قبل الكورد الشيخ محمود الحفيد في ثلاثينات القرن الماضي ملكا على منطقة السليمانية و الى الان يتباهى الكورد بتلك الشخصية الكوردية المرموقة. في تلك الفترة كان الحكم الملكي في العراق و الكثير من بقاع العالم شيئا طبيعيا و لم يترتبط ذلك بالتخلف و الدكتاتورية.
و مع أن الانظمة الملكية لم تنتهي في العالم و لا تزال هناك العديد من الممالك التي على الاقل لديها نظام ملكي بالاسم و يتمتع الملوك فيها بسلطات تشريفية تقل حتى عن سلطات رؤساء العراق بعد صدام حسين، ألا أن الوضع السياسي و الصراع السياسي بين القوى الكوردية في أقليم كوردستان صار له الاثر الكبير على طريقة النظر و تقييم النظام الملكي في أقليم كوردستان و تتخوف الكثير من القوى الكوردية من أن يتحول نظام الحكم في أقليم كوردستان الى نظام ملكي وراثي أو على الاقل نظام تتوارث فيه عائلة السلطة في أقليم كوردستان دون تسميتها بالملكية أو الجمهورية.
مخاوف القوى الكوردية هي ليست بسبب رؤيتهم السياسية الى النظامين الجمهوري و الملكي بل لأن العائلة الحاكمة في أقليم كوردستان ستكون عائلة البارزاني و هذه القوى لا تتقبل هذا الشئ.
و هنا نستطيع طرح السؤال التالي: لماذا تتقبل و تتفاخر هذه القوى السياسية بسلطة الملك محمود الكوردية في منطقة السليمانية و تعتبرها سلطة و طنية ناضلت من أجل الاستقلال و عدم تقبل نفس الشئ الان في أقليم كوردستان على الرغم من تقبل نفس القوى لنتائج الانتخابات في أقليم كوردستان التي كانت فوز البارزاني و حزبة من نتائج تلك الانتخابات؟
هل أعترض الشعب على الانتخابات و نتائجها؟ كلا. و هل نزل الشعب الى الشوراع كما في فرنسا حيث أنتفض الشعب على رفع أسعار الوقود فقط؟ و الجواب: كلا لم تتحرك الاحزاب أو الشعب و هذا يعني أن الشعب و الاحزاب راضية على نتيجة الانتخابات و التي منها أن البارزاني هو صاحب الاغلبية و غدا أذا عرض على الشعب تحويل نظام الحكم في الاقليم الى نظام ملكي فأن الشعب سيقبل بكل تأكيد.
و هذا يعني بأن ليست هناك أية مشكلة لدى الشعب في أقليم كوردستان سواء كان نظامهم جمهوريا بقيادة البارزاني أو ملكيا بقيادة البارزاني و هذا أيضا يعني لا وجود لمشكلة أسمها النظام الجمهموري و النظام الملكي الوراثي في أقليم كوردستان ففي الحالتين الحاكم هو نفسة و على الاعلام العراقي الكف عن خلق مسرحيات من خيالاتهم.