في هذه الايام يقال و يتم كتابة الكثير عن أستلام نجيروان البارزاني لرئاسة أقليم كوردستان خلفا لعمه مسعود البارزاني، كما يكتب الكثير عن أستلام مسرور البارزاني لمنصب رئيس وزراء الاقليم خلفا لنجيروان البارزاني، فمنهم من هو راض عن العملية و يصفها بالخطوة الناجحة التي سيكون لها تأكثيرا أيجابيا على الساحة و الاقتصادي الكوردي و منهم من يصفها بأنها مسألة سيطرة غير مشروعة على السلطة في الاقليم و يصفها بتحويل أقليم كوردستان الى نظام ملكي.
الخلاف و الخصام هو صفة ثابته في الشارع و السياسة الكوردية وما أن يتحد أثنان لدى الكورد فأن الثالث سيذهب الى الدهة الاخرى معاديا الاثنين. كما أن السكوت عن الاحتلال و خاصة في أقليم كوردستان هي الصفة الاخرى الثابتة لدى الشارع و السياسة الكوردية بينما معادات الحكومات الكوردية و السلطات الكوردية هي صفة أخرى. هذه الصفات و الكثير الاخرى كانوا السبب في بقاء كوردستان محتلة الى اليوم و أن يتحول الكورد الى اخر قومية كبيرة في العالم لم يحصلوا على دولة لهم.
الكورد في أقليم كوردستان أختلفوا كثيرا و تقاتلوا كثيرا و لم تستطيع اية قوة سياسية في الاقليم من أزاحة البارزاني و لا التأثير على شعبيتهم كعائلة و هذه أيضا حقيقة و اليوم عندما حصل البارزاني على رئاسة الاقليم ورئاسة الوزراء و رئاسة البرلمان و فأن هذه السلطة أتت من خلال عملية ديمقراطية بحتة حيث أن أكثر من 50% من أعضاء برلمان كوردستان المنتحب ديمقراطيا و بموافقة جميع الاحزاب.
ديمقراطية منصب رئاسة الاقليم تأتي من خلال كونها الاولى في تأخير الاقليم لم تأتي من خلال التصفيق الجماعي و الاتفاقيات السرية بل أن البارزاني حصل على حوالي 60% من الاصوات و هذا يعني بأن عملية الانتخاب صاحبتها ولاول مرة معارضة قوية داخل البرلمان و هذه هي نقطة قوة و ليست نقطة ضعف كما يريد البعض تصويرها. فحصول أي رئيس أو قائد على مسبة 99% تعني الدكتاتورية الواضحة و ليس التأييد الشعبي. و لكن حصول أي قائد على نسبة بين 51% و 80% تعني بأن الشعب أو البرلمان قاما بأدلاء أصواتهم بشكل حر و ليس من خلال مسرحية برلمانية.
حتى الاتحاد الوطني الذي لم يصوت على البارزاني رئيسا معارضته لم تأتي كمعارضة لشخص نجيروان البارزاني و لا لشخص مسرور البارزاني بل لأن الحزب الديمقراطي لم يوافق على منحهم منصب محافظ كركوك و منصب وزارة العدل في بغداد. أي أن الاتحاد الوطني هو ليس طرف معارض بل طرف ضاغط من أجل الحصول على المناصب ولا خلاف لهم على تولي البارزاني للرئاسات الثلاثة في الاقليم.
و هنا نصل الى الثابت الاخر في الشارع و السياسة الكوردية و هو أن الشارع الكوردي في الاقليم بارزاني الولاء شاء من شاء و أبى من أبى.


موضوع لا يستحق التعليق عليه , فقد أنتقلت الصلاحيات من رئيس الأقليم إلى رئيس الوزراء ……. على أية حال فلن نيأس والأيام هي التي تُبرهن . أمامنا إختباران ملحان وهو عودة العرب المستوطنين والبيشمركه إلى سابق أماكنهم , أما سنجار فقد تُركت لمصير مجهول فليثبت مسرور كفاءته , أمامه 100 يوم فقط