داعش و تركيا – التحالف المخفي – أحمد صلاح

في مطلع الآب عام 2019 عيّن أبو بكر البغدادي رئيسا جديدا لتنظيم داعش أمير محمد سعيد المولى معروف كعبد أللّه قرداشوهو من أصل التركماني العراقيبعد قصير من الوقت من تعيينه شنت تركيا الهجوم على الأراضي السورية من أجل مطاردة الأكراد من المناطق الحدوديةفيظهر السؤالهل يوجد الإرتباط بين هذه الأحداث؟

أولاً لا بد من ذكر وقائع الهجمات المتكررة على حواجز الجيش العربي السوري والعسكريين الأمركانفي نهاية الأسبوع الماضي بعد أن استهدف الجيش التركي بلدة عين عيسى شمال محافظة الرقة فخرجوا من المخيم المحلي أكثر من 800 الأفراد – أقارب المسلحين التابعين لتنظيم داعش والمجاهدين الأخرين اللذيين كان يخفؤون في الأراضي تسيطر عليها الدولة الإسلاميةفي إطار هذه الأحداث نستطيع أن نشاهد الوجود نفس المصالح عند التنظيم الإرهابي وتركيا في محاربة ضد الأكراد لأن أنقرة تملك الطموح لتأمين حدودها وتعزيز التأثير السياسي على سورياأما الدولة الاسلامية فهي تحاول الإنتقام للهزائم العسكرية الأخيرة في معارك على المدن والبلدات ذات الأهمية الكبيرة في شمال الجمهورية العربية السوريةحسب معلومات قناة الحرة” أعلن مركز التنسيق والعمليات العسكرية التابع للقوات السورية الديمقراطية عن ثلاث هجمات من قبل مسلحي داعش على الوحدات الكردية في حي باسل بمدينة الرقة.

ثانياً عبد أللّه قرداش عنده الشقيق بإسم عادل محمد سعيد اللذي يسكن في تركيا على طول السنوات وهذا الشيء يؤكد أن وجود الإرتباط الشخصي بين رئيس تنظيم داعش الجديد مع الطرف التركي.

في نفس الوقت يمكن كشف عن تطابق المصالح التركية ومصالح داعش في إتباع السياسة تجاه واشنطن.

فرض رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في اليوم الإثنين 14 أكتوبر العقوبات الإقتصادية على تركيا رداً على العملية العسكرية التي تنفذها أنقرة في شمال شرق سوريابعد ذلك أعلنت قناة نيوسويك” 11 أكتوبر العام الجاري أنه المدفاعية التركية استهدفت مواقع العسكريين الأمركان في بلدة عين العرب (معروف كبلدة كوباني باللغة الكرديةبمحافظة حلب.

من المحتمل أن قد تكشف التطورات السورية التفاصيل الجديدة عن الاتصالات والتعاون بين عبد أللّه قرداش والمخابرات التركيةمن الواضح أن تطابق مصالح داعش وتركيا إزاء أمريكا وسوريا يمكن أن يؤدي إلى تدهور الوضع في الشرق الأوسط.