خاص بصوت كوردستان ;
كانت العرب قبائل بدوية تنتشر مضاربها في شبه الجزيرة الجرداء، التي باتت تحمل اسمهم (الجزيرة العربية)، وكانت تغزو صعاليكهم بعضهم بعضا من أجل الحصول على قربة ماء لسد عطشهم، أو فخذ شاة، أو قضمة لحم يسدون بها حاجة بطونهم، لأن أرضها جدباء فقيرة وغير ذي زرع كما وصفها القرآن، لأنها تفتقد إلى الأنهر وعيون ماء والأشجار المثمرة والكلأ والحيوانات، أي لا توجد فيها مفردات الحياة الضرورية مما تخرجها وتنبتها الأرض، كالموارد والثروات الطبيعية بكل أنواعها وصنوفها التي يحتاج إليها الإنسان لإدامة حياته اليومية. أضف لكل هذا الجدب والبلاء، الحرارة الشديدة للطقس في هذه المنطقة، وظلم الطبيعة لها أن صح التعبير، حيث أن السماء في هذه الجزيرة عادة ما تمطر الرماد بدل الماء، وفي العصر الحديث بعد أن زحفت الصحراء العربية نحو البلدان المحيطة بها صارت الرماد تنزل من السماء في العراق وسوريا ومصر وإيران لم تسلم منها حتى عاصمتها طهران.
لكن جاء الفرج للأعراب مع بزوغ العقيدة الإسلامية من مدينة مكة، التي قال نبيها: أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي المغانم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة. لكن العرب الغزاة بسبب فهمهم البدوي القاصر للحديث تركوا اثنان من تلك الخمسة وتمسكوا بثلاثة منها إلا وهي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي المغانم، وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة. استناداً على هذه الجزئية الأخيرة امتطوا ظهور الخيول والحمير والإبل وخرجوا من جزيرتهم القاحلة زرافات زرافات نحوا بلدان الشعوب غير العربية لنشر الإسلام فيها بحد السي وجرى إرعابهم وإرهابهم وذلك بحرق أجسادهم وهم أحياء ووضع رؤوس ضحاياهم في القدور وطبخها ومن ثم أكلها وسبي نسائهم ونهب ممتلكاتهم تحت يافطة من أرعب هؤلاء فقد أطاع الله.
وهذا هو (القعقاع) يرتجز شعراً، يفتخر فيه بما فعلوا و نالوا من المدينة الكوردية (نهاوند) التي تقع في شرقي كوردستان:
رمى الله من ذم العشيرة سادرا
بداهية تبيض منها المقادم
فدع عنك لومي لا تلمني فأنني
أحوط حريمي و العدو الموائم
فنحن وردنا في نهاوند موردا
صدرنا به و الجمع حرًان واجم
وقال أيضاً:
وسائل نهاوند بنا كيف وقعتها
وقد أثخنتها في الحروب النوائب.
وقال أيضاً:
و نحن حبسنا في نهاوند خيلنا
لشر ليال أنتجت للأعاجم
فنحن لهم بينا وعصل سجلها
غداة نهاوند لإحدى العظائم
ملأنا شعابا في نهاوند منهم
رجالاً و خيلاً أضرمت بالضرائم
قتلناهم حتى ملأنا شعابهم
وقد أفعم اللهب الذي بالضرائم.
وهكذا أنشد عتبة بن الوعل التغلبي الذي قتل العديد من الكورد في مدينة خانقين.
أنا أعتقد كان فهم الكثير غير صحيح للأحاديث، أو أن هؤلاء الأعراب تعاملوا مع الأحاديث النبوية وفق مآربهم ومصالحهم الآنية وليس كما قصد قائلها أول مرة.
