادي العامري المحسوبين على أيران ضد حيدر العبادي و مقتدى الصدر المحسوبين على المحور الامريكي على الرغم من خلافات مقتدى و الحكيم مع أمريكا.

محاولات كسب الحزبين الكورديين لا تقتصر على أيران بل أن المالكي و العامري بصدد تقديم بعض التنازلات الى هذين الحزبين و الموافقة على تطبيع الوضع في كركوك سريعا. كما أن تركيا أيضا تريد دفع الكورد للعمل ضد أمريكا كي لا يكونوا بديلا لتركيا وأنشاء حكومة عراقية موالية لامريكا ستقلل حتما من قيمة تركيا لذا ترى اردوغان يعمل هو الاخر من اجل أنشاء حكومة أيرانية الولاء في العراق. يجب أن لا ننسى أن الحشد الشعبي و أيران هم الذين طردوا البيشمركة من كركوك و هذا كان هدف تركي قبل أن يكون أيرانيا.

محور حيدر العبادي المحسوب على أمريكا يريد الاتفاق مع مقتدى الصدر الذي يقف في منتصف المسافة بين أيران و أمريكا و مع عمار الحكيم الايراني الولاء. هذا المحور غير مستعد لارجاع كركوك الى وضعها الطبيعي.

أيران دفعت الحكيم بين محور العبادي و الصدر من أجل عدم وقوع ذلك المحور في أحضان أمريكا بشكل كامل. و الى الان هناك محاولات لتوحيد الشيعة و بناء كتلة كبيرة من القوى الشيعية  الخمسة.

أنقسام الشيعة الى جبهتين يعطي الكورد و العرب السنة الفرصة كي يتحولوا الى بيضة القبان كما يقال لترجيع كفة طرف شيعي على طرف اخر.

و لكن مردود ذلك هو ليس نفسة في حالة تحالف الكورد مع المالكي و هادي العامري الايرانيين في ولائهما. حيث أن أية سياسة في هذا الاتجاه تعني أن الكورد سيربطون مصيرهم بمصير أيران.

أما في حالة توحيد الشعية في كتلة واحدة فأن ذلك أيضا هو ليس في صالح الكورد من ناحية ميزان القوى و لكن في هكذا حالة سيتحول الكورد و العرب السنة الى الجهتين اللتان ستعتمد عليهما أمريكا و الغرب ضد الامتداد الايراني الشيعي العراقي.

سياسيا الكورد لديهم خيارات عديدة في صالحهم و لكن تحالفهم مع المالكي و العامري هو الاخطر، لأن أمريكا و الغرب سوف لن يدعا أيران تسطير على العراق أبدا لا بل أن أمريكا تعمل على أنهاء الدولة الاسلامية الايرانية. كما أن  تشكيل محور أيراني تركي روسي  هو الاخر في طريقة الى ترجيح كفة الكورد في المنطقة.

عراقيا في حال بقاء الخلاف بين الكتل الشيعية فأن العبادي سيضطر الى الموافقة على تطبيع الوضع في كركوك من أجل أرضاء الكورد لدعمة في حكومة نصف شيعية كوردية سنية.