لنتبه باننا نتكلم فقط عن (2000) جندي امريكي .. موجودين بسوريا وتحديدا بالمناطق الكوردية.. ويدعمون خاصة قوات سوريا الديمقراطية وهو تشكيل تدعمه امريكا مكون من مقاتلين كورد اساسا وكذلك عرب.. مع اخذنا بنظر الاعتبار (ان امريكا ليس بعدد جنودها) فهم نوعية وليسوا كمية وهذا مصدر قوة امريكا، وما خلفها من امكانيات ضخمة (لاقمار صناعية وقوة جوية وبحرية وصاروخية).. الخ.. من مصادر القوة الامريكية العظمى… ماخذين بنظر الاعتبار بان (المساحة التي هيمن عليها داعش تمتد لمساحات كبيرة وصحراوية .. وفيها متاهات طبيعية).. ليس من السهولة لجيوش المنطقة التعامل معها.. فهي تبلع اكبر الجيوش.. لذلك سوف يستنزفون بشكل كبير بعد ترك امريكا للمنطقة.. ولا ننسى الدور الامريكي بهزيمة تنظيم الدولة “داعش”.. ولكن مع الاسف اعداء امريكا الذين استفادوا من التدخل الامريكي بهزيمة داعش، نكروا جميلها، وحلفاء امريكا لم يثنون عليها ..
ومن انزعج من انسحاب امريكا.. هم (الذين يخافون من.. تغول داعش).. و(الذين يخافون من تغول ايران).. السؤال هنا (تغول روسيا.. الا يخيف قوى دولية واوربية تحديدا بالشرق الاوسط)؟؟ فماذا جرى من ما بدى؟؟ وما انعكاس (استخراج امريكا للنفط ومنه الصخري.. ) وانخفاض اسعار النفط.. وتوجه العالم (لانتاج سلع ومنها السيارات التي لا تعتمد على النفط بل على الطاقة الكهربائية).. في (تراجع قيمة الشرق الاوسط لدى صانع القرار الامريكي).. علما (انسحاب امريكا) اعادة انتشار لقواتها بالمنطقة .. الذين سوف يتمركزون باربيل.. (ومن يتخوفن من تغول ايران ومخططها لممر بري من طهران للمتوسط) ليطمئن القوات الامريكية موجودة في منطقة العراق واقامت قاعدة عسكرية جديدة بالانبار.. ومن يتخوف من داعش .. ليدرك بان التعهدات الامريكية باستمرار دعم بغداد ضد الارهاب..
ونؤكد بان انسحاب امريكا سيفتح باب الجحيم على اعداءها وسوف يدخلون بحرب فيما بينهم.. تذكرنا عند انسحاب امريكا من (فيتنام)… ليدخل الشيوعيين انفسهم بحرب اقليمية فيما بينهم.. فجيش الصين الشعبية الشيوعي يجتاح شمال فيتنام الشيوعية.. وجيش فيتنام الشيوعي يجتاح كمبوديا ويدخل صراع مع الشيوعيين الحاكمين بكمبوديا (الخمير الحمر).. وتبقى امريكا بشرق اسيا وفي كوريا الجنوبية واليابان..
ونتذكر كيف انسحبت امريكا من العراق عام 2011.. نظرا لعدم امتنان وثناء من يحسبون حلفاء امريكا بالعراق لدورها باسقاط صدام ودعم العملية الانتخابية بالحكم ببغداد.. لنجد هؤلاء الجاحدين يطلبون من امريكا الانسحاب.. فماذا حصل بعد ذلك (سقط اعداء امريكا) بالقاضية.. فانقلب الوضع بسوريا بين النظام السوري وبين الارهابيين الذين كانت تحتضنهم سوريا وتسهل دخولهم للعراق، وايران حرمت من برنامجها النووي لانتاج قنبلة نووية بتمرير اتفاقية مع اوبما.. وتشتعل ابواب مظاهرات وثورات شعبية في ايران تحرق صور خامنئي..
