(حكم صدام بالبعثية، والفاسدين بالسادة).. (ما زال ايران باقية..احنه باقين..ولو هلك العراقيين) – سجاد تقي كاظم

   عندما كنا نتحرك بشوارع بغداد.. وجدنا بالطريق وعلى جوانب الشوارع.. نساء موشحات بالسواد والعبايات.. يمشن لزيارة الامام محمد الجواد عليه  السلام.. تعرف جيدا لماذا (يبقى حكم الفاسدين الاسلاميين..) وتعرف لماذا (لا تحصل ثورة ضد الفساد بارض الرافدين).. وتدرك بان (المتدينين والسادة هم وراء بقاء النظام السياسي بالعراق الحالي الموبوء بالفساد والاسلاميين).. لان بوصلة الشيعة تتحرك لايران والمراقد المقدسة.. وليس (ضد اوكار الفاسدين بوسط وجنوب ومنها بغداد الذين تدعمهم طهران ونظام ولاية الفقيه بايران).. وتدرك (لماذا لم تحصل ثورة من قبل المعممين والسادة.. والمتدينين.. ضد الفساد والفاسدين. .مثلما خرجت ثورات ومرجعيات ضد صدام والظالمين معه)؟؟ وتدرك بان (لا خير بمجتمع .. متدينيه يحكمون رقابهم).. (فهؤلاء المتدينين والسادة اخطر من داعش الارهابية على الشيعة العرب ومستقبل اجيالهم)..

  والمراقبة الثانية.. ان ياتي اليك .. صديق محسوب شيعي عربي.. يعيش وراء السدة بمدينة الثورة.. ولديه عمل محترم “موظف”.. محدود الدخل.. وتقول له (الوضع بالعراق مزري.. وايران تدعم الاحزاب الفاسدة.. والمخدرات تهرب منها.. وغيرها من الماسي) فيكون رده علينا.. (ايران الاسلام، والسيد الخامنئي، وانظر كيف ايران هزت امريكا؟؟ وانهزم ترامب.. ؟؟) ولا يكتفي بذلك بل يقول له (هل ترامب يصلح ان يكون رئيسا اصلا.. وهو شخص قرقوز؟؟؟).. لتنصدم بان (صديقك يعكس حالة ملايين) وهم وراء بقاء من يحكموننا اليوم بالعراق.. (وهم الحاضنة والمادة الانتخابية) لهؤلاء..

    فالالولوية ليست لديهم بنهوض العراق وابناءه وشيعته العرب خاصة ..وتطورهم واقامتهم  افضل العلاقات مع دول العالم المتقدمة وجلب التقنيات والشركات الكبرى.. بل همهم (بقاء ايران ونظام الخامنئي.. بدعوى الاسلام ومحاربة اسرائيل والصهيونية.. الخ) من هذا الشعارات التعبانة التي كنا نسمعها من صدام ومن قبله المقبور جمال عبد الناصر المصري..

  وفجئة تتذكر شعار البعث .. (ما زال صدام باقي احنه باقين ولو هلك جميع العراقيين) ليعاد الشعار على يد (المتدينين والسادة).. (ما زال ايران خامنئي باقية احنه باقين ولو هلك العراق وكل العراقيين)..

وننبه:

(ارادة امريكا.. اسقطت صدام).. (ارادة شعبية.. انتخبت السياسيين)..(ارادة ايرانية..ابقتهم بالسلطة)

  فلمن يحمل امريكا ما يجري بالعراق .. نقول .. الارادة الامريكية اسقطت الطاغية صدام.. بعد عجز وفشل الشيعة العرب بالعراق من اسقاطه رغم ثوراتتهم العنيفة كثورة انتفاضة اذار..   بل فشلهم الذي امتد لـ 1400 سنة..

  والارادة الشعبية..  انتخبت هذه القوى السياسية والحزبية.. كالدعوة والمجلس وبدر والعصائب والكتائب وحزب الله.. الخ رغم الارهاب .. ذهبت الملايين من الشيعة لانتخاب هؤلاء.. وبعد سنوات وادراك الشيعة لحقيقة المعارضين القادمين من ايران ولندن.. وكشف فسادهم .. قاطعوا الانتخابات بشكل واسع عام 2018..

والارادة الايرانية.. ابقت هؤلاء السياسيين وكتلهم الموالين لايران بالحكم بالعراق .. عبر مليشياتها التي قمعت المتظاهرين.. المعارضين للنظام الفاسد بارض الرافدين..

   المقصد (الارادة الامريكية يمكن اليوم ان تسقط الفاسدين وتحاسبهم) ولكن (الارادة الشعبية ماذا تريد بديل عن هؤلاء الفاسدين) (وماذا سوف تعتبر السوط الامريكي على ظهور الاسلاميين واحزابهم الفاسدة المدعومة من ايران)؟؟ وهل سوف يتم التعامل مع امريكا بنفس الطريقة بعد عام 2003 (مثل السمك ماكول  مذموم) وتعض اليد الامريكية بكل نكران للجميل؟

 ونسال الشيعة العرب:

يقولون (الشيعة) ليس (مال حكم).. اي ليس (اهلا للحكم).. وبناء دولة؟؟ فنسالكم بالله.. اليس جمهورية اذربيجان غالبيتها شيعة ويحكمها شيعة .. كدولة مثال السياحة والنهوض.. (وايران الم يحكمها شيعة.. ويؤسسها علمانيين شيعة كالشاه).. سواء بزمن العلمانيين او الاسلاميين .. قبل وبعد عام 1979.. فلماذا نحن الشيعة العرب بل (امة الشيعة العرب) 50 مليون نسمة من البحرين لسامراء مع الاحواز والاحساء والقطيف وطرفي الخليج مع ديالى والنخيب.. هل يعقل ان نحرك من قيام دولة لنا؟؟ اين الخلل؟

  فالعلة ان القيادات التي تحكم الشيعة العرب بوسط وجنوب.. اصولها اجنبية ايرانية ولبنانية.. وليس من ابناء المكون الشيعي العربي بوسط وجنوب.. فادخلتهم بنكسات ونكسات.. ضيعت منهم مستقبلهم ومستقبل اجيالهم لحد اليوم..