ولكن للأسف ، فما شهدته بلدتي الحبيبة “بغديدا” قبل أيام من تحركات مشبوهة للسيد يونادم كنا وزبانيته من خلال زيارات دعائية وإعلامية فارغة (لاتُغني ولاتُسمن من جوع ) إلى بعض دوائر الدولة في البلدة ، ومنها ما أضحكني كثيراً هي زيارة السيد يونادم كنا ونائبه المدلل (يعقوب -جوني ) ومسؤولي ميليشياته NPU الى مستشفى الحمدانية !!؟
وهنا أود القول ؟! ..منذ متى أصبح السيد يونادم كنا مُهتماً ومُلماً بالمؤسسات الخدمية والصحية في بلدات ومدن وقرى شعبنا في سهل الموصل ، والرجل حتى لم يُكلف ويُتعب نفسه للقيام بِزيارة واحدة إلى أبناء شعبنا النازحين والمهجرين منذ عام ٢٠١٤ حتى يومنا هذا ، أو حتى أنه لم يقوم بالتبرع ولو بِدينار واحد من راتبه البرلماني الضخم من أجل مساعدة نازح أو مُهجر مسيحي واحد !!!؟ …والآن نَراه يتحرك ويلتقي ويُصرح ويَنشر صور زياراته الدعائية الفارغة والفاشلة من خلال قنواتهِ ومواقعهِ وأذرعهُ الإعلامية المتحزبة الفاشلة !!!… ومع كل هذا لانَنسى تخاذل السيد يونادم وحركتهُ تجاه المسيحيين عموماً ، طيلة فترة مجيئه مع المحتل الأمريكي منذ عام ٢٠٠٣ .
جميعنا يَعلم أن سبب هذهِ الزيارات وإختيار التوقيت قد جاء متزامناً مع إقتراب إنتخابات مجالس المحافظات ، فأبناء شعبنا المسيحي وخاصة السريان الآراميين باتوا يَعون جيداً بتحركات السيد يونادم كنا وحركته العنصرية في بغديدا وحتى في بلدة برطلة السريانية الآرامية !!
ولهذا أُطالب نيافة المطران مار “نثنائيل عجم ” بِتحمل كامل مسؤولياتهِ التاريخية والكنسية والقومية بالوقوف ضد توجهات السيد يونادم كنا وحركته العنصرية وإفشال المَد الآشوري المقيت في مناطقنا التاريخية في سهل الموصل ، وهذا ما حَذرت منه من خلال أول مَقال كنت قد نَشرته على المواقع الإلكترونية ، وإليكم رابط المقال للإطلاع عليه :
http://www.aramaic-dem.org/
وهذا مايَقع من مسؤولية على عاتق نيافة المطران مار “نثنائيل عجم ” ، وهي عَدم إعطاء وفَسح المجال للسيد يونادم كنا وأعضاء حركته في البلدة للتقرب من الكنيسة السريانية الكاثوليكية لإستغلالها وتجييرها لتحقيق أهداف حزبية وسياسية مغرضة ومشبوهة ، وبالتالي تحقيق مخططاتهم وأهدافهم السياسية الآشورية المشبوهة في مدن وقرى وبلدات شعبنا التاريخية في سهل الموصل وعلى حساب أبناء شعبنا السرياني الآرامي ، وخاصة بعد أن إقترف السيد يونادم كنا غَلطتهِ وجريمتهِ الشنيعة تجاه شعبنا ، عندما قام بإلغاء إسم السريان من الدستور العراقي في عام ٢٠٠٥ وهذا للتذكير ، ولكي لانَنسى جميعاً ما حَل بشعبنا وأُمتنا من كارثة وخيانة عظمى على يد السيد كنا !!
وفي الختام….أني أتأمل خيراً ومعي الأحرار والشرفاء والغيوريين من أبناء بلدتي السريانية الآرامية “بغديدا ” الحبيبة ، بِنيافة المطران مار نثنائيل عَجم ، كما وأننا واثقون بأن بلدتنا “بغديدا ” يِحميها المسيح وأُمه العذراء ، كما كانوا يرددون آبائنا وأَجدادنا “غديدايّ” وبالسورث الآرامية السوادية (هاي الجَرية مانِنطيها ، إيشوع ومريم ساكن بيها ) ..والحليم من إخوتنا النساطرة المتأشورون تكفيهم الإشارة ليفهموا .
ومن هذهِ المَقولة الشهيرة يَستلهم أبناء “بغديدا” قوتهم وتَشبثهم بأرضهم وتاريخهم السرياني الآرامي العريق ، وقد كانت بلدتنا الحبيبة “بغديدا ” في أيادي أَمينة ، خصوصاً عندما حافظ عليها الخور أسقف المرحوم ” لويس قصاب ” إبن بغديدا البار والراعي الصالح لأبناء رعيتهِ ، وهو الوحيد الذي وقف بِوجه السيد يونادم كنا وحركته العنصرية المشبوهة وأفشل جميع مُخططاتهم وأطماعهم تجاه البلدة طيلة السنوات الماضية ، قبل أن يغادرنا إلى الأخدار السماوية ويترك شعبنا في ظروفه العصيبة وكانوا بأمس الحاجة إليه والى قائد حكيم مثلهِ …وهذا ما نَتمناه أيضاً من نيافة المطران مار نثنائيل بأن تسيروا على خُطى من سبقوه ، للحفاظ على هوية وأصالة وعراقة تاريخ بلدتنا الحبيبة “بغديدا ” السريانية الآرامية .

