من المستحيل حل قضية دينية بشكل علماني أو حتى أنساني: قضية أطفال داعش ايزديا و أسلاميا و مسيحيا.

 

الاديان بمجملها تفرض العبودية على الانسان من عبادة الرب الى ولي الامر و رجل الدين و تنطلق من عدم كمال الانسان عقليا و خلقيا و تفرض حالة مثالية غير عقلانية على الانسان في مسألة الخليقة. ففي جميع الاديان تم فرض الاعتراف بأن (قوة) بأسم الله أو الرب أو اي اسم اخر هي التي خلقت  الكون بأسرة و أن على الانسان عبادة تلك القوة و بعد فترة صارت جميع الاديان حتى الهندوسية و البوذية و الايزدية يؤمنون حتى بوجود نار أزلية يعاقب فيها اي شخص لم يعبد ذلك الرب.

ما نراه لدى الكثير من المثقفين هي محاولاتهم الحثيثة على حل الكثير من الامور بشكل عقلاني و أنساني و لكن من خلال فتاوي و قرارات دينية و يحاولون فرض تلك الحلول على أنها حلول دينية ايضا مع علمهم بأن الديانات فيها ضوابط و قوانين تسمح لهم بالقيام بأعمال غير علمية و غير أنسانية.

و في موضوعنا هذا حول أطفال داعش الذين تم أنجابهم من قبل الفتيات الايزديات عن طريق السبي الجاهلي نستطيع قول التالي:

داعش لجأة الى ما قامت به ضد الايزديين أجمالا و ضد النساء الايزديات منطلقين من أيات قراءنية و حسب السنن النبوية اي أنهم استخدموا قرارات دينية همجية لتنفيذ مأربهم و خلق أطفال بالقوة مع فتيات أيزديات و هذه الفعلة رضت عنها الديانة الاسلامية الان و سابقا ضد الذين لا يؤمنون بالله و رسولة.

الان هناك من المثقفين المتأسليمن في فكرهم السياسي يحاولون فرض حلول علمانية و أنسانية على الديانة الايزدية  التي هي الاخرى لديها ضوابط  غير أنسانية بأعتبارها ديانة لديها قوانينها الخاصة و لكن الديانة الايزدية ليست عدوانية و همجية تجاة الاخرين كما هي الديانة الاسلامية أو حتى المسيحية أو الهندوسية في عدد من البلدان.

القاصي و الداني يعلم أن الديانة الايزدية و اليهودية هي ديانات مغلقة ( ديانات دم) لا تقبل أن يتزوج أحد من بناتهم و لا شبابهم ألا الايزديون كي يحافظوا على الدم الايزدي، والايزديون حتى بينهم لديهم زواج الطبقات.  الاطفال الذين تم أنجابهم من قبل النساء الايزديات من خلال سبي رجال داعش  لهن هم أطفال دمهم ملوث حسب الشرع الايزدي و لا يمكن أعتبارهم أيزديين حسب الدين و الشرع الايزدي. و أي حل اخر لهؤلاء الاطفال يجب أن يكون خارج أطار الديانة الايزدية و لا يمكن الاعتراف بهم كأيزديين و لكن يمكن مساعدهم بشكل أخر.

حتى الديانة المسيحية لا تقبل أن يكون أطفال الامرأة المسيحية المتزوجة من مسلم أن يعتبرونهم مسيحيين بل يتركون حتى المرأة للمسلمين و يصبحون مسلمين. أما المسلمون فأن يقتلون حتى أم الطفل التي تتزوج من غير المسلم.

و هنا نعلم أن الحلول الانسانية و العلمانية يجب أن تكون خارج أطار الدين لأن الاديان لديها قوانين و أعراف غير أنسانية و غير علمانية.

3 Comments on “من المستحيل حل قضية دينية بشكل علماني أو حتى أنساني: قضية أطفال داعش ايزديا و أسلاميا و مسيحيا.”

  1. الاعزاء في صفحة صوت كوردستان الكرام المحترمين
    أيام صدر فتوى من مجلس الروحاني الايزيدي بقبول الناجيات وأطفالهم الذي هم من داعشي الاب ولد عن طريق الاغتصاب والسبي لنقف هنا.
    نفس الموضوع كان طرحه على البرلمان العراقي حيث من الناحية القانونية والتي صوتوا عليه من قبل النواب بان كل طفل من اب مسلم هو مسلم عن طريق الاب وليس الام وهذا موجود في الإسلام وانتم تعلمون أن الدستور دولة العراق اسلامي لا جدل فيه.
    لنرجع إلى الموضوع كيف للمجتمع الايزيدي أن يتبنى اطفالنا آبائهم مسلمين دواعش قتلوا جميع أفراد عائلة الضحية كما حدث مع يهود خيبر حين خزاها المسلمين …

  2. من الأفضل أن يفرض القوانين المدنية و الإنسانية بالقوة علی کافة شرائح و مجتمعات و أطياف الشعب العراقي و إلغاء کافة المناصب الدينية و القبلية و إلا فلن يری العراق الراحة لا اليوم ولا بعد ألف سنة

  3. ١: يبدو أن كاتب المقال سامع عن المسيحية وليس بقاريء جيد أو باحث فاهم ؟

    ٢: كيف تكون المسيحية ديانة عدوانية ، والسيد المسيح يقول لاتباعه { إفعلوا بالناس ما تحبون أن يفعلوه بكم ، وهذه خلاصة الناموس (الشريعة) والانبياء} ؟
    أي أنه يبسط لهم ماهية وخلاصة الشريعة وأقوال الانبياء ، ممن لا يعرفون القراءة أو لم يفهموا شيئاً منهما ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    صدقني لو كانت المسيحية عدوانية ، لما كان هنالك لا اسلام ولا غيره ولا إرهابيون يسرحون ويمرحون بين قتلاهم ، ويوم تموت المسيحية أو تضعف يكون العالم قد إتهى تماماً أو غدا جحيماً ، فان كنت تعلم فتلك مُصِيبَة ، وان كنت لا تعلنم فالمصيبة أعظم ، ومن الحكمة أن يتأكد المرء من أخطائه ، سلام ؟

Comments are closed.