من يلقي البغل من اعلى الجبل- احمد العراقي

المعروف عن البغل انه حيوان هجين، فهو لا يتكاثر، انما يولد من خلال تزاوج الحمار مع أنثى الفرس، لا يمكن تصنيفه ضمن خانة الخيول، او خانة الحمير، يمتلك قوة الحصان ويحمل عقل الحمار، يتصور نفسه حصان، لكنه ليس كذلك ابدا، دائما عندما يشيخ ويكبر، يفقد السيطرة على تصرفاته، فيكون امام خيارين، اما ان يلقي بنفسه من اعلى الجبل” ينتحر” او يقتله صاحبه من خلال رصاصة في راسه.

صفات هذا الحيوان تنطبق كثيرا على أحد احزاب السلطة وقادته الحالين.

هذا الحزب هجين لا هو اسلامي ولا علماني، يمتلك اسماء وعناوين كبيرة، دكتور برفسور مفكر، لكن مخرجاتهم تدل على غباء كبير.

حزب عقيم لم ينتج عنه جيل جديد، مجموعة محددة وجيل واحد، يحاولون السيطرة على جميع مفاصل الدولة من خلال استحواذهم على (85%) من الدرجات الخاصة، و(22) هيئة مستقلة من أصل (28) كل هيئة تعادل وزارة، جميعهم فشلوا، في اداراتهم.

حزب يتصور نفسه أفضل من الجميع، لكنه لا يرقى ان يكون الا مجموعة سراق، هدفهم الاثراء على حساب المال العام، لذلك هو مستعد ان يلبس عمامة ان وجبت المصلحة، وفي نفس الوقت يعمل كمومس ان اقتضت الضرورة.

بالأمس كان يسمي ” مسعود برزاني” عميل صهيوني، من اجل استعطاف الشعب، واليوم اتضح انه كان يظلم الكرد، ويسمي البرزاني ” ابو مسرور” قطعا من اجل المغانم لا أكثر.

ان هذا الحزب قد وصل الى مرحلة الشيخوخة والهرم، ولم يعد منتج للبلد، بل أصبح عبئ عليه، لكن جيناته الحميرية، تجعله لا يرى ذلك، بل يرى ان ما قام به خلال السنوات الماضية، انجاز يجب ان يكافئ عليه، في حين ان العراق إذا اراد الخير له ولشعبه، ليس امامه سوى ان يلقي بهذا البغل من اعلى الجبل.

لأننا نعتقد ان بغلنا لا يمتلك الشجاعة ليلقي بنفسه، وسيبقى متشبث بالحياة، حتى وان كان عالة على المجتمع، لحين قيامنا نحن بذلك