ماعدا الجيل الجديد، جميع الاحزاب الاخرى في الاقليم تتمنى الانضمام الى رئاسة و حكومة و رئاسة برلمان الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

 

أن نقول ماعدا هو ليس من باب الدفاع عن الجيل الجديد بقدر ماهي محاولة لقول الحقيقة. فالاتحاد الوطني و حركة التغيير و الاسلاميون وباقي القوى الصغيرة في الاقليم كلها تتمنى و تعمل المستحيل من أجل المشاركة في حكومة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي ضمن و بكل سهولة النصف زائد واحد في الانتخابات البرلمانية في أقليم كوردستان و الان كلمة الفصل ستكون للحزب الديمقراطي الكوردستاني و هذا من حقة حيث أنه الحزب الفائز و بأعتراف و قبول جميع الاحزاب التي شاركت في الانتخابات.

المثير للسخرية هو أن جميع الاحزاب الاخرى في أقليم كوردستان كانت تهاجم و بطريقة لاذعة الحزب الديمقراطي أبان الانتخابات و كانت توجة الية التهم الى درجة الخيانة و ليس فقط السرقة و الدكتاتورية و الان نرى نفس هذه الاحزاب تتصارع من أجل الحصول على منصب من الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

الحزب الديمقراطي من حقة أنه أن يحاول السيطرة على جميع المناصب و هذا ما تعمل من اجلة الاحزاب السياسية. فرئاسة الاقليم ستكون للحزب الديمقراطي سواء بالانتخابات أو من خلال البرلمان، كما أن رئاسة البرلمان هي أيضا من حق الكتلة الاكبر و الحكومة لا نقاش فيها بأن الحزب الديمقراطي سيقوم بتشكيلة.

اللعبة الديمقراطية تم الغائها في العراق حيث أن الجميع هم في الحكومة و الجميع فيها معارضة أيضا.

على الحزب الديمقراطي أن يمارس الديمقراطية التي تعني حكم الاغلبية و مادام الحزب قد حصل على الاغلبية فعلية أن يمارسها. أما الاحزاب الاخرى فعليها أن تعمل بالمبادئ التي كانوا يتحدثون عنها و يقبلوا التحول الى معارضة في البرلمان.

هؤلاء الاحزاب تعودا المشاركة في الحكومة لمدة 3 سنوات و في السنة الرابعة الانسحاب من الحكومة كي يقولوا بأنهم لم يشاركوا في الفساد و نتيجة لهذه السياسة الفاشلة حصل الحزب الديمقراطي على حوالي نصف مقاعد البرلمان و الاحزاب الاخرى منيت بالهزيمة. و الشعب أدرذ فشل تلك الاحزاب فأختار الحزب الديمقراطي و على القوى الاخرى أن تبارك القائز.

3 Comments on “ماعدا الجيل الجديد، جميع الاحزاب الاخرى في الاقليم تتمنى الانضمام الى رئاسة و حكومة و رئاسة برلمان الحزب الديمقراطي الكوردستاني.”

  1. لم يعد أمام الأحزاب الكوردية من هدف غير البحث عن الوظائف , أما الأهداف الكوردستانية وتطلعات الشعب الكوردي فقد طارت وأخذته الإعصار ، والجيل الجديد ليس له أيّ شيء ، هو وجد من باب التحوط , بعد سقوط حكومة الأقليم في العام الماضي, إذا أفلت الزمام من يد البارتي ليكون هو البرعم البديل ، لكن لا حاجة إليه بعد أن إستعاد البارتي عافيته , ما المانع أن يبقى ويتكلم ماشاء له من الكلام هو يأخذ راتبه سواءٌ أكان سراً أم علناً , جميع الاحزاب أصبحت مثله وأسوأ منه

  2. لكن يجب تسمية الاحزاب باسمائها الحقيقة ..ومعروف ..حزب البعثين الكورد ( جيل الجديد) طبعا سيكون ضد حكومة كوردية وكانو ضد الاستفتاء لانه شعار حزب البعث العربي الاشتراكي (امة عربية واحدة ) مازل متجذر في نخاعهم وسيكونون ضد اي مشروع كوردي يحمل صفة كوردية حفاظا منهم على مبادئهم البعثية

