ناديا مراد – تلك الفتاة الايزيدية الشجاعة التي تمكنت بفعل الخيرين ان تنجو من اعتى واظلم واعمق زنزانة عرفها التاريخ البشري على مر العصور الا وهي ، جحيم داعش الارهابي..
ويجدر بالاشارة ، انها تمكنت من.تجنب خيبة الامل ومشاعر الاحباط الانثوي الصعب وقساوة المشهد الذي يعجز عن نعته قلم الكاتب كما اللسان كما ريشة الفنان كما كل الابجديات التي عرفها الانسان ، لما تعرضت له على يد ذلك التنظيم المتطرف ..
ومن الجدير بالمناشدة :
على اوربا والعالم ان لا يتوقف عند منح هذه الجائزة فقط ، بل عليهم المضي في تقديم الدعم اللازم لانقاذ ما تبقى من مختطفات وهو القسم الاكثر عددا من الناجيات ، اللائي ما زلن يتمرغن في ذلك الوحل ووطيس تلك النار الزرقاء ، حيث ان هذه الجائزة تعد ضربا اخر من ضروب مكافحة الارهاب واحباطه ..
ناديا ما لها وما عليها من حقوق وواجبات :
2 —
3 –
على نادية مراد ان لا تنسى ، بل وتذكر ايضا ، احيانا تقييما وثناءا ، لاهلها في كردستان ، اعتبارا من السليمانية وزاخو واربيل ودهوك عامة ، الذين وقفوا وقفة اخوية انسانية مشرفة اتجاه اهلها يوم غزو داعش لشنكال ، بالدعم والمساندة وشتى انواع المساعدة التي ارتقت الى مستوى كارثتهم ومأساتهم ..
وكما ارى ، والمنطق يرى ، كان على السيدة مراد ان تهدي فوزها تقييما وشكرا ، على الاقل ، الى سماحة البابا شيخ رئيس المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى ، الذي افتى فتوة اعتبرت طفرة قياسية عبر تاريخ الديانة ، بقبولها وقبول زميلاتها من المختطفات بالعودة الى احضان ايزيديتهن ، ولا سيما ان المختطفات اعتبرن مسلمات بعد اسرهن في ايدي تنظيم اسلامي كداعش ولم تكن عودتهن جائزة الى كنف الديانة الايزيدية وفق الشريعة والعرف الديني ..
واخيرا –
ومنحت جائزة نوبل للسلام هذا العام للناشطة العراقية الإيزيدية نادية مراد سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة لكرامة الناجين من الاتجار بالبشر، والطبيب الكونغولي دينيس ميكويغي الذي كرس حياته لمكافحة الاعتداءات الجنسية ضد النساء.