ومن انتبه لكلام ترامب حول الانسحاب.. يجد بين طياته شعوره (بعدم ثناء حلفاء امريكا انفسهم من دعمهم ضد الارهاب وايران معا).. وشعور امريكا بما نؤكده دائما منذ سنوات بمقالاتنا .. بان من يتعامل مع امريكا سواء حلفاءها او حتى اعداءها (كالسمك ماكول مذموم).. فامريكا تسقط صدام الطاغية.. يتم اتهامها من قبل من استفاد من اسقاط صدام انفسهم بكل نكران للجميل.. بان امريكا الاحتلال). .(امريكا تقيم علاقات دوبولماسية مع العراق بزمن صدام.. تتهم امريكا بانها تدعم الطاغية).. (ولا نعلم لماذا عندما خامنئي اقام سفارة له ببغداد بزمن صدام وتعامل مع صدام بكل القطاعات) لا يتهم بانه دعم صدام .. المهم في القول .. (امريكا تحاصر صدام.. تتهم امريكا بانها تحاصر الشعوب)؟؟ فما كان المطلوب من امريكا ان تفعل لكم اصلا؟؟
ونشير بان الخلل كله بالمنطقة .. ان امريكا بلا اعلام .. يدافع عنها ويكشف حقيقة اعداءها.. فامريكا قوية بكل شيء.. ولكن مصدر ضعفها هو (ضعف اعلامها بالشرق الاوسط).. فاعداءها يهيمنون على الاعلام الفضائي والمقروء والمسموع والالكتروني.. فاذا امريكا تريد ان تواجه اعداءها بحرب شاملة يجب ان تدخل بحرب فوق الكبرى اعلامية تمثل بفتح قنوات فضائية ومؤسسات اعلامية ناطقة بلسان الشيعة العرب.. تؤمن بالدفاع عن العلاقات الشيعية الامريكية بمنطقة العراق والشرق الاوسط.. وخاصة بين الشيعة العرب وامريكا.. وتكشف دور امريكا الاستراتيجي بالمنطقة ونشاطها الداعم للجهود الدولية لدعم الشيعة العرب سواء باسقاط الطاغية صدام وحكم طالبان ومحاربة الارهاب الداعشي والقاعدي وغيرها..
ملخص القول:
ننبه بان انسحاب امريكا من سوريا.. يكشف بان اعداء امريكا انهزموا.. (ايران مفروض عليها حصار.. داعش هزمت بالمنطقة عسكريا.. ضعف النظام السوري اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.. ).. الخ من الانهيارات .. ولا ننسى المظاهرات بوسط وجنوب التي ادت لحرق القنصلية الايرانية وصور خميني و خامنئي.. ودعم امريكا للعراق للاستغناء عن ايران ومنها بالكهرباء والغاز وغيرها من الدلائل ..
ولكن السؤال لماذا انسحبت امريكا من سوريا.. هل اتفاقيات مع روسيا والصين؟؟ .. الاحتمالات كثيرة ولكن المؤكد انسحاب امريكا من العراق عام 2011 ادى لانهيار سوريا وانتهاء احلام ايران بانتاج القنبلة النووية.. فتذكروا ذلك.. امريكاانسحبت من فيتنام .. فمن حارب الشيوعية بعد ذلك؟؟ بشرق اسيا.. الجواب واضح.. امريكا لم تنسحب من شرق اسيا .. الا بعد ضمان من يحد من نفوذ وتمدد الشيوعيين.. (وتذكروا كيف اجتاح الفيتناميين الشيوعيين انفسهم كومبوديا وضربوا الشيوعيين هنا “الخمير الحمر”) اليس كذلك؟؟
هل انسحاب امريكا اليوم بداية الصراع بين اعداءها انفسهم .. هل سنجد الروس يضربون الايرانيين ويخرجونهم بوحشية من سوريا.. لان في حالة مراهنة بشار الاسد بين روسيا وايران سيختار روسيا بالطبع.. فالتدخل الايراني لم ينقذ النظام السوري .. الذي كاد ان يتم رميه بالبحر المتوسط.. لولا التدخل الروسي العسكري المباشر على الارض..
