في 16 من أكتوبر 2017 و بعد أجراء الاستفتاء على استقلال جنوب كوردستان أنسحبت قوات الاتحاد الوطني الكوردستاني و تقريبا دون قتال من كركوك و قام الجيش الشعبي العراقي و الجيش بالسيطرة على المدينة و على مدن أخرى.
هذه الانسحاب أو الهزيمة أو الخيانة على لسان بعض القوى الشخصيات ينفيها الاتحاد الوطني الكوردستاني و يقول بأنهم لم يستطيعوا القتال بينما الحزب الديمقراطي الكوردستاني يعتبرها خيانة قام بها بعض الشخصيات المتنفذة في الاتحاد الوطني و بالتحديد عائلة الطالباني و ابنه بافيل الطالباني الذي يعتبر مهندس الاتفاق مع العراق و الانسحاب دون قتال من كركوك و تسبب بهزائهم أخرى في مناطق الموصل ايضا حيث تم زعزعة الوضع العسكري بسبب هزيمة قواة الاتحاد الوطني دون تنسيق مع قوات الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
الاتحاد الوطني الكوردستاني قام بأخفاء جميع المعلومات و الاتفاقات من الشعب الكوردي و من الحزب الديمقراطي أيضا، الى أن أتي الرئيس الامريكي دونالد ترامب و قبل أيام ليكشف العملية كلها و الذي جرى في كركوك و أقليم كوردستان أبان الاستفتاء.
ترامب قال قبل أيام و في معرض حديثة عن غربي كوردستان ما نصة” على غربي كوردستان أن يفعل نفس الشئ الذي فعلة الكورد في العراق حيث أنسحبوا من كركوك. و أضاف ترامب الكورد في العراق أيضا كانوا يرديون منا أن نقاتل بدلا عنهم الحكومة العراقية و لكننا قلنا لهم بأن أمركيا سوف لن تقاتل الجيش العراقي و قلنا للكورد أذهبوا و أتفقوا مع الحكومة العراقية. و استمر ترامب يقول: ففعل الكورد ذلك و هذا كان حلا مناسبا لهم و على الكورد في غربي كوردستان ايضا أن ينسحبوا من شمال سوريا لمسافة 30 ميل لأننا سوف لن نقاتل بدلا عنهم.
أنتهى كلام ترامب.
من كلام ترامب نستدل أن الكورد في العراق طلبوا من أمريكا مساعدتهم و عدم السماح للعراق بالهجوم على كركوك و لكن ترامب تخلى عن الكورد في العراق و طلب منهم التفاوض مع العراق.
الذي حصل و لأن كركوك كانت تحت سيطرة الاتحاد الوطني الكوردستاني فأن المباحثات حصلت بين الاتحاد الوطني الكوردستاني و العراق بوساطة أمريكة. و لأن الحزب الديمقراطي كان مصرا على عدم الانسحاب فتم أهمالة من قبل العراق و أمريكا في هذه المفاوضات.
حتى الاتحاد الوطني أخفى مفاضاته عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي تفاجئ بترك قواة الاتحاد الوطني لكركوك. و الكشف بعد ذلك عن وجود أتفاقية بين الاتحاد الوطني و الحكومة العراقية.
الاتحاد الوطني شارك في الاستفتاء بقوة و لكنه في اللحظة الاخيرة تخلى عن حليفة الحزب الديمقراطي و تم الانسحاب من كركوك بشكل غير منظم أدى الى خسارة الكورد لمناطق أخرى أيضا.
الذي جرى هو هذا، فهل هذه خيانه؟ و هل هي تخاذل و هي هي خنجر في الظهر الكوردي من قبل أمريكا و من قبل الاتحاد الوطني الكوردستاني؟
الشعب هو الحاكم و هو الذي يجب أن يقرر ذلك.
ملخص ما حصل هو: أمريكا لم تدافع عن الكورد و نصحت الاتحاد الوطني بالتفاوض مع الحكومة العراقية، و الاتحاد الوطني أتفق مع العراق و ترك كركوك دون تنسيق مع الحزب الديمقراطي و تسبب بخسارة الكورد و دخول الرعب في نقوس الكثيرين و التسبب بأنخفاض معنويات الشعب الكوردي.


سقوط 100 قتيل وجريح لسويعات (( ..و تقريبا دون قتال من كركوك …. )) هذه دون قتال ؟ من هو هذا الجندي الذي ينسحب دون أمر القائد الأعلى ومنه قائد الجيش المباشر ثم قائد الوحدة العسكرية …., يترك هؤلاء ويأتمر برجل الشارع ؟ شنو عيب تسمي هذا المسلح جندياً أو بيشمركه هؤلاء مسلحون مدنيون ينامون في المواقع للراتب وإعالة أسرهم ومعظمهم فضائيون لا وجود لهم في غير سجلات الراتب , مثل هذا حدث في سنجار ولم يتخذ الكورد منه عبرة ولا حوسب أحد على إنسحابه ونتائجها وأُعيد نفس السيناريو في كركوك بعد أن علم الخصوم وزنهم , الجندي المقاتل لا يمر عليه شهر دون مناورات وتدريبات على القتال وصنوف الحرب وتحديث السلاح .
