مشروع أنشاء دولة الرجل المريض في العراق… لماذا أتفق الجميع على عادل عبد المهدي؟؟

 

أتفقت جميع الاطراف على رجل واحد. و هذا لربما كان صحيا لو كان المتفقون على عادل عبد المهدي هم متفقون فيما بينهم. و السؤال المطروح هو ما هو الشئ الذي يجمع بين جميع الاطرف المتفقة؟

و الجواب دون تردد هو أن كل طرف يرى في شخص عادل عبدالمهدي مشروعا لتنفيذ أهدافة. و هذا لا يأتي و لا يتحقق للجميع ألا في شخصية ليست لها سند معين في المعادلة السياسية العراقية و الذي سينشأ من هذا هو دولة مريضة و مشلولة تستطيع كل الاطراف القيام بما يريدون من خلالة.

فمن أمريكا و الى أيران و ألى تركيا و الى جميع الاطراف العراقية المتصارعة فيما بينها شيعية و سنية و كوردية كلها أتفقت على عبد المهدي لابل نستطيع القول أن داعش أيضا أتفقت على عادل عبد المهدي. فالاتي في الوضع العراقي هو عيد للجميع الا الشعب العراقي.

فهو عيد لامريكا حيث أنها سنتفذ سياساتها دون أية مقاومة. و هو عيد لايران حيث سيتحول العراق الى مسرح للميلشيات الايرانية الولاء و هو عيد لجماعات الحشد و عيد لداعش التي تريد الاستفادة من هذا الوضع و عيد للقوى العربية السنية حيث أنها تعتقد بأنها تخلصت من الرجال الشيعة الاقوياء و هو عيد للقوى الكوردية حيث أنهم يعتقدون بأنهم يستطيعون فرض شروطهم على عادل عبد المهدي.

و في هذا العيد الجماعي قام 329 عضوا برلمانيا من جميع القوى بتصديق حكومة عادل عبدالمهدي الغير كاملة و التي لا يعرف أي شخص كيف ستكن شكل هذه الحكومة. المهم تخلص الجميع من المالكي و العبادي.

عملية تصديق حكومة عادل عبدالمهدي مضحكة جدا و تذكرنا بطريقة التفكير العراقي الذي يشتري السمكة و هي داخل البحر. و عادل عبد المهدي بنفسة ناقض نفسة في أول وعد له الى الشعب العراقي و ذلك برضوخة الى القوى السياسية و تشكيل حكومة أعضائها و وزرائها من القوى السياسية بعكس المسرحية التي الفها و طلب من الشعب بتقديم طلباتهم الى الوزارات و المناصب على البريد الالكتروني و قام بالهاء الشعب بهذه المسرحية في أيامة الاولى و بعد أن قدم الالاف الاشخاص طالباتهم معتقدين بأن عبد المهدي ليس عبدا لأحد  قام المهدي بتعيين 14 وزيرا حزبيا و ينتظر القوى السياسية كي توافق على الباقين.

و هذا يؤكد بأن عبد المهدي في وضع لا يحسد علية و  فعلا هو عبد و لكن الى القوى السياسية و ليس للمهدي المتظر أو للشعب العراقي.