عمار الحكيم يصارح الاكراد…هذه حدودكم- رضوان العسكري

هكذا فسر كاتب هذه المقاله و الذي هو مؤيد لعمار الحكيم مشاركته في تنصيب نجيروان البارزاني رئيسا للاقليم: فهل فعلا كان هذا هدفه؟ نص المقالة كما وردت الينا:

الساسة وبسبب تلونهم، فان كثيراً منهم تنوب عنه وسائله الإعلامية، في نقل مواقفه السياسية، التي غالباً ما تكون خجولة، لخشيتهم الظهور امام الاعلام المرئي، ليعبروا عن موقفهم ازاء القضايا المصيرية المهمة، سياسية كانت او غيرها، التي تحتاج الى موقف حقيقي معلن، فغالباً ما يتحدث نيابةً عنهم السوشيال ميديا, وفي احسن الأحوال الوسائل الإعلامية التابعة لهم.

ذهاب عمار الحكيم الى قلب كردستان, وفِي جلسة تأدية اليمين الدستوري لرئيس الإقليم, وامام الاعلام المرئي والمسموع، لا لمباركة, والاستعراض, او رد الجميل، وانما لإرسال رسالة ذات مضامين عميقة، يوصل من خلالها رأيه بصراحة متناهية، بعيدة عن التقول او التصريح، وامام ساسة الإقليم، وعلى مسمع ومرئ من الشعب الكردي، ليخبرهم عن سبب قدومه اليهم.

وكان من اهم ما جاء فيها:

   تذكيرهم بفضل المرجعية الدينية عليهم، عندما افتت بحرمة مقاتلة الأكراد في شمال العراق، إبان الحرب ضد ضدهم في ستينات القرن الماضي، والإبادة التي تعرضوا لها، من الحكومة العراقية في حينها، وتحريم قتالهم، والمحافظة على دمائهم.

   كما اوصل الرسالة الأهم، وهي دعوتهم لنسيان الدولة المستقلة، والتوحد ضمن العراق الواحد، فإن قوتهم بقوة العراق، ووجودهم بوجوده، وان قرار الآباء قد لا يرغب فيه الابناء من الشعب الكردي، ولكي لا يصبحون محط استهداف من دول الجوار، وان لا يكونوا نقطة صراع إقليمي جديد، كما يحدث مع العراق اليوم.

لم تكن مواقف الحكيم ازاء وحدة العراق وليدة اللحظة، ولَم يكن رفضه الانفصال من بنات افكار اليوم، وانما هي رسالة واضحة العنوان، باننا سنرفض الانفصال ان حدث في الغد كما رفضناه في الامس.

لكي لا ننسى موقفه الرافض للانفصال الذي دعى اليه من مصر العربية، اثناء زيارته لها، الذي اخذ صدى واسع في الاعلام الدولي والمحلي، فيأتي اليوم ومن قلب كردستان، وفِي اهم مناسبة لديهم، وهي اداء اليمين الدستوري لرئيس الإقليم، بعد صراع سياسي طويل بين الاحزاب الكردية، كما ذكرهم بذلك وسط حضور واسع للقيادات الكردية، وتواجد كبير من ممثلين للدول العربية والأجنبية.

لم يفكر الحكيم في عدم رضى الأكراد, وزعل بعضهم, او عدم مناسبة طرح الموضوع، بقدر تفكيره في وحدة العراق أرضاً وشعباً.

الأهم في ذلك هو إرسال الرسالة الى المعنيين، واستلامهم إياها في هذا الوقت، وان هيمنة الحزب الديمقراطي على سلطة ومقررات الإقليم لا تعني امتلاكهم جميع القرارات، وإعطاء الحق لأنفسهم بتقرير مصير الشعب الكردي، وان تلك المسألة ليست مسألة حزب معين، وانما هي مصير شعب بأكمله.