مرت السنون وانقضت القرون، وذهبت السَّكرة وجاءت الفكرة، وإذا بإيران الشيعية ترفع رأسها من خلف مياه الخليج تعض الأصبع لعرب الخليج تهديداً ووعيداً لهم بما فعله الأعراب في صدر الإسلام بالمحصنات الإيرانيات اللواتي استرققن، وباعوهن في مزادات علنية في أسواق النخاسة. اليوم جاءت إيران بنفس الشعارات القديمة التي رفعها الأعراب قبل خمسة عشر قرنا، إلا وهي الفتح الإسلامي، لكن هذه المرة الشعار نشر “الإسلام الإيراني” (الشيعي) كما صرح به الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد. ويؤكد على قول نجاد دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حقل السياسة الخارجية في مادة تحمل رقم 154: جمهوري اسلامي ايران سعادت انسان در كل جامعة بشري را آرمان خود مى داند واستقلال وآزادي وحكومت حق وعدل را حق همه مردم جهان مي شناسد. بنابراين در عين خودداري كامل از هرگونە دخالت در أمور داخلي ملت های ديگر از مبارزه حق طلبانه مستضعفين در برابر مستكبرين در هر نقطه از جهان حماية مى كند = إن الهدف الذي تسعى إليه الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو إسعاد الإنسان في عموم المجتمعات البشرية، وترى أن قيام أنظمة حكم عادلة تتمتع بالاستقلال والحرية والعدالة حق طبيعي لجميع شعوب العالم. بناءً على هذا، وفي ذات الوقت تتحفظ إيران على أي تدخل في الأمور الداخلية للشعوب الأخرى، لكنها تدافع عن الشعوب المستضعفة في كفاحها المشروع ضد قوى الاستكبار في أي بلد كان في العالم. هل رأيتم الذريعة المنمقة للتدخل في بلدان العالم كيف هو مزوق في مادة دستورية؟ أنا على يقين أن بلدان الخليج تتمنى لو لم تخرج جحافل الأعراب نحو العراق وإيران ولم تفرض عليها الإسلام بالقوة، لأن إيران الساسانية الزرادشتية كانت مسالمة، ودينها كان غير تبشري، كما هي الهند اليوم التي تقع في الجانب الآخر من مياه المحيط التي بينها وبين العرب حيث أنها تعيش في سلام ولم تهدد بلداً عربيا لا في الماضي ولا في الحاضر؟ بعد الاستقلال حفنة من المسلمين فيها بتحريض من البريطانيين أرادوا أن ينفصلوا عنها منحتهم كل الحق وأسسوا جمهورية باكستان التي لم تستقر منذ تأسيسها عام 1947 إلى يومنا هذا. لكن إيران غير الهند، ألم تسمعوا أن الفارسي يذبح الإنسان بالقطن، يعني صبرهم طويل وطويل جداً، لذا صبروا على العرب الخليج قروناً عديدة، الآن جاء وقت تسديد الفاتورة القديمة، فاتورة أجداد عرب الخليج الذين قتلوا وأحرقوا ونهبوا وسبوا شعوباً كثيرة، والله اقسم الإيرانيون بأنهم سيشون بصل على أذان أعراب الخليج. أقسموا أنهم سَيُدفعون الخليج ثمناً باهظاً. هذا بالنسبة حق الفرس، الذين أجرم العرب بحقهم إبان (الفتح)، حسب ما نسمع من هنا وهناك في رقبة الأعراب حقوق كثيرة يجب أن يسددوه. كحق الشعب الكوردي الجريح، وذلك بسبب نشرهم العقيدة الإسلامية بحد السيف بينهم، واحتلال وطنهم احتلالاً استيطانياً، وكذلك حرق وقتل رجالهم وسبي نسائهم ونهب ممتلكاتهم الخ، كما أسلفت، عاجلاً أو آجلاً سيأتي يوم يدفعون أهل الدشاديش البيض كل ما قامت به أجدادهم.. حفاة العقول والأقدام مادياً ومعنوياً على حد سواء. كما قلت، هناك فاتورة طويلة تنتظرهم يجب عليهم تسديدها منذ زمن ليس بقريب كانت موضوعة على الرف الآن أزالوا عنها الغبار التي كانت تغطيها وصارت تقرأ جيداً كل ما ورد فيها.مثلاً، هناك فاتورة السريان، الذين أجرم العرب بحقهم أيما إجرام. وكذلك الكلدان، والتركمان الذين غزوتم بلدهم فيما وراء النهر في تركمنستان، وفعلتم بهم مثلما فعلتم بالفرس والكورد والسريان وغيرهم من الشعوب الآمنة في أوطانها من جرائم يندى لها جبين الإنسان. حتى الأتراك.. لقد أجرم العرب بحقهم أشد الجرائم جسامة، لكنهم أخذوا حقهم منهم مضاعف، الطاق طاقين حين سنحت لهم الفرصة استولوا على الحكم وحكموهم مئات السنين بالحديد والنار حكماً يليق بهم حيث استعملوا ضدهم كل أنواع الجرائم السادية بدءاً من الخازوق التركي الذي دق في أسفلهم وانتهاءً بتعليق رجالهم على أعواد المشانق في الساحات العامة.
