8/9/2018
الامن حاجة بشرية قديمة ترتبط حياة الانسان بوجوده بعلاقة حميمة تزداد تشابكاً و تفاعلاً يوماً بعد آخر , ان الجهود التي يبذلها الانسان في هذا الجانب لا يضاهيه ما يبذله في الجوانب الاخرى ، لانه يعد الاساس المتين و السند القوي الذي يستند اليه كافة الانشطة الانسانية .
ان الخطط و الاستراتيجيات الامنية التي تعتمد عليها الدول و المجتمع الدولي بأكمله تتنوع و تتغير اعتماداً على مصادر التهديد الموجه الى امن تلك الدولة و درجة ثقافة و تماسك مكونات ذلك المجتمع و قوة الترابط فيما بينهم , و ذلك لأن مصادر التهديد تبحث عن اضعف الحلقات الموجودة لأختراقها و تحقيق اهدافها , لذا فان اختلاف الاجراءات الامنية بين دولة و اخرى او بين فترة و اخرى داخل الدولة الواحدة يشكل حالة طبيعية مألوفة .
بعبارة اخرى ان الاستراتيجية الامنية التي تضعها دولة معينة ليست بالضرورة ان تكون صالحة لدولة اخرى او ان التي تضعها في فترة محددة من غير الممكن ان تكون مناسبة لفترة اخرى , و ان كانت تعتمد على اسس مشتركة او وجود اوجه الشبه بينهم و ان القصد من المنعطف التاريخي لأمن العالم هو تغيير في مصادر التهديد مما يستدعي تغيير في اليات مواجهة تلك المصادر .
ان تحقيق الامن و تأمين حياة خالية من الخوف و الارهاب يعد مطلباً انسانياً رغم وجود عناصر تحمل الكراهية و الحقد الدفين لاسباب متعددة تحاول الانتقام و تنشرالفزع بعمليات ارهابية تذهب ضحيتها العشرات من الابرياء .
تتكاتف الجهود الدولية سواء باصدار القرارات او اقامة المنظمات و الاحلاف العسكرية و الامنية و عقد المؤتمرات المتوالية و توقيع الاتفاقات الثنائية و الثلاثية او اكثر من اجل الحد من الجريمة المنظمة و الارهابية و الاتجار بالبشر و غسل الاموال و كل فعل يمس بحياة الانسان و كرامته و احواله , و لكن طبيعة الحياة و تطورها كثيراً ما يفسح المجال امام الجناة لارتكاب افعالهم الدنيئة , و من المنعطفات التاريخية التي أثرت على طبيعة الاجراءات الامنية بل تؤدي الى تشديدها و انتقلت بتلك الاجراءات الى مرحلة اخرى و ان هذه المنعطفات تمثل الفاصل بين مرحلتين تختلف اجراءاتها الامنية و تصوراتها و مصادر تهديدها و طريقة التعامل معها و معالجتها ومنها :-
- انتهاء الحربين العالميتين اللتان كانتا تمثلان اكبر كارثة انسانية في القرن العشرين من حيث عدد القتلى و المشردين و الدمار و التي انتهت بانتصار دول على اخرى لتضع الدول المنتصرة استراتيجية امنية مناسبة لها و للواقع الجديد كانت تختلف عن استراتيجياتها قبل الدخول الى الحروب و اثناءها حيث تم انشاء منظمة الامم المتحدة (مجلس الامن) بعد فشل عصبة الامم سعياً منهم لحفظ الامن و السلم و كذلك تم انشاء العديد من الاجهزة الامنية المحلية التي كانت تلعب دورها و لا تزال , و دخل العالم الى حرب باردة بين القطبين الشرقي السوفيتي و الغربي الامريكي كانت حروب بالوكالة و الحصول على المعلومات اعتماداً على قوة الاختراق و زرع المصادر سمات تلك المرحلة و استمرت لحوالي نصف قرن كانت الدول تأخذ ما تشاء من اجراءات لحماية امنها تحت ذريعة السيادة الوطنية .
- انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1990 وتقسيمه الى عدة دول و دخول العالم الى احادية القطبية و بروز مصطلحات جديدة على الساحة الدولية منها العولمة بجميع انواعها الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الامنية و التي تعني بابسط معانيها ازالة الحدود و مبدأ التدخل الانساني الدولي و التي اثرت بشكل كبير على سيادة الدول و اضعفتها فلم تعد مسؤولية امن الفرد مسؤولية الدولة التي تنتمي اليها مسؤلية الجميع فلم تعد الاجراءات الامنية تضع بعيداً عن التطورات الدولية بل يجب ان تنسجم معها و تتناسق عن طريق تبادل المعلومات و تسليم المتهمين و عقد الاتفاقيات الامنية خاصة بعد ظهور مصادر تهديد عالمية لاتعرف الحدود منها الارهاب و الجريمة المنظمة و الاتجار بالبشر و غسل الاموال و غيرهم مما يستوجب جهود دولية مشتركة للحد منها و الوقوف بوجهها .
- احداث 11 سبتمبر عام 2001 , بعد تفرد امريكا بقيادة العالم لحوالي عقد من الزمن انهار منظومتها الامنية امام قيام مجموعة من الارهابيين بخطف عدة طائرات مدنية و الهجوم بها على وزارة الدفاع و برجي التجارة العالمية ذهبت ضحيتها الآلف فقد كانت الصدمة و المنعطف الذي يستدعي المراجعة و اعادة التنظيم اضطرت امريكا الى اعادة الهيكلة و تحولت الى حالة الهجوم بعد الدفاع و وضعت استراتيجية امنية اتخذت من النقاط التالية انطلاقاً منها نحو حماية امنها :-
- ضرب الجماعات الارهابية اينما كانت بالتنسيق مع الدول الاخرى او بشكل منفرد أي محاربة الارهاب خارج حدودها .
- تقديم المساعدات اللوجستية و المادية للدول و الشعوب التي تقف بوجه الجماعات الارهابية خاصة في العراق و افغانستان .
- محاربة الدول التي تساعد الجماعات الارهابية مادياً و معنوياً مثل ايران باعتبارها المصرف المركزي للارهاب و فرض العقوبات الاقتصادية عليها لأضعافها .
- الدخول في تحالفات امنية و عسكرية عالمية لمحاربة الارهاب و عقد المؤتمرات للوقوف على مناطق القوة و معالجة نقاط الضعف .
- تشديد الاجراءات الامنية الداخلية في المطارات و المنافذ الحدودية و تحديد المشكوكين و اجراء المتابعة اللصيقة عليهم و مراقبة الاتصالات و حجز المشتبهين وفق قانون باتريوت الصادر بعد احداث (11) سبتمبر .
4 – الربيع العربي عام 2011 و ما تلته من تداعيات سياسية واجتماعية و عسكرية وامنية اثرت بشكل كبير على الخطط الامنية لدخول المنطقة الى فوضى عارمة .
هذه اهم المنعطفات التي اثرت في شكل الاجراءات الامنية المتخذة بشكل عام و ان كانت هناك منعطفات محلية او اقليمية لاترتقي الى العالمية


علي بارزان
حرب الأهلية الإسبانية، وتحوّلت هذه الحرب إلى حرب بالوكالة بين أقطاب العالم (
الدكتاتور فرانكو الذي حكم إسبانيا أربعين عاما بالحديد والنار وقاد حروب الدينية الاهلية وبتأيد الكنائس العالمية لقضاء على السلطة اليسارية المنتخبة جاءت عن طريق الانتخابات الشرعية الديمقراطية ولماذا؟؟؟ ولما هذا التبرير الاجرامي الم يأتي الاوان ان تساوى وان تقاس اعمال الاجرامية ان كانت اسلامية او مسيحية او يهودية في نفس القفص الاتهام ام قال تعالى ♥ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)الكهف..الخ
مع الحروب الاهلية في كثير من دول وخاصة اسبانيا تخلفت اكثر من مليون انسان واشتركت فيها متطوعين من المنظمات اليسارية الاوروبية والاميركية وبلغ المتطوعين اكثر من خمسين الف اذن الغرب المتمدن والمسحي تعرضت من المذابح البشرية لاتقل بشاعتها من مثيلاتها ما تسمى الاسلامية الارهابية واذن الإرهاب لا يقتصر فقط على الاسلام حصرآ بل الارهاب لا دين لهم ولاضمير
الدكتاتور فرانكو حكم إسبانيا أربعين عاما بالحديد والنار((# وبمباركة من الكنيسة والرجال الدين المسيحي الاسباني والاوروبي )الذي كان يقود الحرب الأهلية الإسبانية، وتحوّلت هذه الحرب إلى حرب بالوكالة بين أقطاب العالم (الشيوعي والراس المالي)مليون قتيل وحرق مدريد وبرشلونة
اشتعال الحرب الأهلية الإسبانية
مليون قتيل وحرق مدريد وبرشلونة
وكانت الحرب الأهلية الإسبانية من أكبر حروب التاريخ دمارا، حيث قُتِل ما يزيد على مليون شخص، وتعرّضت المدن الإسبانية الكبرى مثل مدريدوبرشلونة للنهب والتدمير والحرق.
