خَرّبُوا وجهَ البراءةِ فينا- في ذكرى  مذابح الانفال* حكيم نديم الداوودي

 

1

لِمَ هجرْتَ ربيعَ مدينتِكَ؟

لِمَ غادرتَ طرواةَ حُلمِكَ؟

ألسنةٌ تَسْلقُكَ بالعِتابِ

والماضونَ الى المجاهلِ ،

يتساءلونَ عن جدوى السَفَرِ،

في اللامجدي ،

هلاّ وصلتَ مبتغاكَ؟!

 

2

هم في غُرفِ الوهمِ

وأُخرياتٌ لسلقِ المللِ

تُغلى فيها الشتائمُ

ونحنُ مارةٌ عراها جنونُ العظمةِ

شيّدوا تماثيلنَا،

في سَجى الساحاتِ،

وعلى الأرصفةِ تبصقُ،

الألسنةُ بذاءتَها، شناعتها

هكذا عنَّ لنا أعداءٌ،

عدوانيونَ مع كلّ شيء

جيئتْ بهم سيولُ مصادفاتٌ

خربُوا وجهَ البراءةِ فينا،

هدّوا مَحَبتَنا

واذا نحنُ أعداءٌ منبوذونَ،

أُخرجُنَا من أسافلِ المشيئةِ

مِنْ دياجيرِ الشططِ،

مِنْ نَزْفِنا العميقِ

من كوابيسِ أحلامٍ مُرّةٍ

وأنتَ لم تزلْ ذاكَ الملاكَ،

مُتحصّنٌ بثوب جَلدٍكَ

قطعُوك عن لحومِهم،

رمُوكَ الى الزبلِ.

*  صورة لمجموعة من الأطفال الكورد الابرياء  وهم يبتسمون ولا يعوون وحشية جلاديهم كيف يسوقونهم مع ذويهم الى مسالخ الانفال السيئة الصيت في 1988 .

 

2 Comments on “خَرّبُوا وجهَ البراءةِ فينا- في ذكرى  مذابح الانفال* حكيم نديم الداوودي”

  1. ما ذنب هؤلاء الأطفال الأبرياء ليساقوا الى صحارى الجنوب ويدفنوا في مقابر جماعية وهم احياء بماذا يحيب المعجبون يصدام قائد المهلكة الجرذ المهزوم ووزير دفاعه الملعون ومتى يهتز شواربهم

  2. زيزي أبا تارا المحترم تحياتي لك ..
    شكرا لدهشتك ولحزنك النابع من القلب على أرواح الألوف من براعم كوردستان في مذابج انفال المنسية . أقول طالما بقيت تلك العقلية الشوفينية في إبادة الجنس الكوردي حتى لو كانوا في المريخ ستستمر. وفي تصوري لا يهنأ الكوردي مهما اخلص ووفى وتغنى بالاخوة والوطنية اذا لا يضمن حقوقه وتحديد ابعادها من قبل المجتمع الدولي بعيدا عن الاجتهادات الدستورية الغامضةالقابلة للتحايل والتملص منها من قبل كل من هب ودب. فالاّ عملية الانفال ستكون مستمرة واخرها شهدناهافي مذبحة اعزاءنا واهلنا الغيارى في سنجار بشتى الاعذار السياسية وفي ثنايا تصريحات بعض أصحاب تلك العقلية فا الكوردي يا عزيزي ابي تارا لا يكسب في رهان السياسة سوى الخديعة على مر التاريخ والتجارب المريرة لا لشيء ، فقط لفرط طيبته وبسطاته ولسرعة تصديقه لتعهدات محتليهـ ولمحبته المفرطة لقبول نظرية التسويف الزمني ، بدءا من بيان 11اذار الخالد ذا اربع سنوات ،الى خدعة المرحومة م140 لتي وئدت معها كل المناطق الكوردستانية.والتي تحولت بمرور السنين و معها تغافل المعنيين في ترديد تطبيق المادة المشؤومة في كل مناسبة وطنية ودينية وحتى في مجالس الفواتح وافتتاح الأسواق والمولات الكثيرة الى مصطلح المتنازع عليها ،وكانها ليست أراضي كوردستانية .. مع خالص التقدير حكيم ن الداوود يـــ

Comments are closed.