سوف نكون شاكرين لأردوغان و نقبل وجنته في حالة قيامة بالسيطرة التامة على جميع أراضي كوردستان من سنندج و الى السليمانية و كركوك و أربيل و القاميشلي و الحسكة و كوباني حيث أنه سيطر على عفرين قبل عامين، ألأ أن أردوغان ليس بذلك المجنون كي يفعل ذلك فهو يريد السيطرة على نقاط مهمة فقط و يدع الكورد يتقاتلون فيما بينهم و مع الدول الاخرى.
على الكورد و بشكل جدي أن لا يطلقوا طلقة واحدة ضد الجيش التركي و عليهم فتح الطريق أمام الجيش التركي و ليس القتال أبدا و تعريض مدنهم و ابنائهم الى القتل في عملية هي أصلا ستكون لصالح الكورد في النهاية و هي معركة خاسرة أن فعلوها.
التقارب التركي مع وسوريا و أيران و العراق يأني بالدرجة الاولى لأن هذه الدول الاربعة تتقاسم كوردستان و بحاجة الى بعضهم البعض في معادات الكورد و الحركات الكوردية.
قتال الكورد ضد هذه الدول الاربعة تحول الى عامل تقارب بين هذه الدول و الى عامل قناء و قتل للكورد و محصلة الحرب الكوردية ضد هذه الدول هي دوما صفر. الكورد في العراق يتعاونون مع تركيا و أيران على أمل أن تساعدهم دولة محتلة في تحرير كوردستان و تحويل كوردستان الى دولة مستقلة. و هذا من سابع المستحيلات. كما أن الكورد في أيران يريدون من العراق مساعدتهم و خاصة في عهد صدام أو أن يساعدهم الكورد في العراق الذين الى الان تحت نير الاحتلال. و الكورد في سوريا و تركيا يريدون من سوريا أو ايران أو أمريكا حليفة تركيا أو من روسيا حليفة تركيا و سوريا و ايران كي تساعدهم في تحرير كوردستان و هذا أيضا ضرب من الخيال و تنم عن قلة أدراك.
الكورد في العراق تحولوا الى دولة مستقلة و لكن في شهر واحد عام 2017 أتفق الاعداء و حولوها الى تبعية للعراق مرة أخرى لا حيل لها و لا قوة.
خسائر الكورد خلال السنوات المئة الماضية هي بالملايين و لم يحصلوا الى الان على اية حقوق تذكر في جميع أجزاء كوردستان و في أية لحظة من الممكن أن تنتهي تجربة أقليم كوردستان ايضا و هذا كان واضحا في 16 من اكتوبر 2017.
على الكورد دفع تركيا لاحتلال كل كوردستان من خانقين الى عفرين لتصبح تركيا واقفة أمام ثلاثة دول أعداء و ليس تحالف الجميع في قتل الكورد فقط.
اردوغان ليس بالغبي بل الكورد هم الساذجون تأريخيا. أردوغان و أسلافة أتوا الى الشرق الاوسط من أجل الاطاحة بالخلافة الاسلامية و عندما فشلوا أعتلوا عرش الاسلام و صاروا يحكمون ألامبراطورية الاسلامية. أما الكورد فتحولوا الى صلاح الدين و بنوا الدولة العربية الاسلامية و ليست الكوردية.
على القوى العسكرية الكوردية أخلاء المنطقة و ترك الاهالي يقررون مصيرهم و ليأتي الجيش التركي و يسيطر بشكل كامل على كوردستان عندها سيتوحد الكورد لان عدوهم سيكون واحد. أما الان فأن الكورد مختلفون و يقاتلون ضد أربعة دول أعداء للكورد.
ليجرب الكورد و لوا لمرة واحدة في تأريخهم خطط عقلانية تبعد شعبهم عن القتل و تجعل محتلي كوردستان هم الذين يقاتلون بعضهم و ليس المحتلون جميعا يقاتلون الكورد و الكورد أنفسهم يقتلون بعضهم بعضا.


بالعكس نخافُ خوفاً شديداً لأن الكورد لا يتعظون من العبر , وإذا سنحت فرصة أخرى بعد يومين من الآن ما تذكروا شيئاً مما حدث لهم بالأمس , هنا المصيبة وليست خسارة جولة أو جولتين