الحرب غير متكافئة ولكن! – الرائد إسلام زيباري

 

نعم، الحرب بين كوردستان سوريا وتركيا غير متكافئة من حيث العدد والعدة، ولكن هذا لا يعني أن نستسلم لتركيا ونتركها تفعل ما تشاء بنا وكأننا عبيدٌ لها، الشعب الكردي في كردستان سوريا مصمم على مواجهة العدوان التركي بكل الوسائل المتاحة.
تركيا من خلال عمليتها العسكرية التي سميت بنبع السلام تهدف الى السيطرة على مدن كوردية في كردستان سوريا وتهجير أهلها وإسكان المستوطنين العرب فيها لتغيير ديمغرافية المنطقة. كما تهدف أيضاً إلى الانتقام من قوات سوريا الديمقراطية التي هزمت تنظيم داعش في شمال سوريا، فأراد أردوغان أن يرد على هزيمة داعش بالحرب على القوات التي هزمت داعش، للعلم هناك ما يقارب 12000 عنصر من داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية، يسعى أردوغان لتحريرهم وإعادة تنظيمهم من جديد لاستخدامهم فيما بعد ضد كل من يعارض أهداف أردوغان الخبيثة في المنطقة. لذلك قام أردوغان بهذه العملية لفتح ممر إرهابي.
لو كان هدف أردوغان محاربة الإرهاب والدفاع عن الشعب السوري كما يدّعي!
عندما أحتل تنظيم داعش كوباني تركه يقتل ويذبح بالشعب الكوردي، عندما يقتل بشار الأسد شعبه بالبراميل المتفجرة والكيمياوي تركه يقتل ويكتفي بتصريحاته النارية المملة، عندما كانت الميليشيات الإيرانية تذبح بالشعب السوري وضع يده بيد إيران، لكن عندما حرر الكورد أرضهم من كل هؤلاء، وجعل من كوردستان سوريا ملجأً آمناً للفارين من النظام السوري وداعش ولجأ إليها ملايين العرب السُنة هاجمهم أردوغان وبدأ يهددهم بالإبادة الجماعية، ووصفهم بالإرهابيين. للعلم عندما كانت عفرين بيد أهلها آوت 800 ألف من العرب السوريين.
أردوغان وصف الجيش التركي بالجيش المحمدي، والصحف التركية تصف الحرب على الكورد بالحرب على الكفار، وتصف جيش أردوغان الذي ميزانيته من الملاهي والمراقص والمشروبات الكحولية بجيش محمد! في عنوان عريض لصحيفة تركية مقربة من أردوغان “اخبروا الكفار أن جيش محمد قادم”.
رجل دين تركي (زنديق) مقرب من أردوغان مخاطباً الجيش التركي، قال: لا تتركوا المصابين منهم، اقتلوهم فوراً، حتى لا يصبح إرهابي من جديد، وليذهبوا للجحيم، يمكنكم أن ترحموا الثعابين والعقارب وحتى الوحوش، أما الكوردي أقتلوه فوراً، لا تدعوهم يعيشون بأمن وأمان في جبالهم وبيوتهم ومدنهم اقتلوهم لإرضاء الله وتقرباً منه. بالإضافة إلى مساجد تركيا التي تدعو للمجرم أردوغان وجيشه بالنصر على شعب مسلم أعزل.
ما تقوم به تركيا من جرائم وإرهاب وإبادة جماعية بحق الكورد تأتي في سياق العداء التركي التاريخي للشعب الكوردي، مواجهة العدوان التركي لا تقل عن مواجهة داعش، فهما وجهان لعملة واحدة.
عسكرياً، قوات سوريا الديمقراطية تحاول جر الجيش التركي إلى عمق كوردستان سوريا ومن عدة محاور ليسهل عليها ضرب أهداف متعددة في نفس الوقت، الجيش التركي ومرتزقته من الجيش السوري الحر يخافون من الهجوم البرّي يكتفون فقط بالقصف العشوائي على المدنيين الآمنين.
قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والشعب المسلح ينتظرون الهجوم البرّي بفارغ الصبر حتى يعلموا الأتراك ومرتزقة الجيش السوري الحر كيف تكون المعركة مع الكورد.. الهجوم البرّي هو من يحسم المعركة وليس القصف العشوائي على المدنيين، المقابر جاهزة للأتراك المجرمين ومن والاهم من الفصائل السورية الإرهابية.
على الصعيد الدولي والمحلي، صحف تركية تهاجم السيد مسعود بارزاني والسيد نجيرفان بارزاني بسبب معارضتهما للعملية العسكرية التركية ضد كردستان سوريا. “كلما رأيت مسؤولاً كوردياً يُهاجم من قبل إعلام العدو فأعلم انه قد أوجعهم”. كل الدول العربية ما عدا قطر تندد بالعدوان التركي على الشعب الكردي، بالإضافة إلى دول أوربية وأمريكية وإسرائيل، ومنظمات دولية وشخصيات سياسية دولية.
ختاماً، أرسلوا هذه الصور إلى العالم
هؤلاء هم الارهابيون👇 الذين تحدثوا عنهم أردوغان في عمليته الإرهابية التي سميت بنبع السلام (نبع الارهاب) ضد الكورد في سوريا.
الأرض أرضنا سوف ندافع عنها (النصر لنا بإذن الله)
رائد إسلام زيباري
ضابط في قوات البيشمركة

2 Comments on “الحرب غير متكافئة ولكن! – الرائد إسلام زيباري”

  1. ** من الاخر
    ١: على الشباب الكوردي في كل مكان وخاصة قوات البيشمركة وقادتهم نجدة اخوانهم في سوريا لدحر واذلال. فلول الطاغية أردوغان ومرتزقته وجحوشه ، خاصة ومعظم دول العالم ضد هذا السفّاح الداعشي ؟

    ٢: اذا كان الكورد في نظر ملالي الطاغية والفرس والعرب كفار ، فما الذي ينتظره الكورد بعد ألان من دين الصعاليك والدواعش وأولاد الزنا والعار ، سلام ؟

Comments are closed.