” اردوغان فوق بركان ” – بقلم .. سندس النجار

لا شك ان تاثير الكرد تعاظم بعد حرمانهم من تحقيق حلم الدولة
أوائل القرن الماضي . وفي مجرى الأحداث الإقليمية، بفعل انهيار العراق وسوريا، حظي الكرد بصعود ملحوظ  في الانتخابات البرلمانية التركية، ويمكن الإشارة إلى ثلاث  تحولات هامة منذ منتصف 2013 في ثلاثة أقطار تركت ذيولها على السياسة التركية،  تمثلت في ،
وصول الاكراد إلى البرلمان التركي في انتخابات 7 يونيو 2015، واستيلاء فرع تابع لحزب الاتحاد الكردستاني على 400 كم من الحدود الشمالية لسوريا بدعم من الولايات المتحدة  في 16 يونيو 2015، وسيطرة البشمركة في العراق على كركوك في يونيو 2014 .
ومما يجدر به الذكر ، وضمن الاحداث الاقليمية المتسارعة ،
  تقسيم الكرد بين ثلاث قوميات ، او  ثلاث دول وهم ، الدولة العربية ، الدولة التركية والدولة الفارسية .
ولا سيما ان معاهدة سيفر الدولية 1920 ,  اعطت للكرد حق تقرير المصير في انشاء دولة جنوب وجنوب شرق تركيا . وفي العراق ،ايضا   ، وكذلك في سوريا . ولكنها ( سيفر )  لم تتطرق الى نية الحلفاء بالنسبة للكرد  الموجودين في ايران ..
واما بعد معاهدة لوزان ، اطلعت تركيا  القومية الكردية ضمن حدود تركيا وانكرت وجود الكرد .
وفي العراق وايران  هبت الثورات الكردية المتوالية  ..
في سوريا ، قام الكرد بانتفاضات وثورات متعددة  ، ولكن تم قمعها ووأدها حيث تفتقر كردستان الغربية في هناك  الى الجبال المنيعة لكي يتخذها الثوار الكرد حصونا منيعة  لهم
.ولكن بعد تخبط الاوضاع السياسية والامنية في سوريا بعد الربيع العربي ، استغل الكرد  الاوضاع المؤاتية  ،وقاموا بانشاء ادارة ذاتية لهم ضمن حدودهم ، ودافعوا عن اراضيهم وكسروا شوكة داعش وظهروا للعالم المتمدن قوة عسكرية تحارب الارهاب  . ولاجل ذلك قامت امريكا بتقديم الدعم اللوجستي والسياسي للكرد في سوريا ، مما زاد من حقد الاتراك وداعش عليهم في اَن واحد ..
وازدادت مخاوف تركيا من وجود اقليم الكردستان الغربي على غرار اقليم كردستان العراق .
وههنا  ، يظهر للعيان تكوين نواتين لانشاء دولة كردية موحدة ، تمتد الى داخل الاراضي التركية حيث نسبة السكان الكرد في تركيا اكثر من 35% من نسبة سكان البلاد  . ولذلك ، ازدادت مخاوف تركيا من خطر حقيقي يهدد كيان دولتهم  حيث ان الحقيقة الكارثية واضحة للعيان ، لان وجود الاتراك في ( ارض الروم) ،  الاناضول وفي القسم الاوربي  من تركيا لا يتجاوز  ال 7 قرون . وان الاتراك جاءوا الى هذه المناطق غزاة ومحتلين  لاراضي هي  اصلا ملك للكرد والارمن والروم ( اليونانيين )  ، ويخشون تكرار تجربة الاندلس ( اسبانيا او البرتغال )  حيث حكمها المسلمون العرب اكثر من  ستة قرون  ثم طردهم منها الاوربيون  وربما يعيد التاريخ نفسه ،حيث ان هؤلاء الاتراك وافدون من منغوليا خلال غزوات المغول للشرق الاوسط . ومن المحتمل ان تتكرر ظروف معينة يتم فيها ازاحتهم .
ولذلك قام الترك بابادة الارمن وتهجيرهم وكذلك فرمان الايزيدية  في منطقة عوينيك داخل تركيا .وكذلك طرد المسيحيين التياريين من تركيا . وقمع الثورات  الكردية ومنع اللغة الكردية  من التداول ،
السبب الحقيقي وراء مخاوف  تركيا هو وجود اقليمين كرديين على طول حدود دولتهم الجنوبية والشرقية …

5 Comments on “” اردوغان فوق بركان ” – بقلم .. سندس النجار”

  1. ليس فوق بركان ولا هم يحزنون هو يتمتع بدعم شعبه , وبدعم أمريكي أيضاً , ويحتل ثلث سوريا وربع العراق ولا يتفوه أحد ببنت شفة , فإذا أرادت أمريكا ترويضة أوتقييد حركته جزئياً فهل هذا يعني أنه على بركان ؟

  2. ان من يراقب تصرفات اردوغان هذه الايام وكأنه يصارع من اجل البقاء، فنراه كمن اصبح ناطق بأسم الدولة وليس وئيس دولة من كثرة تصريحاته، ولا ننسى خضوعه لأمريكا بأطلاق سراح القس الامريكي وقدم تنازلات كبيرة لروسيا بعد اسقاط الطائرة الروسية وبعد تهديد روسيا في الغاء معاهدة موسكو، ان الغاء تلك الاتفاقية تعني اعادة اراضي من اناضول الى إرمينيا وجورجيا، وحول تركيا الى قناة للعملة الصعبة لإيران، واهم المخاطر التي يواجهها هي الانهيار الأقتصادي.
    ان معاهدة لوزان ليست قانونية لأنها ضمت التخلي عن حقوق الارمن والكورد واليونانيين دون مشاركتهم في مفاوضات تحرير المعاهدة، ولم يكونوا طرفا في الحرب العالمية ضد الحلفاء، لذلك تعتبر معاهدة سيفر هي المعاهدة الوحيدة صالحة ولا بد من تفعيلها لأسترداد حقوق الشعوب المستوطنة في اناضول قبل غزو قبيلة الترك المغولية من منغوليا بآلاف السنين.

  3. ” تكوين نواتين لانشاء دولة كردية موحدة”
    یعجبنی هذا التحلیل العلمی والواقعی الدقیق. والسۆال الذی یفرض نفسه هو:
    هل تكون هاتین النواتین دولة كردیة موحدة أم دولتین كردیتین فی صراع دائم؟!

  4. ١: طيب بالمنطق والعقل ، مادام الترك غزاة لاراضي الأرمن والجورجيين والكورد والروم واليونان وحتى العلويين ، فماذا ينتظره هؤلاء خاصة والفرصة مؤاتية جداً لتركيع عدو الجميع تركيا وانقاذ شعوبها من شرور وغطرسة الترك وأردوغان وبالتعاون مع الروس والامريكان ، ربما هذا مايجري خلف الكواليس ؟

    ٢: أرى أن الروس والامريكان قد تركا المُلا المزيف أردوغان للعب دور البطل في المنطقة بسبب إيران ، قبل أن يُطلق رصاصة الرحمة عليه الاثنان ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    مشكلة الكورد عدم وجود قيادة موحدة يثق بها العالم ويتعامل معها خاصة الروس والامريكان ، سلام ؟

  5. ان اردوغان في البركان وفي الدرك الاسفل فيه وخاصة وهو يرى الخرائط الجديدة وفيها واضحة حدود دولة كوردستان المستقلة من السليمانية حتى البحر المتوسط وكذلك قريبا سياتي دوره ويلحق بمثله المعتوه صدام وبنفس النهاية الى الجحيم وبئس المصير

Comments are closed.