في 7-6- 2001 يقول برزان كنت في تكريت اتصل بي موظف من رئاسة الجمهورية قال الرئيس طالبك وصلت في الوقت المحدد وجدت الاخوة سبعاوي ووطبان قد وصلا قبلي ثم جاء ضابط واخذنا الى الرضوانية جلسنا هناك وبعد حوالي ساعة جاء صدام وجلس معنا ودار حديث عام لم اشارك به الا بالقليل
وقال لم التقي بصدام منذ 1998 الا ثلاث مرات الاولى عندما زارني معزيا والثانية عندما اصر على حضوري مع مجموعة من الناس لمنحي مدالية لا اعرف سبب منحي لتلك المدالية ولكن الذي أخمنه هو هدف اظهاري على شاشة التلفزيون ليعطي انطباع للناس ان الامور على ما يرام والثالثة عندما حضرت مأدبة افطار في نهاية شهر رمضان وكان اللقاء عائلي
حصل نوع من التشنج في هذا اللقاء حيث بدأ صدام وسبعاوي وابناء الرئيس يتحدثون عن امريكا وكيف انها عاجزة عن تمويل مصاريف قواتها في المنطقة
فرد برزان لماذا هي تمول اذا كان هناك من يدفع من الدول العربية لذلك امريكا لا تمول وليس لانها عاجزة لان الدول العربية هي التي تمول فكان ردي احد اسباب التشنج في هذا اللقاء
والسبب الرئيسي الذي ادى الى التشنج عندما تكلم صدام عن هيكلية الدولة الامريكية قال صدام ان الرئيس الامريكي لا يستطيع ان يقرر شي لان هناك حلقات عديدة يجب ان تشارك في القرار
فرد برزان هذا هو الصحيح وبعكس ذلك يعني ان الحكم فردي وليس هناك ديمقراطية هذا دليل على وجود قانون وصلاحيات لرئيس الجمهورية متفق عليها بموجب القانون وليس صلاحيات مطلقة وبنفس الوقت يعني ان هذه الدولة دولة مؤسسات وليس دولة اشخاص وان القرار يمر عبر حلقات بعد ذلك يخرج للتنفيذ لم يتحدث صدام ولم يرد باي نوع من الكلام ونهض تاركا اللقاء وهو يقول لبرزان الى متى يبقون أطفالك خارج العراق فقال برزان ان الاطفال يدرسون
قال صدام هل الدراسة تستمر لعشرين سنة قال برزان الى ان يكملوا دراساتهم
قال صدام وهل لا توجد مدارس في العراق ام هم هناك بسبب الخلاف بينك وبين ابن اخيك اي عدي صدام حول سجى بنت برزان وزوجة عدي صدام
ثم اضاف صدام لماذا لا نعرف اين هي زوجتك التي هي قريبتنا واهلها لا يعرفون اين هي واضاف قائلا انك لا تستطيع ان تتصرف هكذا مع بيت مسلط لولا انك اخي
وحدث خلاف بين صدام وبين البرزان حول وجود برزان في جنيف وحول معالجة زوجة برزان خارج العراق قال صدام انك تريد تفصيل الدولة على قياسك وأضاف ان العراق ليس اليمن في العراق طب وأطباء وتستطيع زوجتك ان تتعالج في العراق
فقال البرزاني في نفسه اذا كان كما تقول لماذا ترسل يوميا مدلليك للخارج ولامور تافهة وليس بمثل حالة زوجتي لماذا ترسل عزت الدوري للاردن لاجراء عملية فتق والسفارة في لندن ترسل الجراحين وحتى المخدر لماذا ترسل على فريق كامل لاجراء عملية لابن عزت الدوري الذي عمره ستة أسابيع وترسل النساء للخارج للعلاج من اجل الحمل والامثلة كثيرة
وقال صدام اني اعرف ان هذا المرض لا يوجد له علاج ويقصد مرض زوجة برزان فكان الافضل ان تأتي بها الى العراق حتى تدفن في بلدها وليس في سويسرا واضاف صدام انني انحرج عندما يسألني احد اين زوجة اخوك وهل هي مدفونة ام محنطة فقلت في نفسي اي برزان اذا كان هذا صحيح فيعني العراق بخير لانه من الذي يستطيع ان يسألك عن امور ابسط من هذا الموضوع حتى يتجرأ على سؤال مثل هذا
هنا تذكرت قصة حقيقية حصلت في منتصف الثمانينات عندما اصيب المرحوم محمد هزاع العلي احد اقاربنا بمرض السرطان والشقيق الوحيد للآنسة بهية هزاع العلي صديقة وخادمة زوجة صدام ام عدي فذهبت بهية باكية مذعورة تطلب من ام عدي صديقتها وقريبتها ان تنقل رجائها الى صدام من اجل ارسال شقيقها للخارج لمعالجته فكان رد ام عدي عليها انها لم تتكلم مع صدام في هذا الموضوع لان هذا المرض لا يوجد له علاج فلماذا للخارج واصرت على موقفها اتركوه يموت هنا وهكذا وصل برزان الى قناعة كاملة ان عائلة صدام عائلة لا تملك مشاعر انسانية
ثم قال صدام انتم يا اخوتي أتعبتموني ومعكم عدي وأستدرك بسرعة قائلا بالحقيقة انت يا برزان وعدي وهذا الاستدراك هو تكتيكي الهدف منه كسب الاثنين الأخرين الى جانبه ويقصد بهم وطبان وسبعاوي لان عنده مشروع يتعلق بفرض ابنه الصغير قصي كوريث له وهناك معارضة من قبل ابنه الكبير عدي لذلك سوف يحدث شي من شأنه ان يحتاج الآخرين لتمرير هذا الموضوع وبنفس الوقت أستعاملهم ضدي في حالة عدم التوصل الى تسوية للامور العالقة معهم على شروطه هو اي شروط صدام ثم قال صدام لاحظوا كيف اختار المؤتمر القطري قصي لعضوية القيادة لانه بعيد عن الاضواء وهادئ ليس مثل عدي الذي يحب الاضواء والحديث بوسائل الاعلام ثم اضاف قائلا عندما اعترضت على ترشيح قصي لم يكن تكتيك ولا متفق عليه لكن لاحظت انت موجه الكلام لي كيف اصر المؤتمر على انتخاب قصي وكيف تحدث طارق عزيز وقال بأختصار اننا يجب ان نعطي دور للشباب لان الكثير من أعمار المرشحين اكثرمن 65 سنة وفي المؤتمر القادم سوف يصبح 70 سنة وسوف لا يرشحون انفسهم عليه يجب ان نعطي دور الشباب فحدث تصفيق وتم أبقاء اسم قصي على لوحة الترشيح (وهكذا تمت الصفقة المتفق عليها مسبقا)