  3. نعم تستند الديمقراطية البرالية إلى مبادئ حكم الأكثرية (ولكن بالنسبة للكوردستان اليوم تكاد تكون مستحيلة ومؤجلة الى آجل المسمى كلنا نعلم أن باشور كوردستان مقسمة فعلا على الاثنين الى كتلة الخضراء والصفراء وعلى الارض الواقع والقوات المسلحة كذالك لكتلتين وكل واحدة منهما تقف بالمرصاد لكي لا يتحدا أبدآ ويتحسسون من ضياع السلطة والجاه والمال والامتيازات والعقارات كل ذالك تدل دون ادنى شك أنهم مأجورون من قبل أعداء الكورد وكوردستان خوفا من انقلاب العسكري ويتحسسون حتى من الرياح العاتية كي لا تزيح بيوتهم
    العنكبوتية …الخ…(
    ولكن كيف يمكن لنا أن ننمو
    ونسموا ونتقدم بالديمقراطية؟
    أن تربية الوعي السياسي وتنميته مهمة تقع على عاتق المثقفين المستنيرين الذين ينبغي عليهم القيام بدور تنويري خطير فيما يشبه ما قام به المفكرون والفلاسفة التنويريون في أوروبا في القرن الثامن عشر فمهدوا بذلك لقيام الثورة الفرنسية وما نحن في أمس الحاجة إليه هو هذا الوعي السياسي الذي يحقق توحداً بين ماهية الإنسان وحريته بحيث يفقد وجوده في الحال إذا فقد حريته. )(أللهم إن أراد مسعود
    البارزاني )أن يمزق باشور أو في نيته أن يعلن عن قيام أقليميين كورديين إنفصليين
    كما يتبين من خلال هذا الفيديو
    بارزانى وتی باکم بە دروستبوونى دوو ئیدارەیی نییه
    https://m.youtube.com/watch?v=tM9AJhitdbc
    أم من منا لايتذكر مقولة القيادي الاتحاد ملا بختيار والقائل حتى لو نحصل على كرسي واحد لم ولن نتنازل عن السلطة ومتحديآ قائلآ ولمن أراد تعال فاليجرب حظه يا إخواني الديمقراطية مدرسة تدرس من خلالها الدروس والعبر وفي النتيجة أمتحان فيها من يهان وفيها من يكرم بعيدة عن القوة الغاب مهمة الاسود هنا خادم الشعب ومن يقدم اكثر خدمة لشعبه لقاء راتب معين أي مأجور لعمل ولآجل المعين لا غالب ولا مغلوب والشعب هو الميزان والحاكم والمحكوم عليه الطاعة والإذعان بعيدآ عن الاستعلاء والتكبر والغلو والتحدي وولت الى الأبد عهد والتهديدات الجبابره الطغاة مصاصي دماء فقراء وسارقي لقمة طعام اليتامى السهداء الجائعين المشردين بل الحاكم اليوم أصوات الناس و صناديق الانتخابات
    …أن ما هو مرجو للإنسان الكوردي أن يعي ذاته وأن يرفض الوصاية فهو ليس قاصراً ولا ينبغي أن يفرض عليه أحد كيف يعيش لا الحاكم الأخلاقي ولا الحاكم الديني فقد انكوى بنار النظم العائلية الشمولية والديكتاتورية وأن له أن يمارس حقوقه السياسية عن وعي وتمكن واقتدار ويحق للكوردي أن يقول بملئ فمه قائلآ :نريد منه أن يكون قادراً على أن يقول أنا صاحب هذه الأرض
    وأنا الذي أزرعها وأنا الذي أحصدها وأنا الذي أدافع عنها إذا استشعرت الخطر وأنا الذي أدفع الضرائب وأجلب ميزانية الدولة .. الخ. إذن أنا الذي أحكم وليس هناك أقدر مني ولا أدرى مني بمشكلات التنظيم السياسي فكما تقول الحكمة القديمة «إذا كان الإسكافي هو الذي يصنع الحذاء، فإن من ينتعله هو وحده الذي يعرف أين يضايقه».)( بل هناك عوامل القاهرة والمعوقات تحول دون تطبيق الديمقراطية يقف حجر عثرة في سبيل تطور
    الانسان ألكوردستاني
    لأنه بغير الشعور بالمساواة المعنوية والمادية ودون ممارسة الحرية والمشاركة في أنشطة المجتمع يصعب تفجير طاقات المواطن وتحرير مكنوناته الدفينة التي يسحقها الكبت والحرمان والخوف والتردد والشعور بالإهمال، كما أنه دون الديمقراطية يغيب الرأي العام عن ممارسة تأثيره الضروري في فرض احترام قيمة الإنسان والعمل على توفير أسباب تقدمه بل ويصعب تحقيق السلام الاجتماعي.
    كما أن من المشكلات الأساسية في النظام الديمقراطي الخوف من طغيان الأقلية وضياع حقوق الأكثرية والتهديد المستمر من قبل توريث السلطة من قبل الدكتاتور لابنه مما يزيد الطين بلة وبعيدا من انتقال السلس للسلطة من قبل الشعب التي في كثير من الأحيان لا توافق على رأي الأغلبية
    https://m.youtube.com/watch?v=pzY5l22dkX0
    العبادي : ساعدنا في انتقال السلطة بشكل سلس من أجل أن لا نخسر ما أنجزناها
    . ومن استعراض تفصيلي لهذا الجانب يجب التأكيد على أن المعيار الحقيقي لوجود الديمقراطية في مجتمع ما ليس وجود مجموعة من الأفكار المهمة والمبادئ الديمقراطية في دستور هذا المجتمع وإنما هو ممارسة الناس الفعلية لهذه الأفكار والمبادئ والحقوق،
    فالديمقراطية في النهاية ممارسة وربما كان وجود الوعي السياسي عند المواطنين هو الضمان الأكيد لممارسة الديمقراطية في أي مجتمع.من هذه النقطة الوعي السياسي باعتباره يمثل حجر الزاوية في التطبيق الديمقراطي هو وعي المواطن بحقوقه الأساسية، حقه في الحياة، وفي الملكية ، وفي التفكير وفي الحرية وفي التعبير عن أرائه وأفكاره، وحقه في أن يعامل كغاية في ذاتها وليس كوسيلة لتحقيق مآرب الآخرين حتى ولو كانوا الحكام ))