أما كلام ترامب فيكفيه أنه خانكم ويستمر في الخيانة السياسية حتى ينهار الكورد أعداء حليفه أردوكان
الذي عرفناه ان الكرد تفاوضوا مع الحكومة العراقية ولكن الذي لم نفهمه ، مقابل ماذا كان الا نسحاب ام انه كان بدون مقابل واذا كان كذلك فهو هروب وليس تفاوض.
الکورد ليسوا أهل الحروب الطويلة ، و بالطويلة لا أقصد حروب لسنوات أو شهور لا سامح الله ، بل أقصد حتی حروب لأسابيع ، و التأريخ دائما يثبت لنا من جديد أن الکورد إستطاعوا حکم مناطقهم فقط برعاية دولة عظمی و بغير ذلك لا يستطيعون حتی حکم قرية ، علی سبيل المثال نذکر جمهورية مهاباد اللذي تبخر و ذاب کالثلج أمام الحرارة حينما إنسحب السوفييت من أيران خلال بضعة أيام ، و ثورات الکورد في شمال البلاد ، و ٣١ آب و ١٦ أکتوبر و کيف أن الکورد إنهزموا أمام أعداد قوتها العسکرية ضئيلة و ليس کبيرة ” کصدام في ٣١ آب و الحشد الشيعي في ١٦ أوکتوبر ” و مع ذلك إستطاعوا هزيمة الکورد بعد مناوشات بسيطة ، أما في عفرين فقد حارب الکورد شهرا و هذا يعتبر ملحمة بقياس الکورد ، لکن النهاية کباقي حروبنا کان الهزيمة و الهروب و التسليم ، و الآن في روجافا بعد إنسحاب الأمريکان ها نحن مرة أخری نخاف علی مستقبلنا و وجودنا علی الرغم من کميات کبيرة من الأسلحة اللتي حصلنا عليها من أمريکا و تدريبات إستمرت لسنين علی أيدي أقوی الجيوش العالمية ” أمريکا و فرنسا و ألمانيا ” و مع ذلك نعلم علم اليقين بأن مقاومتنا سوف لن تطول ، إنشاء الله ستطول و أکون علی خطأ ، أدعو الله أن يحصل معجزة ما لکي ينجو الکورد هذه المرة من شرور المجرم الإرهابي أردوغان
الكلام ليس موجه للشعب الكردي الطيب لكن الى قياداته السياسية التي اضاعت فرصة كبرى لتقدم العراق في كل المجالات من اجل اطماع واحلام صعبة التحقيقي ولو في الوقت الحاضر .
كان عليها التحالف مع القوى الديمقراطية والمدنية التي طالما وقفت مع الشعب الكردي, بل وحاربت بجانبه .
لكنها اختارت طريق التحالف مع احزاب الاسلام السياسي والقوى القومية كي تحقق امتيازات لها لا للشعب الكردي ودخل العراق بسبب هذه التحالفات في نفق مظلم وبعملها هذا جلبت عليها وعلى الشعب الكردي سخط الشارع العراقي.
اما ان لهم ان يرعووا وان يفكروا بالعيش المشترك في عراق ديمقراطي حقيقي مدني اتحادي .
السلطة السياسية في الجنوب الكردستاني هي سلطة خائنة وجبانة وفاسدة وذليلة وغبية وتافهة حتى النخاع وهي جزء من العدو ولا تمثل الشعب الكردي ابدا. انها ليست سوى الطابور الخامس في خدمة اعداء كردستان. اما 16 اكتوبر فلا علاقة لامريكا بها وانما الجميع هربوا وخانوا كما هربوا من داعش في سنجار وقبل ذلك مرات ومرات انهم غزلان في الهروب وجبناء جدا في الدفاع عن الارض والعرض فلا تلوموا احدا فنحن الكرد الداء والدواء على حد سواء!
الذي يقوم بالدور الرئيسي في اجراء الاستفتاء بل ويفرضه على الكل يجب ان يتحمل مسؤولية اكبر من الاخرين ايظا.ولكن الذي رأيناه إن الحزب اليمقراطي سلم جميع المناطق الذي تحت سيطرته دون اية مقاومة .برأي الشخصي لو ان قوات حزب البرزاني قاومة وقاتلة الجيش والحشد الشعبي العراقي اثناء الاستفتاء ..عندها كان سيثبت للجميع ان الذي فعله الاتحاد الوطني في 16.اكتوبر خيانة بمعنى الكلمة. ولكن مع الأسف اثبت الحزب الديمقراطي انه جبان اكثر من الاتحاد. اذا خذو العبرة من الأفعال شوفو إرادة وصمود الرجال من قوات سوريا الديموقراطية كيف يقاومون الجيش التركي ويدافعون عن ارضهم وعرضهم بشجاعة قلة نضيرها في العالم.