أيران تصف فؤاد حسين بمرشح أمريكا… و تكشف مجريات عملية أنتخاب برهم صالح و عادل عبدالمهدي

كشفت صحيفة ” الأخبار” اللبنانية المقربة من طهران، الأربعاء، الأحداث التي رافقت جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية ومن ثم تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، اليوم، 3 تشرين الأول 2018، ان تطورات الأحداث السياسية في العراق، رسمت معلمين رئيسيين جديدين في “التسوية” التي انطلقت منذ انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان، وأبرزت المكاسب السياسية المتتالية لطهران وحلفائها، سواء في سيرورة العمليات الانتخابية الثلاث، أو في نتائجها.

وأضافت أن “سيناريو انتخابات هيئة رئاسة البرلمان، تكرر خلال جلسة أمس، بعد فشل محاولات توحيد البيت الكردي، وسعي الولايات المتحدة إلى تمرير ألاعيب تعتقد أنها ستصب في مصلحتها، حيث أرادت واشنطن إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الساعات الأخيرة عبر دعم مرشح مسعود بارزاني، لكنها ساهمت من دون قصد في تكتل قوى البيت الشيعي خلف برهم صالح، بعدما كانت الأخيرة قد توصلت إلى توافق على عادل عبد المهدي مرشحا لرئاسة الحكومة، أراحها من متطلبات عديدة كان يفرضها عليها التفاوض مع الكرد، في ظل تلاش في قاعدة الكتلة النيابية الأكبر صب أيضا في الاتجاه نفسه”.

وأوضحت الصحيفة أنه “بقدر ما يمثل وصول برهم صالح إلى رئاسة الجمهورية مكسبا لحلفاء إيران، فإنه يعد في الوقت نفسه خطوة إضافية على طريق التسوية التي تكتمل معالمها شيئا فشيئا، وفيما ينظر إلى صالح كشخصية قادرة على تشكيل حالة شبيهة بحالة الرئيس الراحل مام جلال، يتحسس حزب بارزاني خطرا في الرئيس الجديد”.

ووفقا لمعلومات الصحيفة فان ” الأمريكيين، الذين كانوا يحاولون – عقب فشل مشروعهم في فرض رئيس حكومة على هواهم – اللعب على الحبال جميعها بما يلائم مصالحهم، وطلبوا من الاتحاد الوطني تبني ترشيح صالح. لكنهم عندما لمسوا استعداد طهران وحلفائها لاستيعاب فريق بارزاني، بادروا في سحب البساط من تحت قدمي الأول، وهو ما دفع الطرف المقابل إلى الاصطفاف إلى جانبه على قاعدة، أينما أمطرت فخراجها عائد إلي”.

وأشارت الصحيفة إلى ان “الأجواء السياسية حتى ظهر أمس قبل انعقاد الجلسة، كانت تفيد بتوجه زعماء تحالف البناء (هادي العامري – نوري المالكي) نحو دعم مرشح الديمقراطي الكردستاني لرئاسة الجمهورية، فيما توجه رفض الأمين العام لعصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، وعدد آخر من المستقلين، التماهي معه، متمسكين بخيار مرشح الاتحاد الوطني برهم صالح، للمنصب”.

وفي المقابل، ظلت كتلة “الإصلاح والإعمار”على موقفها الداعم لنيل صالح المنصب الرئاسي الأول في البلاد، وفي موازاة ذلك، كان الثنائي الكردي يحاول لملمة شتاته، حيث عقدت ثلاثة اجتماعات متواصلة ــ بدعم ورعاية إيرانيين ـــ هدفت إلى تقديم مرشح توافقي، لكنها فشلت في لحظاتها الأخيرة، بعد تدخل أميركي ، وثبات في موقف السليمانية إيمانا منها بمرشحها الرئاسي.

وأفادت مصادر مطلعة، ان تحالف “البناء”، كان أمام تحد يوم أمس، قد يضعف موقفه أمام “الإصلاح”، خصوصا إن لم يمنح الأول كامل أصواته لصالح حسين، متحدثة عن مسارين تفاوضيين متوازيين: انتخاب رئيس الجمهورية، والتوافق على اسم رئيس الحكومة الاتحادية، وفي المسار التفاوضي الثاني، تمكنت الكتل الشيعية خلال الساعات الماضية من التوافق على اسم عادل عبد المهدي، وهو توافق فتح الباب على مخرج في ما يتصل برئاسة الجمهورية عماده”منح النواب حرية اختيار الرئيس، ما لم يتمكن الكرد من اختيار رئيسهم”.