هذه هي نتيجة الحتمية لكل عقيدة أن كانت تسمى سماوية أو أرضية تفرض بالقوة على الآخرين دون مراعاة خصوصياتها الاجتماعية وطبيعة أبعادها التاريخية، بلا أدنى شك سيأتي يوم عاجلاً أم آجلا أن أبناء أو أحفاد أولئك الذين قاموا بنشر تلك العقيدة.. بالقوة واستهتروا بالقيم والمبادئ يدفعوا ضريبة ما قام بها أجدادهم.. بممارسة وحشية منافية للسلوك الإنساني وللحضارة والأخلاق والآداب. مثال ما نراه اليوم بين إيران وعرب الخليج، حيث ما من يوم يمر دون أن تهددهم إيران بالغزو والانتقام أن كان في زمن الشاه أو في زمن حكم آيات الله، لكن الوتيرة زادة في أيام السيد الخامنئي وصار تهديد بلدان الخليج علنية ودون مواربة وهي تحاصر بلدان الخليج من كل الجهات تقريباً من جانب هي – إيران- التي مساحتها تمتد على طول شرق الخليج كاملة، وفي الجانب الآخر من خلال قوة الحوثيين في اليمن، وفي ركن آخر العراق الذي يخضع لسلطة طهران. وهكذا سوريا التي صارت محمية إيرانية، وكذلك لبنان من خلال نفوذ حزب الله الذي يعتبر دولة داخل دولة وهزم هذا الحزب الشيعي السعودية في لبنان، وبهذا نرى أن كل بلدان الخليج واقعة بين فكي كماشة إيران، التي باتت تذيقهم الأمرين، لا ليلهم ليل ولا نهارهم نهار خوفاً من إيران الإسلامية. هنا نتساءل، هل كانت إيران تشكل هذه الخطورة وهذا التهديد على بلدان الخليج لو كانت زرادشتية ولم تفرض عليها الإسلام بالقوة من قبل العرب؟؟ أنتم جلبتموها لأنفسكم. كما يقول مثلكم العربي: على نفسها جنت براقش. لا تورطوا العالم في حرب ليس له فيها لا ناقة ولا جمل، عليكم حساب تاريخي مستحق ستدفعونه لا محالة ورجلكم فوق رقبتكم، لا تشفع لكم أحد لا أمريكا بعظمتها ولا الغرب (الكافر).
عواقب الجريمة لا ينبغي أن تكون أقل من الجريمة نفسها. (جون كيري)
02 06 2019


١: صدقني الاعراب لم يفهموا الأحاديث خطاً ، طيب والذي في القرأن فهموهو هو الاخر خطأً ، طيب وسلوك محمد نفسه وغزواته ، عزيزي زرادشت هذا عذر أقبح من ذنب ؟
٢: المؤسف أن ظلم الشيعة وسلوكهم عامة لا يقل اليوم عن ظلم واجرام معاتيه السنة ، فلو كانو حقاً دعاة رحمة وانسانية وأخوة لما علقو كل يوم في ساحات مدن ايران العشرات من الضحايا الشباب من الاثنيات الغير فارسية ، وضحكهم على السذج والمغفلين منهم باسم علي والحسين قد ولى ، فناوياهم وغاياتهم غدت مكشوفة ؟
٣: وأخيراً …؟
قلتها وانا معاك ، أن ما يقوم به فرس ايران هو الانتقام من القادسيتين ، والقادسية الثالثة هى لهم ورب الكعبة ، وسيعود الاسلام كما قال محمد نفسه وهو خير من يدركه ويعلمه “الى جحره كما الحية” وتخلص البشرية والمنطقة من هذا الفكر السام والعفن الذي هو ضد منطق الله والبشر ، والمصيبة ألاكبر ينسبون هذا الشر والفسق والعهر لله في حماقة وخسة لا تقل عن معدنهم ، سلام ومحبة ؟
إضافة
والمصيبة الاكبر عند الكورد أن جحوشهم يدافعون عن دين غزاتهم وملذيهم وجلاديهم ، والموسف أنهم لم يتعضوا لليوم من نواياهم في حماقة وصلافة لا حد لها ، ويقولون لما نحن مظلومون ومقهورون رغم اننا مسلمون ، سلام ؟
مقال مخربط ومجرد تصفيط كلمات بطريقة غير ذكية ………لأن أيران قبل حوالي خمسة قرون كانت دولة سنية ولو بقية أيران دولة سنية إلى الأن ، فلا توجد دولة من دول الأعراب وأمريكا سوف تعاديها ……كذلك الحال لو مازال الشاه المقبور في الحكم حتى لو كان غالبية الأيرانيين ( شيعة ) ، كذلك لا أحد سوف يعاديها أيضا ……أذن لادخل ل الديانة الزرادشتيه في هذا …..ولكن من كتب المقال يريد بطريقة أو أخرى أن ينتقص من ألأسلام …..والأسلام لادخل له في هذا الموضوع أنها سياسة
إيران قبل 500 عام لم تكن سنيّ كانت على مذاهب فرضت عليها كرهاً وخرجت من تحت الضغط ولو لم ينظم إسماعيل الصفوي هذه المذاهب في مذهب واحد سماه الشيعي رداً على الخلافة التركية السنية المعادية لكانت إيران الآن وتحت قيادة رضاخان الكبير قد عادت إلى الزرادشتية ,
هل تعلم متى سيكون الغزو ؟ عندما يطير الملالي , ويعود حكم رضاخان أو سابور الثاني الساساني الذي غزا حتى دخل اليمن واستقر فيها أسلاف الحوثيين الكورد المستعربين بالسيف
ولهذا السبب فالسعودية لا تريد ضربهم قبل تمزيق كل إيران ، فإن خرجت إيران من تحت حكم الملالي موحدة فتلك نهاية السعودية