ليس اليوم بل منذ أكثر من مئات السنين قالها البعض من الكورد بأن لا فرق بين الكلب الاحمر و الاسود و الابيض فكلهم كلاب ليس بصفة الوفاء بل يصفة اللدغ و الترصد للفريسة. و في هذا كان الكورد يعنون أن لا فرق بين تركيا و ايران و العراق و سوريا فكلها دول تحتل كوردستان. و مهما كانت الخلافات بين الدولة العثمانية و الصفوية عميقة فأنهم يتفقون على أرض كوردستان و تقسيمها فيما بينهم و عدم السماح للكورد بأي شكل من الاشكال التحرر و الحصول على أرضهم و حقوقهم.
و ليس هناك بد من التطرق الى التحالفات السابقة لهذه الدول المحتلة ضد الكورد و لكن ما حصل في كركوك من تعاون بين أيران و الحكومة الشيعية العراقية سنة 2017 من قيام قاسم سليماني و الحراس الايرانيون بأعادة أحتلال كركوك كان تعاونا عسكريا مباشرا بين البلدين ضد الكورد.
اليوم نرى كيف تتفق تركيا و أيران و النظام السوري ضد الكورد في غربي كوردستان. الكورد الذين لميفعلوا شيئا ضد هذه الدول و كل ما قاموا به هو أدارة مدنهم و قراهم و تحريرها من داعش. تركيا و مرتزقتها السوريون يهاجمون، و نظام الاسد يصف الكورد بالخونة و أيران تتفرج في أتفاق كريه بين الدولة الصفوية و العثمانية ضد الكورد.
و أذا كانت هذه بديهية لدى المحتلين فأن الكورد لم يتخذوا من هذا كمبدأ لهم و للاجيال القادمة و لا زال هناك من يريد التعاون مع الدول المحتلة بحجج واهية و لا يزال هناك تعاون بين البعض من الاطراف الكوردية و تركيا و حتى المرتزقة السوريين بدعوى أنهم يمارسون السياسة.
أقليم كوردستان في هذه المحنة و خاصة أعلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني و قناني رووداو و كوردستان 24 يمارسون دورا أيجابيا جدا في هذه الحرب الدائرة و نتمنى أن يستمروا في هذا النهج الذي بث التفاؤل في صدور الكورد.
دوليا نرى أن دولا كالصين ايضا يقفون ضد الكورد و يعملون بطريقة حماية المصالح من خلال معادات الكورد. حيث أن أمريكا و روسيا و الصين منعوا صدور قرار يدعوا أردوغان بأنهاء هجومة على الكورد في غربي كوردستان.
هؤلاء أي تركيا و أيران و سوريا و أمريكا و روسيا و حتى الصين دولة ( ياجوح و ماجوج) مسؤولون عن ما يجري و على الكورد تسجيل هذه للتأريخ.

إن نظرنا إلی الأمور من منظار السياسيين و کيف هم ينظرون إلی الأمور و يقيمونها ثم يأخذون القرار لوجدنا أن ما يحصل للکورد الآن تحصيل حاصل ، الأمور السياسية قراراتها تأخذ بالعقول و ليس بالعواطف أو بالأخطر من العواطف بالمجازفة حينما يتعلق الأمور بمصير و مستقبل شعب آمن علی أرضه.
