على ضوء زيارة البارزاني الى الاردن… أمريكا بصدد تغيير خارطة العراق السياسية و الضغط بقوة على الحشد في العراق..  

 

يبدوا أن أمريكا بصدد أضعاف شيعة الجمهورية الاسلامية عن طريق شعية العراق و انهاء سيطرة و نفوذ الحشد الشعبي خاصة في المناطق العربية السنية و مناطق كوردستان.

الحشد الشعبي و ايران و القادة الشيعة السياسيون في العراق أدركوا ما يحوم في مخيلة الرئيس الامريكي  و بدأت الاستعدادات بين القوى العسكرية الشيعية و السنية العربية للمرحلة القادمة متمثلة بتعزيز الوجود الشيعي في المناطق العربية السنية  و حفر الخنادق العسكرية و قيام أمريكا من ناحيتها بدعم القوى العربية السنية و أعادة تنطيمهم عسكريا أيضا بعد أن تخلى الكثير منهم من داعش  و من دعم داعش.

الشيعة و من خلال أدراكهم للخطط الامريكية  بدأوا بمناورات عسكرية في المناطق العربية السنية  من الرمادي و الى الموصل و تكريت و ديالى، و بدأوا ايضا بعملية سياسية تجاه الكورد من أجل تحييدهم و منعهم من التحالف مع أمريكا ضد الحشد الشعبي و أيران و كذلك أبعادهم من التحالف مع العرب السنة أيضا و هناك بدايات لاعادة البيشمركة الى الكثير من المناطق التي تم ابعادهم منها في كركوك و الموصل بعد الاستفتاء على استقلال كوردستان كطعم من أجل منع أنضمام الكورد الى التحالف الامريكي العربي السني المعادي لايران و للحشد الشعبي العراقي.

سفر رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني السيد مسعود البارزاني الى الاردن التي تعتبر منبع الفكر و السياسة العربية السنية في العراق لربما لم تكن مصادفة و خاصة أن الزيارة أتت بناء على دعوة من الملك الاردني نفسة.

في نفس الوقت كانت هناك أجتماعات نشطة للقيادات العربية السنية في الاردن بدعم و تخطيط أمريكي.

ومع أن الاردن و أعلام الحزب الديمقراطي لم يتطرقا الى تفاصيل مباحثات البارزاني في الاردن ألا أن توقيتها و مكانها يفسر الكثير من ما يدور حول العراق.

يجب أن لا ننسى أن أمريكا تقوم بتحشيد قواتها في أقليم كوردستان و كذلك في مناطق كركوك و الموصل و الرمادي و هناك مفاوضات كوردية أمريكية بصدد عودة الوضع الى ما سنة 2014 عندما كانت جميع المناطق التنازع عليها تحت أدارة البيشمركة و القوات و الاحزاب الكوردية.

شيعة العراق و نتيجة لمخاوفهم من حصول تحالف عسكري عربي سني مع أمريكا بدأوا يميلون الى أعطاء الكورد حق العودة الى المناطق الكوردستاني خارج الاقليم و أدارتها بشكل مشترك بين الشيعة و الكورد بدلا من تقوم أمريكا بتسليمها للكورد مرة أخرى و يقوم العرب السنة بطرد الحشد الشعبي من الموصل و الرمادي و تكريت و ديالى.

و من هنا يأتي الليونة التي تبديها القوى الشيعية حيال الكورد.

في هذه المعمعة السياسية التي تخلف أنتهاء داعش في سوريا يمكن أن نعتبرها بداية أزمة سياسية عسكرية كبيرة في العراق ترمي الى أنهاء الحشد الشعبي أيضا كقوة عسكرية و أنهاء التواصل الايراني مع سوريا و العراق في وقت واحد و لربما اسقاط النظام الايراني لاحقا.

الكورد مرة أخرى ورقة قوية في المعادلة المحلية و الدولية و بأمكانهم لعب دور قوى حول المصير النهائي و الخارطة النهائية للمنطقة.

العقبة الكبيرة أمام أقليم كوردستان هو الدور التركي الذي يعمل على ابقاء الاقليم بعيدا عن المعادلات الدولية و محاولاتها لعب تولي دور الوصي على اقليم كوردستان.

ألتواجد العسكري التركي في أقليم كوردستان يقلل من سيادة الكورد على أتخاذ قراراتهم مع الدول و خاصة  مع أمريكا أو ايران.

4 Comments on “على ضوء زيارة البارزاني الى الاردن… أمريكا بصدد تغيير خارطة العراق السياسية و الضغط بقوة على الحشد في العراق..  ”

  1. ١: من الحماقة أن ينسى الكورد غزوة الحشد العميل لكركوك والمناطق المتنازع عليها ، وإذلالهم بالشكل الذي لم يكن يصدق ، ولولا تحذير أمريكا لهم لغزو أربيل كما غزو سنجار وغيرها ؟

    ٢: غبي من يعتقد أن الفرص الذهبية تتكرر مرتين ، وغبي أكثر من لا يستثمرها خاصة إن أتته مجاناً ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    يبدو أن أفضل خيارات قادة شيعة العراق ومعمميهم والحشد العميل هى مرة كالعلقم ، فإما الاستسلام أو الانتحار أو القتال والاصطدام ، وهذه نتيجة حتمية لكل الخونة والمرتزقة والعملاء المأجورين الذين يسرقون شعوبهم وأوطانهم لملء بطونهم وبطون أعدائهم ، سلام ؟

  2. أقسم بالله ، حتی لو دخل البيشمرکة کرکوك مئة مرة أخری و ليس مرة أخری ، سيتصرفون مجددا کما کل مرة ، نفطها سيعطی لترکيا و شعبها سيکون مصيرها الإغتيال و السوط و في کل مرة سيطردون منها مجددا في مسرحية مشابهة ل ١٦ أوکتوبر ، لأن الکورد لا يحصلون علی شيء بإرادتهم و بقوتهم ، بل کل ما لديهم هو بدعم أمريکي مرة و إيراني مرة ، و عندما يختلف المصالح سهل جدا طرد الکورد کل مرة

  3. بانسبة للاخ حسن أمريكا لم تدعم الكورد ولا تثق بهم أما إيران فهم أعداؤها ، ولا أحد يدعم الكورد وليست زيارة البارزاني للاردن أفضل من التي كانت لأمريكا أوباما وفي الحالتين عاد بخفي حنين , الكورد لا يعرفون أعداءهم ولا أصدقاءهم , ولا أمل في المستقبل المنظور

Comments are closed.