عندما يعجز اللسان  عن النطق ! – نذير شيخ سيدا دوستكي 

منذ يومين وانا اجمع كل احرف اللغة كي اعبر بها عن مأساة اهلنا في شنكال ، فلا أوفق .

هناك مواقف يعجز الإنسان عن وصفها ، لأن الكتاب و اصحاب الأقلام و جامعي الحروف و مؤلفي الكلمات و منظمي  الجمل لم يتوقعوا بان يأتي يوما ناس أنذال مثل البيشمة ركة الذي كانوا مكلفين بالدفاع عن شنگال

اقل ما يقال عنهم انهم تخلوا عن الأرض و العرض في يوم الاختبار الأعظم .

وهذه ليست المرة الاولى حيث يهرب قادة حدك و مسوؤليهم و يتركون ارضنا و شرفنا بيد محتلي كوردستان. في عام الآشبتال عام ١٩٧٤ وقف ادريس البارزاني و قال لقد انتهت الثورة  ولكم الخيار ان تأتوا معنا الى إيران او تسلموا انفسكم و سلاحكم الى حكومة بغداد وقال انها نص برقية والده ملا مصطفى البارزاني.

وهل كان موقف انذل من هذا و يحل ثورة شعب ببعض كلمات.

وبعد تلك الكلمات القليلة هربت القيادة و ترك الشعب لمصير مجهول وفتكت حكومة بغداد بشعبنا الكوردي نفياً و فتلاً واغتيالاً والسعيد من أودع السجن.

وفي عام ١٩٨٨ ارسل مسعود البارزاني برقية سرية و فورية الى جماعته المقربين يأمرهم بالهروب الى اقرب نقطة حدودية مع إيران او تركيا . تصور بان بعض كوادر حزب البارزاني كانوا يسبحون في النهر الى ان وصل جيش الاحتلال العراقي و أخذهم اسرى، لان البرقية كانت شخصية و لم تبلغ لا الشعب ولا كوادر الحزب.

في عام ١٩٩١ يقال لها ربيع كوردستان لكنها كانت بحق يوم شهر الهروب الكبير ، حيث فيها هربت قيادات كل الأحزاب بالسيارات المسروقة من دوائر و موؤسسات الدولة و تركوا الشعب لمصيره المجهول وأكثريتهم هربوا مشياً على الأقدام ، حيث فتك بهم الطائرات العراقية ، فعلى طول الشوارع الخارجة من المدن باتجاه الحدود كنت ترى جنائز المواطنين العزل من نساء وأطفال و كبار السن.

كل تلك لا ترتقي الى مأساة شنگال لان شنگال كانت مؤامرة دنيئة حاكت في سراديب عمان عاصمة الأردن و مدعوا مسعود البارزاني بها و أغروه بنفط كركوك و حزمة دولارات لم تدفع  بل بقيت وعوداً ، حتى لم يكتب على ورق.

مأساة شنگال في ٣-٨ كانت فرماناً بارزانياً بحق اخوتنا في شنگال.

شنگال كان الاختبار الأعظم لكي اصل الى قناعة تامة بان من لم يدافع عن ارضنا و عرضنا في شنگال سوف لا و لن يدافع عنا لا في دهوك ولا هه ولير .

في شنگال سقط الشرف الكوردي و فقدو ناموسهم و الذين كانوا فيها بيشمه رگة خرجوا منها جاشمه ركة من غير شرف و ناموس.

وحق عليهم اللعنة و يستحقون لقب بيناموس.

شنگال ستبقى وصمة خزيٍ وعارٍ على جبين البارزاني مثل نعلت نامه  الى يوم الدين .

اعتذر لإخوتي الائيزيدين لكوني انتسب الى قومية و دين البارزاني . إني اخجل من نفسي ان اكون من الغادرين .

One Comment on “عندما يعجز اللسان  عن النطق ! – نذير شيخ سيدا دوستكي ”

  1. هي هاي الحقيقة التي قلتها أيها الأصيل.ولكن انت لم تذكر بطولة أخرى من بطولات البرزاني مصطفي وهي والم يكن البرزانى وزيرا لدفاع جمهورية االمهاباد ولكنه وحينها فرا هاربا وترك القاضي محمد ليعدم .

Comments are closed.