    ومن هذه الرؤية يشير إلى تشكك
    البعض في إمكانية نجاح التطبيق الديمقراطي في كوردستان في ضوء انخفاض مستوى الوعي بين مواطنيها. وهنا يقرر أنه لا بد من الاعتراف بأن الديمقراطية في مثل هذا المجتمع سوف تتعثر وتقع في كثير من الأخطاء وسوف يعاني الناس معاناة شديدة من تطبيق هذا الحكم الذي لم يألفوه
    فالديمقراطية في جوهرها ممارسة وليست مجرد مجموعة من الأفكار النظرية التي يمكن أن تحفظ عن ظهر قلب، هي ممارسة مثلها في ذلك مثل ممارسة قيادة السيارة وتعلم السباحة .. الخ .. لا بد من النزول في الماء ومواجهة التيار ومصارعة الأمواج والوقوع في الخطأ مرة ومرة إلى أن نتعلم كيف نسبح ثم كيف نجيد السباحة.
    وإذا كانت قضية الديمقراطية هي
    الشغل الشاغل في الوقت الراهن في باشور كوردستان فإن عليهم أن تتبعوا تطور الانسان الكردستاني أولا أن يهيؤا الظروف الملائمة ولكي يكون الشعب على الدراية التامة عن ملتزمات الضرورية النفسية وبأسلوب التدريجي شيئآ فشئآ لكي يسهل هضمه والا عليهم ان يتبعوا دروسآ عن الديمقراطية في الأحقاب التاريخية المختلفة والتحولات التي طرأت على مفاهيمها الأساسية وهي تحاول أن تصلح نفسها بنفسها وعلينا أن نقر ونعترف أن مفهوم الديمقراطية ليست وليدة اليوم بل تجربة إنسانية بالدرجة الأولى تتكتسب من خلال العمل اليومي تجتاز في ممرات ظيقة وتولد ولادة عسيرة تحتاج الى الصبر والمثابرة والجهد الجماعي كالمتاجرة والمقامرة والمغامرة والمؤامرات الدول الطوق المحتلة وأن يحسبوا لكل شئ حساب يوم لك ويوم عليك أنها تستحق معانات ومغامرة في سبيلها الغالي والنفيس ولكن هل شعب باشور كوردستان عشاق الحرية والاستقلال وهل مستعدون التضحية والفداء أم فرق وملل هذا عميل لخامنئي ولآخر لاوردوغان أنها بحق النظام الأمثل والأفضل
    الذي تحتمه طبيعة الإنسان لكي تنمو وتزدهر،
    ولعل ذلك ما يدعوه إلى التأكيد على أنه لن ينصلح حالنا وتتغير مفاهيمنا السلبية السيئة ما لم نطبق الديمقراطية في بلادنا تطبيقاً حقيقياً وفعلياً لا اسمياً ولا شكلياً بحيث نكتفي أن نكتب موادها في الدستور بأحرف من نور ثم تطبق قواعد الطغيان وأفعاله في ظلمات الليل.
    ولكن علينا ان لا يغيب عنا
    الحقيقة ألأساسية لا ينتبه إليها
    الكثيرون لدى الحديث عن الديمقراطية وتتمثل في أنه رغم الأصول اليونانية للديمقراطية إلا أنها تطورت تطوراً بعيد المدى حتى أصبحت تختلف جذرياً عن التجربة القديمة مما يجيز القول إنه لم يبق يونانياً منها سوى الكلمة ويؤكد لنا بالتالي أن الديمقراطية وليدة عمليات تحول طويلة الأمد وقد اجتازت جميع الأشكال السياسية التي عرفها العالم قبل أن تتوصل لوضع أدوات الحكم تحت رقابة المواطنين وسيطرتهم.
    المباشرة وهى التي بدأت بتجربة بالغة البساطة أخذت بها مدينة أثينا متطرقاً إلى عيوب هذا النوع من الديمقراطية. غير أن ما يهم هنا هو النتيجة التي يخلص إليها والتي تتمثل في أنه لا ينبغي أن يقال إن الديمقراطية تجربة علمانية غربية فهي تجربة إنسانية كما بدأت أفكارها ، كانت ولا تزال تتشكل طوال التجارب الكثيرة التي خاضها الإنسان.
    ففي الحقيقة الديمقراطية تتعلق عن ثلاثة أفكار أساسية بالديمقراطية وهي ملك من الشعب الى الشعب والحرية والمساواة في الحقوق والواجبات وهي كالأسنان المشط. فمن ناحية فإن الديمقراطية تعرف منذ بداية نشأتها عند اليونان حتى يومنا الراهن بأنها حكم الشعب.: لكن ما المقصود بالشعب؟ يقرر أن الإجابة ليست سهلة ميسورة
    بل إن الأمر يحتاج إلى كفاح مرير لتحديد هذا المفهوم تحديداً سليماً.أما بالنسبة للحرية والمساواة وهما الفكرتان الأساسيتان اللتان قامت عليهما الديمقراطية ففي إطار تناولهما بالتحليل يعرض لنا جوانب عديدة تتعلق بتطورات الفكر الغربي متطرقاً إلى رؤية أفلاطون وأرسطو للمفهومين ثم ينتقل إلى رؤى فلاسفة عصر النهضة مقدماً لمحات من فكر جان جاك روسو وتوماس هوبز وجون لوك.
    ثم بعد ذلك إلى الحديث عما يراه مشكلات تتعلق بالديمقراطية وهنا علينا أن نتساءل حول إمكانية أو جواز الأخذ بالديمقراطية في جميع المجتمعات بلا تفرقة وهل مثلا الشعب الكوردي مهيئ لهذه الفكرة أي ألتحول الفجائي أم أنها شكل خاص من أشكال الأنظمة السياسية يحتاج إلى المجتمعات والثقافات غاية في التقدم وفي تقبل الاخر كما هو ونبذ استعمال القوة لأصول اليها وهي تحتاج الى الممارسة اليومية والبناء لبنة لبنة حجر حجرو ويحتاج الى طباخ مهار وعلى النار الهادئة لكي نحصل الى طعام لذيذ أم هل هب مقصورة فقط على الدول والشعوب المعينة ؟
    أن الاستبداد المحتلين منذ مئات السنين وتسلط الحزبي السلطة خلال 27عامآ على كل وسائل الإعلام والإحتكار الأسواق و التجارة والسماسرة والسرقة النفط وعلى كل صادرة والواردة من والى كوردستان وتوزيع الهبات والرواتب على مؤيديهما.

