تركيا تثبت تفوقها على الولايات المتحدة في منبج – جون موريسون

أدى تفجير في مدينة منبج السورية يوم الأربعاء إلى مقتل أربع أمريكيين من بينهم جنديين وموظف مدني في وزارة الدفاع البنتاغون ومتعاقد فيما أصبح الحادث أكبر خسارة بشرية للتحالف الدولي تحت قيادة الولايات المتحدة منذ انطلاق عملية العزم الصلب في سوريا والعراق.

كان الأمريكان القتلى موجودين في منبج ضمن مهمة التعاون مع مجلس منبج العسكري الذي يتضمن ممثلين قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية بالإضافة إلى مقاتلي الفصائل المحلية.

على رغم عن تنظيم الدولة” الإرهابي أعلن مسؤوليته عن الهجوم، تعتقد قيادة مجلس منبج العسكري أن السلطات التركية قد تقف وراء استهداف الأمريكيين استناداً إلى اعترافات سبعة مسلحين التابعين للجيش السوري الحر المدعوم بتركيا الذين أعترفوا بنتفيذ هجومات إرهابية بأوامر المخابرات التركية بعض إلقاء القبض عليهم متلبسين.

يبدو أن هذه الاتهامات مستندة إلى أسس سليمة وخاصة مع تفاقم العلاقات بين أنقرة وواشنطن في الأشهر الأخيرة الناتج عن المشكلة الكرديةفيما دفع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول جاهزية البيت الأبيض لفرض العقوبات الاقتصادية على تركيا في حال اعتداء ضد الأكراد السوريين الوضع إلى حافةمن جانبه يعتزم الرئيس التركي رجب أردوغان إثبات تفوق تركيا في المنطقة حتى بممارسة الضغت المباشر على الأمريكان.

وعلى الأكراد السوريين أن يأخذون في الاعتبار انسحب القوات الأمريكية من سوريا المحتمل وفي هذه الظروف غير الملائمة لهم للغاية يحاولون تعديل علاقتهم مع تركيا على سبيل علاة بين الأتراك وأكراد العراق الذين يتعاونون مع السلطات التركية وتقوم بحماية الأغراض التركية في الأراضي تحت سيطرة عائلة برزاني مقابل مكافأة كبيرة.

وهذا يطرح سؤالاً عما إذا كان هذا التعديل سبباً لفشل الأكراد في تأمين سلامة الأمريكيين في منبج؟

تدل شكوك في تورط المخابرات التركية في استهداف الأمريكيين على جاهزية أنقرة لاستخدام كافة الوسائل من أجل فرض هيمنة على المناطق شمال سوريا التي يسيطر عليها الأكراد حالياً ولا تخوف من تصاعد العلاقات مع حليفها الأمريكي.