ونرسل رسالة للشيعة العرب.. :
اليس مشكلتكم مع داعش (كشيعة).. ليس لانها (كفرت المسيحيين واليهود واليزديين.. الخ) بل مشكلتكم انها كفرتكم كشيعة .. وهنا الطامة الكبرى.. انتم تطالبون من السعودية (ان تامر رجال الدين فيها بتسقيط كتب محمد عبد الوهاب)؟؟ بخصوص التكفير؟؟ هل تريد من علماء السعودية ان يسقطون (ايات التكفير بالقران بالمحصلة)؟؟ ماذا يعتبر المسلمين وقرانهم كل غير مسلم؟؟ فاما كافر كاليزيدي او مشرك كالمسيحي واليهودي؟؟ وكل منها تبعات تصل لانتهاك الاعراض بالسبي والخطف والقتل .. وسوق النخاسة.. ثم تذكروا بان فتاوى محمد عبد الوهاب استندت اساسا لكتب اهل السنة الايرانيين (البخاري والترمذي وابن ماجة وابو حنيفة وغيرهم) حتى روي عن ابو حنيفة انه قال عن الشيعة.. (ان من شك بكفر “الرافضة”.. فقد كفر)..
وكذلك اطلبوا يا شيعة (من علماء الشيعة ان يسقطون ايات التكفير بالقران).. هاكم يا شيعة.. (صباح شبر وكيل المرجعية).. يكفر مليارات البشر ويحلل جرائم داعش..
https://www.youtube.com/watch?v=UsL1mw3hDxg
(المسلمين الذين ذبحوا الدنماركية في المغرب.. اعتمدوا على ايات القران واحديث النبي.. التي يتفق معها علماء محسوبين شيعة كصباح شبر).. بتكفير النصارى؟؟ اليس كذلك؟
سجاد تقي كاظم


((امريكاانسحبت من فيتنام .. فمن حارب الشيوعية بعد ذلك؟؟ بشرق اسيا.. الجواب واضح))
أولاً الشيوعية هي ليست داعش ، ثانياً أمريكا لم تنسحب من فيتنام قبل هزيمة الشيوعية ، في حرب خليج الخنازير 1963، وقد بانت هزيمتهم وبدأ العد التنازلي، ثم أن العداء الصيني الروسي ضمن للأمريكان بداية نهاية الشيوعية .
أما داعش فهي منظمة توفر لأمريكا الأسباب التي تُنفذ بها سياستها في أي إتجاه تريده ومن المفيد أن لا تموت , وقد تكفل له أردكان بتصفية الحرب السورية ضد إيران والروس وهو قادر شريطة إطلاق يده في الكورد وهكذا أوكل ترامب أمر الحرب السورية لاردوكان وخرج وهو مطمئن
١: حقيقة قرار الانسحاب قلب الطاولة على رؤوس جميع من في سوريا أعداء وأصدقاء ؟
٢: حقيقة كما قال الأخ حاجي بان الكورد لم يكونو يوما شركاء لأمريكا ، فالشراكة تعني التوافق في الرؤى والمصالح والاهداف ، والاخطر الامريكان لا يشاركون من هم آعداء انفسهم وإخوانهم ؟
٣: ترامب هو الرئيس الامريكي الوحيد الجريء والصريح أليوم والذي يفهم لغة الاعراب وعقلية المسلمين ، ووفقهما يعامل الاثنين ؟
٤: وأخيراً …؟
غبي من يعتقد أن الامريكان قد نسو غدر شيعة العراق وايران ، وغبي أكثر من يعتقد أن حكم للعراق وإيران لن ينتهي بعد عامان ، والمصيبة الاكبر أكثرهم ضحاياهم من هم في الغرب يعيشون في أمان ، سلام ؟