    إذا كانت قمة الديمقراطية في العالم هي الموجودة الآن في إنجلترا فإن الأمر لم يكن وليد المصادفة ولم يظهر فجأة بل جاء نتيجة معاناة شديدة وعلى مدى قرون طويلة فقد بدأت المحاولات منذ القرن الثالث عشر وتكبو ثم تقف على قدميها من جديد إلى أن وصلت إلى صورتها الحالية.
    وهناك الجوانب السلبية لغياب الوعي السياسي وهو ما تمثل في الفهم المغلوط بشأن تطبيق النظام الديمقراطي الليبرالي حيث ذهب كثيرون إلى معارضة تطبيق مثل النظام بدعوى فالتحول نحوالديمقراطية اللبرالية امر يكاد يكون مستحيلآ الآن لظروف القاهرة التي تحاك خيوطها من قبل دول الطوق ،فكيف يجوز لنا نحن الكورد أن نمحوا الحزبي السلطة فجأة ربما تنقلب بلاء ونقمة على شعبنا

    إنما هي تجربة إنسانية وليست نظاماً امبرياليآ علمانيآ، فهي تجربة إنسانية عالمية في المقام الأول وليست تجربة الآخرين المختلفين عنا: ألا يدل ذلك ـ على أنها تجربة إنسانية؟

