وكانت صبيحة يوم الأحد كأعراس أقيمت على جواب مأتم، احتفل الكثيرون في العالم الحر بمقتل البغدادي و أعلنوا فرحتهم على الملئ وبأعلى الأصوات، و كلٌ احتفل حسب طريقته. اما الذي أقاموا العزاء فكانوا حقاً من قوم لا تستحي، حتى منهم من أبدى فرحته بمقتل البغدادي على مضض، مثل سلطان ألدواعش اردوكان وابن موزة ومن لف لفهم من الغرابيب السود.
والحق يقال بان العمليةلا تستحق كل هذه المبالغة في الاحتفال به، لان البغدادي كان قد انتهى مفعوله وتأثيره على مسار حركة التطرّف وقيادتها منذ امدٍ.
انتفاضة كوباني كانت كالقشة التي قصمت ضهر البغدادي ، وتلاها مراسيم دفن داعش في الرقة وتلاها في باغوز قرأة التلقين وتلاوة الفاتحة على داعش كقوة عسكرية تتحكم في ناس او ارض.
صار البغدادي نفسه يهرب ويهرول و يخفي نفسه بعيداً عن الاعلام المرئي و الموسموع وحتى من أشعة الشمس، وصار كخفاش والوطواط يختفي في انفاق مظلمة.
مقتل البغدادي مثل قتل بن لادن و كلاهما لا يعتبر نصر عسكري كبير ولا يفتخر بهما كإنجاز عظيم، لأن الرجلين كانا قد انتهى مفعولهما الفعلي ولم يعد لهما تأثير تقريباً الا ما ندر من خلال شريط صوتي يسجل في سراب او اقبية مظلمة.
أشك في ان مقتل بن لادن او البغدادي خدم او سيخدم مشروع السلام والتآخي في المنطقة، لعدة أسباب أولها و أهمها هو ان بن لادن و البغدادي و غيرهما من المتطرفين و اصحاب الفكر المتشدد هم أصلاً ليسا بمنتجا فكر او ايديولوجية او أفكار، بل هما ناتج فكر و ثقافة و تربية موجودة أصلاً ومنذ أمد بعيد.
الحرب على الارهاب يجب ان لا يقتصر على أشخاص بل الحرب على الفكر الإرهابي هو السبيل لإنقاذ العالم من شرورهم.
تخلصت العالم من بن لادن و البغدادي اللذان كان قد انتهى مفعولهما على ارض الواقع، ولكن لايزال هناك من هو اخطر من بن لادن والبغدادي منهم من يواصل مسيرتهما، ومن من يغور في بُطُون كتب الدين والتراث لاستنباط ما هو اخطر وأكثر فتاكاً بالبشرية.
ذهب بن لادن وبَقى الظواهري و وراءه الآلاف من خريجي مدرسة ابن تيمية والسيد قطب والسيد عزام .
ذهب البغدادي وبَقى الجولاني و مدرسة الدواعش تنتج يوميا أفراداً جدد.
مقتل البغدادي كانت خدمة مجانية لاردوكان، حيث كان البغدادي يمثل حجرة عثرة في توحيد فصائل الارهاب في قوة ارهابية موحدة باسم الجيش الوطني للارهاب و بأشراف اردوكاني مباشر.
منذ عقد يعتبر الظواهري اخطر بن بن لادن و منذ سنتين يعتبر الجولاني اخطر بكثير من البغدادي، ولكن لماذا وقع الاختيار على بن لادن والبغدادي وليس على الظواهري والجولاني؟
الجواب عند القيادة الامريكية!
في اعتقادي بأنها كانت مجرد لاهداف انتخابية حيث الاستعدادات للتهيأ للانتخابات الامريكية تجري على قدم و ساق.بن لادن والبغدادي شبا عن الطوق او لم يعدا حلوبان مثلما كانا سابقاً.
ورمز الارهاب العالمي الْيَوْمَ يعتبر اردوكان، حيث يتحكم بموارد دولة كبيرة مثل تركيا ويسخرها لنشر الفكر الإرهابي في العالم ويمارس ارهاب دولة داخل تركيا وخارجها، و يتجلى ذلك بوضوح في دوره في ليبيا و الصومال وفِي شمال سوريا، حتى في أوربا يعتبر اكثرية المساجد و الجوامع تابعة لاردوكان و تمول من قبل تركيا لنشر الفكر الداعشي في أوربا وتعتبر أئمة اردوكان و ملاليه اْبواق لفكر اردوكان والجوامع والمساجد و المراكز الثقافية التي تول من قبل اردوكان عبارة عن معامل لتفريخ الدواعش. وأكرر لماذ تم اتخاذ قرار بتصفية بن لادن و البغدادي وترك من هم اخطر منهما؟
الجواب عند القيادة الامريكي!
نعم الجواب عند القيادة الامريكية التي باستطاعتها كشف وتحديد حركة إبرة على سطح و مكانها لكن لا تعلن عن مكان قادة الارهاب العالمي، أمثال الظواهري و الجولاني و بوكو حرام و لا تريد التخلص منهم باقل الخسائر.
لماذا تترك القوى العظمى هؤلاء الارهابين طليقين يسرحون و يمرحون و ينفذون جرائمهم في مناطق من العالم ،و تبدأ بتصفيتها عندما تهدد مصالح او شعوب القوى العظمى، و كأن في القصة تجارة رابحة او غاية في نفس يعقوب.
في الوقت الحاضر يعتبر اردوكان اخطر تهديد للسلم والتضامن العالمي، والقوى العظمى تتغاضى عن جرائمه بل وتساعده بالمال والسلاح واردوكان ماضٍ في إرهابه على مسمع و مرى من العالم، ورد فعل العالم ليس بالمستوى المطلوب لكبح جماح اردوكان. وعليه يعتبر العالم شريك اردوكان في ذبح الكورد و قتلهم وتدمير مدن الكورد


والله اروح فدوى لكلامك العزيز بل اروح قربانك يا شيخنا المنور المؤمن بالحداثه ويا ليت كل الكرد تقرا عن ما تكتب ولكم العمر المديد في استيقاظ هذا الشعب المغفو عليه قرون من الزمن ودمتم .مع تحياتي لصوتنا الاغر كردستان