وكان فرانكو زعيما من نفس عينة المستشار الألماني أدولف هتلر، أو رئيس الوزراء الإيطالي بينيتو موسوليني، فأطلق على نفسه لقب “الكوديللو” أي زعيم الأمة أو والد الأمة، تماما كما فعل نظيره الألماني الذي أطلق على نفسه “الفوهلر”، أو الإيطالي الذي أطلق على نفسه “الدوتشي”، ورغم أن فرانكو التزم الحياد خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945) إلا أن العالم يعرف أنه كان يميل إلى دول المحور، وقد حزن كثيرا لهزيمة وانتحار هتلر.
الفاشية بديل للشيوعية
لم يكن عصر فرانكو إلا حقبة فاشية أخرى، ولكنها لا تهدد الغرب كما كانت الحقبة الجمهورية، ويكشف استمرار حكم فرانكو رئيسا لإسبانيا منذ عام 1939 وحتى وفاته عام 1975 الوجه القبيح للغرب، الذي يرضى ببقاء الدكتاتوريات في السلطة حتى في أوروبا إذا لم تمثل خطورة عليهم.
بقي فرانكو رئيسا لإسبانيا لمدة 36 عاما، كما ظل رئيسا للوزراء 34 عاما، حيث ترك المقعد قبل عامين فحسب من وفاته في 20 نوفمبر 1975.
اعتبرت هذه المواجهات بداية الحرب الأهلية الإسبانية، وتحوّلت هذه الحرب إلى حرب بالوكالة بين أقطاب العالم وقتذاك، فتحوّلت إلى بروفة للحرب العالمية الثانية التي كانت على الأبواب.
وتلقّى فرانكو السلاح والدعم من ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية وجمهورية أيرلندا والجمهورية البرتغالية الثانية، كما حصل على دعم غير مباشر من الولايات المتحدةالأمريكية وبريطانيا، بينما قدّمت فرنسا والاتحاد السوفييتي الدعم إلى الجمهوريين.
وفي يناير 1939 سقطت برشلونة في يد فرانكو الذي شكّل الوزارة الإسبانية، وفي 5 فبراير، ثم استسلم الجندي الأخير من قبل الميليشيات الجمهورية في الأول من إبريل 1939، فاعتبر هذا التاريخ هو نهاية الحرب الأهلية الإسبانية، وأعلن تنصيب فرانكو رئيسا للجمهورية الإسبانية.
لم تكن هزيمة الجمهوريين لأسباب خارجية أو لقوة الجنرال فرانكو فحسب، ولكن الأحزاب الجمهورية أصابتها الخلافات والانشقاقات، كما سادت أعمال النهب والفوضى في بعض الولايات الإسبانية، ورفض بعض حكام الولايات لأحكام وقرارات الحكومة المركزية الجمهورية.
بقي فرانكو رئيسا لإسبانيا لمدة 36 عاما، كما ظل رئيسا للوزراء 34 عاما، حيث ترك المقعد قبل عامين فحسب من وفاته في 20 نوفمبر 1975.
عدو الفنانين والمثقفين
عُرف عصره بعصر عدوّ الفن والثقافة والجمال، طاردت قواته أثناء وبعد الحرب الأهلية الشعراء والفنانين، ففي أيام ثورته الأولى قامت الميليشيات الوطنية التابعة له باغتيال الشاعر والكاتب فيدريكو جارسيا لوركا (1898-1936) الذي يعدّ من أهم مفكري القرن العشرين.