    ثم أن من الأخطاء التي تنم عن قصور في الوعي السياسي أيضاً الظن بأن للديمقراطية شكلاً واحداً معيناً ينبغي أن يطبق بحرفيته وهذا غير صحيح فبعض الولايات السويسرية لا تزال تأخذ بنظم الديمقراطية المباشرة وحتى في الديمقراطية النيابية أي غير المباشرة هناك اختلافات واسعة بين الدول التي تطبقها

    فإنجلترا ملكية رئاسية تأخذ بالنظام البرلماني والولايات المتحدة جمهورية رئاسية تأخذ بالنظام الرئاسي وفرنسا تجمع بين النظامين وهناك تداخل بين السلطات الثلاث في إنجلترا وفصل حاسم بين هذه السلطات في فرنسا ولا يجوز للرئيس الأميركي حل البرلمان.
    في أننا نجد حرجاً في الاستفادة من النظم الديمقراطية المتقدمة أياً كان شكلها في حين أن التاريخ يظهر لنا أن الولايات المتحدة استفادت من الديمقراطية الإنجليزية رغم ما بينهما من استعمار وعداء وحروب ، وأن فرنسا استفادت من التجربتين الإنجليزية والأميركية معاً في وضع نظامها الدستوري.
    غير أن غياب الوعي السياسي ومنها الخلط بين الأخلاق والسياسة وعدم التمييز بوضوح بين هذين المجالين المهمين: الأخلاق التي تهتم بسلوك الفرد، والسياسة التي تعنى بسلوك الجماعة وهو خلط ورثناه عن العصور الغابرة عندما كانت المفاهيم الأخلاقية مدمجة في العادات والتقاليد التي تحكم المجتمع في غيابة القوانين.
    ومن بين ألوان الخلط بين الأخلاق والسياسة ما شهدناه في العصر الحديث كأن يضفي الحاكم على نفسه ألقاباً أخلاقية كأن يصف نفسه بأنه أب لجميع أفراد الشعب وأن المواطنين هم أولاده أو أنه رب الأسرة وكبير العائلة كما كان يفعل صدام وهو كان يشعر بكثير من الفخر والاعتزاز بالأباء والأجداد والعشيرة والتباهي والتباكي عليهما وبالتالي كبت الحريات وإرغام المعارضة للركعوع والإذلال وترهيبهم بهذه الألقاب العجيبة التي لا نجدها أبداً في المجتمعات المتقدمة.
    وكما يصف غيره نفسه بأنه الأخ فلان والأخ علان ومصدر العجب أنه خلط واضح بين الأخلاق والسياسة، ذلك لأن مفهوم الأب أو رب العائلة مفهوم أخلاقي وهو واجب الاحترام حتى ولو جانبه الصواب ولا يجوز لأحد من أفراد العائلة أن يعصي له أمراً وليس كذلك الحاكم السياسي.
    علي بارزان
    05 11 2018

Comments are closed.