لم يعتمد العراقيون منذ تأسيس الدولة العراقية بثورة أو تغيير أعتمادا على أنفسهم بل أن جميع التغييرات و الانقلابات حصلت بدعم الدول الاجنبية بريطانية كانت روسية كانت أم أمريكية أو حتى دول أقليمية اضعف من العراق.
فالملك تم تنصيبه من قبل بريطانيا على العراق و حكم العراق لاكثر من 30 سنة. و بعدها أتى عبدالكريم قاسم عن طريق أنقلاب عسكري مدعوم من روسيا و الشيوعيين الموالين لروسيا و بعدها أتى البعثيون بدعم سوري أو أمريكي غربي لأنهاء النفوذ الروسي في العراق صدام حصل على الدعم الغربي الى أن أكل خبز الراعي ( أمريكا و الخليج) عندها قامت أمريكا و بدعم خليجي بالاطاحة بصدام و الاتيان بنظام حكم بعدم أمريكي و بنفوذ أيراني.
المهم الى الان لم يقم العراقيون بتغيير أي نظام حكم أعتمادا على أنفسهم و هم مستمرون على هذا النهج العمالاتي الى الان و يريدون أن تقوم أمريكا أو ايران بتغيير نظام يخدم أمريكا و أيران في نفس الوقت و هذا أحلام عصافير و كل ما يحصل في العراق قاطبة هي مسرحيات لبرجوازية متضررة من سيطرة بعض العملاء على الوضع في العراق و تريد هذه البرجوازية الاستفادة من ثروات العراق و الحصول على الكراسي و لكنهم لا يجدون من يشتري خدماتهم لأن السلطة في العراق هي عميلة لأمريكا و لايران في نفس الوقت. الوحيد الذي قد يحصل هي حرب بين عملاء أمريكا و عملاء أيران نيابة عن هاتين القوتين.
الشعب الذي لم يتعود على الثورة أعتمادا على قواه الذاتية لا يستطيع أبدا تغيير الواقع بأي شكل من الاشكال. و العراقيون و خاصة بعد الحرب العالمية الاولى صاروا معاقين و ينتظرون الاجنبي من أجل تغيير واقعهم و هذا أي التغيير أعتمادا على الاجنبي مستحيل و أي تغيير قد يحصل هي عملية تبادل عملاء بعملاء اخرين.
ليس هذا فقط بل أن العراق كان يحكمها الفرس قبل الاسلام و بعدها حكمها السعوديون بأسم الاسلام وتلاه العثمانيون الترك بأسم الاسلام و لم يكونوا يوما دولا أو أمبراطورية أو مملكة أو دولة مستقلة.
على العراقيين تكوين شخصية عراقية مستقلة تؤمن بذاتها بعدها قد يأتي التحرير و الحكومة العادلة الخالية من الفساد و الفاسدين.


لكن قتل الملك العادل الأمين كان بيد العراقيين وذبح الزعيم المحبوب بيد العراقيين , لا تنس ((ثورة العشرين)) أن العراقيين ثاروا وسكبوا الدماء عندما أزاحت بريطانيا الحكم العثماني الذي أحبه العراقيون وثاروا لاجله , عودوا إلى الشريف علي وأعيدوا الملكية ولا تخالفو له أمراً ستفلحون