في الذكرى الاولى لجريمة تسليم المناطق الكوردستانية الى الحشد و الجيش دون مقاومة…

في السادس عشر من أكتوبر الماضي تم تسليم حوالي 51% من الاراضي الكوردستانية خارج الاقليم و دون قتال الى الحشد الشعبي و الجيش العراقي في مناطق دفع فيها الكورد الغالي و النفيس و الدماء الطاهرة من أجل تحريرها و تم فيها تعريض الشعب الكوردي الى الانفال و السلاح الكيماوي و الفقر و التشريد من أجل تحرير تلك المناطق.

عملية تسليم مناطق كركوك  كانت واضحة الى درجة لا تحتاج الى البحث عن أدلة حيث أن الحشد الشعبي و الجيش العراقي تحرك دون قتال و ضمن عملية تسليم و أستلام كانت نتيجتهاخروج قوات البيشمركة من تلك المناطق و تمادي الحشد و الجيش العراقيين في التقدم حتى الى أربيل  و باقي المناطق لولا أن الاتفاقات الدولية كانت تقتضي عدم تحرك الجيش العراقي و الحشد الى حدود ما قبل 2003 كما أن الشعب الكوردي أيضا رفض ذلك التقدم و الخيانة.

هذه النكسة و الخيانة أتت بسبب عدم الاعداد الجيد للاستفتاء و كذلك عدم أتفاق القوى الكوردية فيما بينهم فأختلف الاتحاد الوطني الكوردستاني و الحزب الديمقراطي الكوردستاني في اخر المطاف و بعد اجراء الاستفتاء و صار التلاعب بمصير الشعب مع الاعداء عميلة واضحة للجميع.

و كما جميع النكسات و الخيانات الاخرى فأن القوى التي ساهمت في خلق هذه الهزيمة لا تريد التطرق الى كارثة السادس عشر من أكتوبر التي مع  مرارتها فأن الشعب في كركوك نفسها صوتوا الى الذين قاموا بتسليم كركوك الى الحشد و الجيش في أنتخابات البرلمان العراقي و كذلك في أنتخابات برلمان اقليم كوردستان.

الشعب الكوردي لا يعاقب اية قوة سياسية كوردية على أية خيانة ترتكبها تلك القوى و نتيجة لهذا الموقف الهزيل نرى الخيانات تتكرر و الكل يلعب بالشعب و مقدراته.

الان و بعد مرور سنة على خيانة السادس عشر من اكتوبر 2017 يخرج علينا بعض القادة الكورد ليقولوا بأن الخيانة حصلت في 12 من أكتوبر و ليس في السادس عشر من أكتوبر. و هذا العذر أفضع من الجريمة نفسها حيث من هذا نتأكد بأن القوى الكوردية كان أمامها 4 أيام كي تستعد و تتحرك و لكن الجميع سكتوا الى يوم السادس عشر و الى أن تقدم الحشد و الجيش العراقي و عندها بدأ البعض يلطمون على رؤوسهم و يتحدثون عن خيانة.

لو أدرك الشعب أن القوى الكوردية بصدد تسليم المواقع الى الحشد و الجيش في 12 من أكتوبر لكان الشعب قد تحرك و لكن سكوت القاصي و الداني جعل الجيش و الحشد العراقيين يرقصون في أهازيج للنصر و على الارض الكوردستانية.

3 Comments on “في الذكرى الاولى لجريمة تسليم المناطق الكوردستانية الى الحشد و الجيش دون مقاومة…”

  1. الجبناء لا يصنعون التاريخ بل ان التاريخ نفسه يحتقرهم ولا يقبلهم حتى في مزبلته!

  2. الخونة يدخلون مزبلة التاريخ حتى وان عاشوا فترة من الزمن وهم يضنون انهم يربحون نتيجة خيانتهم.
    كان حريا بحزب الايكتي ان يقف ضد هؤلاء الخونة العملاء ولكن تبين ان الايكتي كله رهين لعائلة هيرو .

  3. لا يصح تسميتهم بالخونه دون استثناء فلكل مهم مواقفهم الخيانيه وعمالة الانظمه المحتله لكوردستان بحيث اصبحت ظاهرة عاديه دون خوف وخجل من القانون والمسائله ولاسباب معروفه عدم ثقتهم ببعضهم البعض وعلمهم اليقين بانه لو اتارح لاحد منهم فرصة بلع الاخر لما تردد لحظة واحدة والاحداث في كوردستان واضح وضوح الشمس من مواقف العملاء والخونه ، عليه يستندون ظهورهم على الاعداء لادامة سيطرتهم والاحتفاظ بمصالحهم فلا تعنيهم مصطلح العماله والخيانه ولسنا بحاجة الى من يرشدنا الى بؤرها وا اسفاه .

Comments are closed.