قد يكون تغيير الانظمة في منطقة الشرق الاوسط لا أهمية لها طالما الشعوب تدور في حلقة مفرغة و يعيش نفس المأساة أيا كان الرئيس و الانظمة.
لنرى العراق و مصر و سوريا و ليبيا من ناحية و نرى السعودية و باقي الانظمة العربية الدكتاتورية و لنرى حتى تركيا أو ايران، فأننا نرى أن تغيير الانظمة و موت قادة هذه الدول لم تغير من أحوال شعوبها ابدا و لا يفيد و السبب في تعاستهم هم أنفسهم و ليست كون النظام الحاكم دكتاتوريا أو ديمقراطيا أو ملكيا أو جمهوريا.
فالعراق ديمقراطي الان و لكن الشعب يعيش حالة أكثر تعاسة من وقت صدام سواء في قتل الناس أو تسلط الفادسين عليهم. و رغم أن الشعب يصوت لهؤلاء فأن الشعب نفسة هو الذي يأتي بهؤلاء الفاسدين الى الحكم. و من اين يأتي الفساد؟؟ أليس من الشعب نفسة؟ فهؤلاء الحكام منهم و فيهم.
في مصر لم يتغير النظام قيد أنملة و السيسي و حسني مبارك هما نفس الشئ في جميع التفاصيل و كأن المصريين قاموا بربيعهم الاسود من أجل عيون السيسي فقط و الكل يصفق للسيسي و كأنه جيفارا مصر.
في ليبيا أنتهى دكتاتور و لكن الذين يصفقون لهم الشعب هم ليسوا ابدا بأفضل من معمر القذافي لا في القتل و لا حتى في الدكتاتورية.
في أيران أنتهى الشاة الدكتاتوري و أتوا بدكتاتورية ولاية الفقية و الشعب الايراني في الحالتين مصفق للحاكم و صدق نفسة بأنه قام بالثورة المتخلفة.
في تركيا راح أتاتورك و أتى أردوغان و الانتخابات البلدية و البرلمانية و الرئاسية لم تنقطع و لكن الشعب التركي يعيش نفس المأساة الدكتاتورية في جلد ديمقراطي و الاتراك من مصفقين لاتاتورك و لاوزال الى مصفقين لاردوغان.
أما عن سوريا فحدث و لا حرج.
المشلكة دون تردد هي ليست في حكام الشرق الاوسط بل في شعوبها و طالما الشعوب مصفقون و متملقون و قابلون للفساد فأن حالهم سبقى على ما هو علية ايا كان الحاكم و الانظمة التي تحكمهم.


شعوب تمجد طغاتها وتعشق جلاديها لا تستحق أن تعيش ، سلام ؟