أردوغان من الحديث عن منافسة روسيا و أمريكا و أوربا الى التهديد بمعادات 60 الف مقاتل فقط في بقعة صغيرة من الارض بأسم غربي كوردستان

 

أردوغان أعتبر نفسة و دولته قبل سنوات كدولة عظمى بمصافي الدول العشرين الكبيرة في العالم على الاقل، و لكنه الان يتنافس مع قوة صغيرة في بقعة صغيرة من العالم بأسم غربي كوردستان.

أردوغان لم ينهي فقط منافساته لروسيا و أمريكا و أوربا بل أنتهى حتى من مقارنة نفسة و دولته بأسرائيل و بأيران وصار  يطالب فقط بكوردستان و نشر جيشة في جنوب و غربي كورستان و هذا بحد ذاته يثبت فشل أردوغان في التحول الى دولة عثمانية أو حتى دولة تستطيع أتخاذ قراراتها بنفسها. فهو يترجى تارة أمريكا و تارة روسيا بالسماح له بالتوغل في غربي كوردستان و يتوسل حتى بأدارة أقليم كوردستان كي تسمع لجنود بالتوغل في العراق.

أين هذه الدولة العظمى التي كان يتحدث عنها و هو قد تقوقع في على حدودة مع غربي و جنوب كوردستان فقط و تنازل عن كل شئ اخر عالميا.

أردوغان لم يفشل فقط في سوريا و العراق أمام الكورد بل أضعاف داعش و تقهقرها أنهى هو الاخر نفوذ اردوغان في المنطقة و لهذا يريد الان دخول غربي كوردستان و لكن بموافقة أمريكا و روسيا و حتى ايران و سوريا  و هذا يعني دخوله غربي كوردستان سيأتي بفضل أمريكا و روسيا و أيران و سوريا و ليس بفضل قوته العسكرية.

و هنا ليس الغرض القول أن قوة تركيا العسكرية لا تضاهي القوة الكوردية في غربي كوردستان، فالكل يعلم أن تركيا دولة و لديها أطنان الاسلحة و الاف الانواع و من الطبيعي أن تستطيع الزحف على سهول منبسطة تحت حماية مقاتلين يحاربون بالبندقية فقط، و لكن عدم تمكن أردوغان من الهجوم على غربي كوردستان ألا بأمر من الدول الاخرى يعني بأنه قد قام بتصغير دولته و ليس تقويتها.

في السابق لم تكن أية دولة أن تقول لتركيا أي شئ بسبب أمريكا و حلف الناتو و لكنه الان لا يحصل على تأييد الناتو تقريبا في جميع تحركاته بينما الكورد صاروا بدلا من التفاوض مع جندي تابع لدولة من الدول الاقليمية يجرون حواراتهم مع كبرى دول العالم سواء كانت أمريكا أو روسيا أو فرنسا أو بريطانيا أو أية دولة اخرى.

اردوغان كان في السابق بين الدول العظمي و الان صار بين سوريا و أيران و تابعا ذليلا لبوتين الروسي و قطر.

و الكورد كانوا كانوا بين سوريا و ايران و بعض الاحزاب الكوردية و صاروا الان حلفاء مع أمريكا و فرنسا و بعض دول المنطقة.

فمن الذي تقدم و من الذي تأخر؟

الذي يدخل غربي كوردستان بأمر من دولة أخرى سيخرج منها ايضا بأمر نفس الدولة. حيث أردوغان لا يستطيع دخول غربي كوردستان بدون أمر من أمريكا بالتحديد. بينما الكورد يستطيعون الحفاظ على أرضهم بعدة طرق و ليس فقط عن طريق أمريكا.