وصلت رسالة الحكيم, وفهموا ما بين سطورها، وعرف المقابل حجمه الحقيقي, وادرك الأكراد ما لهم وما عليهم, وان القرار السياسي يختلف كثيراً عن القرار المصيري لبلد بأكمله, ومن يريد ان يفكر في مصالحه الضيقة، عليه ان يعرف ان هناك حدود لا يمكن لأي شخص ان يتخطاها، وهذا الامر مطلوب من جميع السياسيين العراقيين بمختلف انتماءاتهم السياسية والدينية والقومية.

4 Comments on “عمار الحكيم يصارح الاكراد…هذه حدودكم- رضوان العسكري”

  1. ١: أسمع كلامك أصدقك وأرى سرقاتك وعفن أفكارك وفساد طائفتك وشرائك أستغرب وأستعجب ؟

    ٢: حقيقة كلامك في الصميم وجميل جداً ، والسؤال هل العراق الموحد الذي تتدعيه هو حقاً موحد ومحترم وذي سيادة ، وهل مواطنيه من كل القوميات والاثنيات وأصحاب الاديان المختلفة والملل والنحل يتمتعون فعلاً بحقوق متساوية ويعيشون تحت مظلة قانون عراقي واحد موحد مثله لا يميز بين زيد وعبيد ؟

    أم تريده عراق موحد حتى تسرقو شماله وتذلو وتستحمروا أهله كما تفعلون بأهل جنوبه وشرقه وغربه قرباناً للمعممي ايران وفي وضح النهار ، والانكى بمباركتك وبمباركة المرجعيات الدينية الاخرى العفنة والعميلة ؟
    فيا ملا عمار ، وحدة العراق وسيادته وحرمته ومستقبله لا يقررها الخونة والعملاء وتجار الدم والدين ، بل الغيارى والمخلصين والشرفاء ؟

    ٣: وأخيرا… ؟
    الف مبروك للسيدين نيجرفان ومسرور البرزاني تسلمهم مناصبهم الجديدة ، لخدمة الكورد وكل مواطني كورستان بهمة الغيارى المخلصين وبعزم لا يلين ، سلام ؟

  2. والله الحدود التي يرسمها الحكيم لكوردستان هي أفضل من الحدود التي يرسمها الكورد لأنفسهم , فهو لن يُسلم سنجار للعرب ولا يسمح لعرب صدام المستوطنين بالعودة إلى المناطق التي عرَّبها صدام , في محافظة كركوك وغير كركوك , وبالتأكيد فرجال الأقليم لن يتمكنو من تحقيق هذا الهدف ولا نصفه . فوقوا أنظروا إلأى الواقع بعين الحقيقة وليس بالأحلام والتمنيات التي أشغلت كل إبداعاتكم

  3. الحكيم مثل غيره من مماليك ايران وعبيدها يريدون عراقا موحدا في الخنوع والعبودية لايران دولة الارهاب والمخدرات والمتعة واللطم.

  4. المرجعية ما كانت لتصدر فتوى تحريم مقاتلة الكورد، لو كانت الحكومة حينذاك شيعية والدليل على ذلك موقف المرجعية من جرائم الجحوش (الحشد الشعبي) بحق الكورد بعد استفتاء الاستقلال.
    الكرد لم يبالوا ولن يبالوا بالفراعنة من أمثال صدام واتاتورك وغيرهم واتعجب من هذيان كاتب المقال و حديثه عن رسائل الزعاطيط . الحرية و العمل من اجل استقلال كوردستان لم يكن يوما حكرا على حكومة أو متوقفا على أشخاص أو أحزاب معينة. اليوم الذي سهاب منه الجرذان آت مادام هناك شعب يؤمن بقول سيدنا عمر: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً”، وما دام هناك شعب يردد أغاني الشابي:
    إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر ……
    وأنه من يتهيّب صعود الجبال يعش أيد الدهر بين الحُفَر …. (ربما في حفرة الفئران مثل عمكم صدام)

Comments are closed.