أعلن فرانكو أن إسبانيا دولة ملكية، وأن حفيد ألفونسو الثالث عشر سوف يحكم إسبانيا من بعده، واشتعل إقليم الباسك بثورة انفصالية ضده دون جدوى، وأعلن حلّ جميع الأحزاب الإسبانية عدا حزب الكتائب الذي يتزعّمه.
نصير العرب وعدو إسرائيل
ورغم سياسته الداخلية الديكتاتورية، رفض فرانكو الاعتراف بإسرائيل، وحاول التقرّب كثيرا من الدول العربية دون جدوى.
وفي نوفمبر 1975 توفّي فرانكو ليقوم التاريخ بغلق صفحة قاسية من تاريخ إسبانيا استمرت قرابة خمسة عقود، وقام البرلمان الإسباني بتنفيذ وصية الجنرال فرانكو، حيث تمّ تنصيب خوان كارلوس ملكا على إسبانيا حتى يومنا هذا.
خلال العشرينيات من القرن الماضي اشتعل الصراع في إسبانيا بين التيار الملكي الداعي لاستمرار الملكية، والتيار الجمهوري الذي يسعى لإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية الإسبانية الثانية.
وفي عام 1931 عُقِدت الانتخابات البرلمانية والبلدية في هذه الأجواء الملتهبة، وإذ بالناخب الإسباني ينتخب مرشحي التيار الجمهوري، ورفض العاهل الإسباني ألفونسو الثالث عشر التنحي عن العرش، إلا أن الجيش الإسباني رفع الحماية عن الملك، فغادر الملك البلاد إلى الأبد في 14 إبريل 1931 متوجّها إلى روما، وتوفي هناك عام 1941.
ابتهج الجمهوريين بإعلان الجمهورية الإسبانية الثانية في 14 إبريل 1931، وكانت حقبة شيوعية يسارية عنيفة لم تمر بها إسبانيا من قبل، أسماء الأحزاب ذاتها كانت شديدة التعقيد.. الحزب الجمهوري المحافظ.. حزب اليسار الجمهوري.. الحزب اليميني الجمهوري.. حزب العمل الجمهوري… وهكذا.
الشيوعية تضرب إسبانيا
بدأ الجمهوريون في حكم إسبانيا بقبضة من حديد، قوانين التأميم أثارت المجتمع الإسباني الإقطاعي، كما أن الأفكار الشيوعية والاشتراكية أثارت الكنيسة الإسبانية العريقة.
وهكذا بدأ الشعب الإسباني يتطلّع إلى قائد يقضي على الحياة الاشتراكية الشيوعية العقيمة التي نصبها الجمهوريون للشعب الإسباني، ولم يطل انتظار الشعب الإسباني طويلا، ففي عام 1936 وبعد خمس سنوات فحسب من إعلان الجمهورية قام الجنرال فرانكو بانقلابه العسكري الشهير.
من هو فرانكو؟
وُلِد فرانسيسكو فرانكو في 4 ديسمبر 1892، وانخرط في الجيش الملكي الإسباني، وحارب ضد المقاومة المغربية للاحتلال الإسباني في حرب الريف، وحينما بالغ الجمهوريون في استبدادهم الشيوعي الاشتراكي أعلن فرانكو من ولاية مراكش الإسبانية -وقتذاك- الثورة في 18 يوليو 1936.
قام فرانكو بحشد جيش كبير من ضباطه بالمستعمرات المغاربية من جهة، ومن جهة أخرى قام بتقديم إغراءات للشباب المغربي للانضمام إلى جيشه، وفوجئت الحكومة الجمهورية بأبناء المستعمرات ينضمّون إلى الجنرال فرانكو، بعد أن ظنّت حكومة مدريد أن أبناء المستعمرات سوف يرفضون هذا الإجراء تحت مسمّى الوطنية.
رفضت حكومة مدريد الثورة، ورفضت الانصياع لمطالب فرانكو، فبدأت المواجهات العسكرية بين فرانكو والحكومة، وفي عام 1937 تولى رئاسة حزب الفالانج (حزب الكتائب) القومي المتطرف، فأصبحت الحرب بين التيار القومي بقيادة فرانكو والتيار الجمهوري بقيادة الحكومة.
علي بارزان