نحن نعرف أن الدول الأربعة و علی رأسهم ترکيا و أيران لن يسمحا بوجود أو ظهور دولة کوردية في الحاضر أو المستقبل القريب ، إذا الطريقة الأئمن للکورد في العراق و سورية هي في العيش داخل إطار هاتين الدولتين مع المحاولات الذکية و السلمية لتحقيق بعض المکاسب حتی لو کانت بسيطة ، في العراق قطع الکورد شوط أکبر بسبب الضروف الخاصة بالعراق ” لکن مخاطر ضياع تلك المکتسبات موجودة دائما إن لم يحذر کورد العراق ” و رأينا جميعا ما آل إليه الأمور آبان مجازفة الإستفتاء و کيف أن کورد العراق لولا معجزة إلهية کادوا أن يخسروا کل شيء . أما کورد سورية فهم أقلية ليست بکبيرة في سوريا و مناطقعهم ليست متصلة ببعض و الخطر الترکي کبير جدا عليهم و العآقل يعرف سلفا بأن لا قبل لکورد سوريا بمواجهة ترکيا ! مالحل إذا ؟؟؟ منذ البداية کان الحل بيد الکورد السوريين فعلا ، و هي حماية مناطقهم بتنسيق و تعاون فعلي مع النضام السوري ” ليست محبة بالنضام لکن للضرورة أحکامها ” هکذا کانوا سيحصلون علی عدة أمور منها تحركهم داخل شرعية سيادة الدولة و اللتي توافق عليها کل من روسيا و أيران ، و من ثم الحصول علی دعم ماددي و عسکري من الدولة المرکزية لمواجهة التحديات ، و کان من الذکاء إنشاء قوة عسکرية موازية للجيش ترفع العلم السوري و تلبس ملابس الجيش لکن جل أعضائها من الکورد ، لا تذهب للمناطق العربية إلا بشکل محدود جدا و فقط عند طلب الدولة المرکزية منهم ذلك ، و من ثم عدم إظهار أي تبعية لحزب العمال الکوردستاني کي لا تصبح ذلك حجة بيد الأتراك و عدم رفع صور الزعيم عبدالله أوجلان ، هکذا کانت النضام و الروس و الأيرانيين سيطمئنون إلی المکون الکوردي و سيحترمون ثباتها علی رأي واحد و عدم لعبها علی عدة حبال کما فعلوا في عفرين و شرق الفرات ، لکن للأسف لم يفعلوا ذلك بل قاموا بأمور إستفزازية عديدة منها السيطرة علی آبار النفط و حرمان مناطق النضام منها بأمر أمريکي مباشر ! إلتزاما بالحصار النفطي المفروض أمريکيا علی النضام ! و كأن روجافا دولة مستقلة و ليست جزءآ من سورية ، ثم فرضوا نضام التجنيد الإجباري اللذي تسبب في هروب عشرات الآلاف من الشباب الکورد خوفا علی حياتهم ، و من تطوعوا أو إلتزموا بالتجنيد زج بهم /بهن في حروب الصحراء اللتي کلفت الکورد جبال من الموارد البشرية و الطاقات بحيث أثرت ذلك بشکل کبير و واضح للکل علی قوة ليست قسد فحسب ، بل حتی علی حزب العمال في قتالها في جنوب کوردستان ، أما التلاعب بالنضام تارة و أخری علی وقع إشتداد التهديدات الترکية و تخفيفها جعلت النضام تتأکد بأن الجماعة لا يريدون الوصول إلی أي صيغة أو حل بضغط من أمريکا ، کل هذا الأمور و أمور أخری کثيرة أضاعت ليست الحلم الکوردي فقط في روجافا ، بل أضاعت مستقبل شعب بأکملها و أضاعت حتی الأرض ، حيث أننا قريبا سوف نجد للأسف شعب بلا أرض يصبح کالفلسطينيين کلهم لاجئين في مخيمات ! الکورد في سورية کانت لديهم أرض و ليست لديهم جنسية سورية ، اليوم أصبحوا من غير جنسية و من غير أرض ، أي بدون کما هي حال بدون الکويت
أنا متأکد بأن ترکيا بعد إحتلال روجافا ستتجه إلی جنوب کوردستان و سيحتل سنجار و من ثم باقي المدن هناك لکي تنتهي صفحة أخری من تأريخ الکورد بالهزيمة و الضياع من جديد ، و الفرق هذه المرة هي أن الأتراك سوف لن يکرروا خطئهم التأريخي عندما لم يغير العثمانيين هوية و ديموغرافيا غرب و جنوب کوردستان ، هذه المرة سوف يغيرون کل شيء
هم أعداء أبداً فأردوكان وغيره من الأتراك والعرب يدركون أن هزيمة الكورد مستحيلة بوجود إيران على قيد الحياة, فإيران هي أم الكورد , وهي هدف العرب والأتراك الحقيقي وبعدها الكورد ميتون بدون حرب , لكن الملالي لا يفهمون شيئاً وهم أعداء إيران قبل غيرها والأعداء هم الذين أشاروا على أمريكا(( جمي كارتر)) للإتيان بهم لقيادة عدوتهم القوية إيران لتدميرها وليس لتعميرها , الدين قد أفسد مخهم كما افسد مخ الكورد تماماً
ثم أن إيران لم تحتل أ{ض الكورد لم يأت فارسي من الخارج وسكن أرض الكورد ألف رحمة على تراب سايكس بيكو ترك بعض كوردستان بيد الشاه وإلاّ لكانت كل كوردستان اليوم هي روزئافا وسنجار أما الاقليم فهو ميّت يتنفس ولا أكثر , وسيبقى الكورد كورداً في إيران فقط والبقية سينقرضون خلال أقل من 100 عام ليس بالموت إنما بالتعريب والتتريك وثورات الكورد الإيرانيين مدعوم من الميت التركي وليس غيره لكني أنا معهم لتغيير الملالي فقط