أما المسار التفاوضي الأول، فقد رعته طهران من خلال ثلاثة اجتماعات أمس في العاصمة بغداد بين وفدي الديموقراطي برئاسة نيجرفان بارزاني والاتحاد الوطني برئاسة قوباد طالباني، وهذه الاجتماعات قضت بتأجيل جلسة الانتخاب أكثر من مرة. اقترب الجانبان من التوافق عبر عروضات وتنازلات متبادلة، لكن التدخل الأمريكي في اللحظات الأخيرة خلط الأوراق مجدداً، ودفع الطرفين إلى التمسك بمرشحيهما.

وأكدت مصادر سياسية رفيعة ان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والمبعوث الرئاسي الأمريكي في التحالف الدولي بريت ماكغورك، مارسا ضغوطات على صالح بهدف دفعه إلى الانسحاب، لكن الطلب الأمريكي لم يرق ممثلي الاتحاد، الذين ما كان منهم إلا أن فضوا اللقاء، وتوجهوا إلى النزال البرلماني، حيث فاز صالح بالمنصب، وسارع إلى تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، ما إن أنهى تلاوة القسم، وهذه الأحداث المتسارعة أفضت إلى خروج “حزب الدعوة الإسلامية” من الحكم بعد 13 عاما من الهيمنة عليه.

وختمت الصحيفة بالقول إنه بالنسبة لتكليف عبد المهدي بتشكيل الحكومة فلم تكن المرة الأولى التي يطرح فيها اسم عبد المهدي لرئاسة الوزراء، دائما ما كان يتردد اسمه، في كواليس المنطقة الخضراء، كمرشح تسوية، آخرها كبديل من حيدر العبادي أثناء ولايته المنصرمة، كما يعتبره الكرد صديقا منذ التسعينيات حين كان يتواصل مع أحزاب كردستان بتكليف من المجلس الأعلى، فيما تعد طهران مجيء صديقها عبد المهدي مكسبا إيجابيا، وفي الوقت نفسه لا شيء يشي بانزعاج أمريكي من اختياره في أعلى منصب عراقي، سوى أنه أتى من بوابة فشل تأمين واشنطن ولاية ثانية لحيدر العبادي.

One Comment on “أيران تصف فؤاد حسين بمرشح أمريكا… و تكشف مجريات عملية أنتخاب برهم صالح و عادل عبدالمهدي”

  1. كما يؤكد سناتور الاميركي ماركو روبير ،بإنتصار ايران على بلاده في انتخب برهم صالح

    شفق/سيناتور أمريكي يحدد “عراب” انتخاب صالح رئيساً للعراق

    اقر السيناتور الامريكي ماركو روبيو عن ولاية فلوريدا، اليوم الاربعاء، بانتصار ايران على بلاده في انتخاب رئيس جمهورية العراق ورئيس حكومتها، لافتا الى ان قاسم سليماني هو من صاغ اتفاق اختيار برهم صالح رئيساً.
    وكتب روبيو تغريدة على حسابه في “تويتر” انه من الخطأ ان نعتقد بأنه في مسألة تحديد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء العراقي تمييز الطرف المنتصر بين كل من ايران وبلاده.
    وعد روبيو ايران “منتصرة” في مسألة فوز برهم صالح بمنصب رئيس الجمهورية العراقية، موضحا ان من الواضح ان ايران هي المنتصرة، لافتا الى ان قائد الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني بنفسه صاغ الاتفاق على اختياره وواصفا هذا الاتفاق بالتطور السيء.
    وانتخب مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني برهم صالح رئيسا للعراق ليلة الثلاثاء، وبعد انتخابه تلقى فورا التهاني من سفيري بريطانيا وامريكا في بغداد، وكذلك من مبعوث الرئيس الامريكي في التحالف الدولي بريت مكغورك الذي قال ان وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو تحدث مع صالح هاتفيا.
    وفي الوقت نفسه قدم المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي تهانيه بانتخاب صالح رئيسا لجمهورية العراق

    علي بارزان

Comments are closed.