حكومة القتلة في بغداد- احمد موكرياني

 

لا يمكن ان نجد تعريف آخر لوصف حكومة بغداد غير حكومة القتلة لقتلها المتظاهرين العزل يطالبون بتحرير العراق من الاستعمار الإيراني واستعادة الوطن من مرتزقة قاسم سليماني وهادي العامري وقيس الخزعلي الذين باعوا الوطن وباعوا أنفسهم بثمن بخس، فأن أموال العراق كلها لا تساوي فقدان أم لوليدها، ولكن عصابات الأحزاب التي تحكم العراق مثلهم مثل عصابات المافيا فقدوا الإحساس بالقيم الإنسانية وغفلوا عن عقاب الله.

قال تعالى في كتابه المبين “مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَو فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ”(المائدة (32)).

فهل نفس العراقي اقل حرمة من نفس بني إسرائيل في شرع ولي البدعة الخامنئي وشرع عصابات الأحزاب التي تحكم العراق.

أقول الى ولي البدعة الخامنئي، حتى لو اعتبرت شيعة العراق مشركين في ولايتك للمسلمين، فقد ابلغ الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في كتابه المبين “وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ” (التوبة (6)).

فاذا كان الله عز وجل لم يسمح لنبيه ان يقتل المشرك بالله الأعزل وعليه ان يبلغه مأمنه، أي يؤمن وصوله الى مكان آمن، فبأي دين تسمح لنفسك ولعصابتك قتل العزل لا يؤمنون بولايتك للمسلمين؟

لا يمكنني ان أتصور ان يكون رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يحكم بكامل ارادته ويأمر بقتل الشباب العراقي ولكن لا عذر له في ان يسمح لعصابة قاسم سليماني ان يفرضوا عليه الأوامر لقتل العراقيين وان كلفه حياته، فحياته ليست أغلى من حياة المئات من الشهداء الشباب العراق وأكثر من عشرة آلاف جريح.

رسالة الى الرئيس برهم صالح، عليك ان تلتزم بقسمك بحماية الشعب العراقي واستقلال العراق وسيادته من القتلة وعملاء إيران والا سنعتبرك حانث ليمنيك ومشاركا في جريمة قتل العراقيين والتراخي في حماية استقلال الوطن العراقي من الاستعمار الإيراني وفقا للمادة المادة 67 من الدستور العراقي “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن يمثل سيادة البلاد، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة اراضيه، وفقاً لأحكام الدستور”.

ان جريمة قتل الشباب وخطفهم لا تنحصر في شخص عادل عبد المهدي بل تشمل كل وزير في الحكومة العراقية الحالية ورئاسة الجمهورية والمجلس الأحزاب الفاسدة، فان بقائهم في الحكومة او تحمل المهام الرئاسية او المشاركة في مجلس الأحزاب الفاسدة يجعلهم متساوون في حمل وزر الجرائم التي اقترفت بحق المواطنين العراقيين.

فلن تسامح الأمهات الثكالى لضحايا عادل عبد المهدي وحكومته والرئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الأحزاب الفاسدة لعدم كشفهم لقناصي ميليشيات قاسم سليماني الذين قتلوا الشباب العراقي، فما تزال الأمهات الثكالى في مجزرة سبايكر التي تسببت في قتل أكثر من 1700 متطوع من أولادهم تنتظرن محاكمة المجرم نوري المالكي الذي خدعهم لكسب أصواتهم واصوات عائلاتهم في انتخابات 2014.

لا أتوقع ان تستسلم عصابات الخامنئي وقاسم سليماني بسهولة وخاصة لعدم وجود اية قوة خارجية تستطيع كبح جماح القتلة، فإن الدولة التي تسببت في إنشاء هذا النظام الفاسد والقاتل “الولايات المتحدة الامريكية” وسفهيهم المهرج ترامب مشغول الآن في مقاومة حملة مجلس النواب الأمريكي لعزله من الرئاسة الامريكية وفي حملته الانتخابية لإعادة انتخابه في الانتخابات الأمريكية لعام 2020.

ان أملنا ان تستغل الشعوب الإيرانية هذه الفرصة المثالية من ثورتي الشعب العراقي والشعب اللبناني ضد ولي البدعة الخامنئي وعصاباته في العراق ولبنان ويثوروا على النظام الملالي المتخلف والفاسد في إيران ليقوضوا مفاصل القوة لولي البدعة الخامنئي لينهار هذا النظام كما انهار النظام الشاهنشاهي، لقد تعبنا وخسرنا في حروب النظام الخميني وتصديره للإرهاب الى المنطقة أكثر من مليون قتيل والملايين من المهجرين والمهاجرين منذ استيلائه على الحكم في إيران.

لقد آن الأوان ان تتعظ شعوب المنطقة وتتعلم من نتائج الحروب التي دمرت منطقتنا في أن السبيل الوحيد لنعيش احرار وفي رفاهية متناسبة مع مواردنا الطبيعية وهو ان نتآلف ونعيش بسلام ونجعل من القانون المدني مرجعاً للجميع ومطبقا على الكبير قبل الصغير وفي انتخابات حرة نزيهة لانتخاب المشرعين ليخدموا شعوبنا بصدق وإخلاص لا من اجل الرواتب والمخصصات والحمايات والعمولات، كما تعلمت شعوب اوربا من الحربي العالمية الأولى والثانية فاتحدت الشعوب الاوربية مختلفة الاجناس تحت راية زرقاء واحدة لخدمة مواطنيهم ليتنقلوا بين بلدان اوربا بحرية وبدون تأشيرة او وكيل يضمنهم ويعملوا أينما شاءوا دون عائق يمنعهم او مرتشي يرتشي منهم.

كلمة أخيرة:

  • يجب حل مجلس الأحزاب الفاسدة لحنث أعضاء المجلس باليمين الدستورية قبل ان يباشروا مهام عملهم وان يدفعوا الكفارة وفقا للشريعة الإسلامية او الإقالة وفقا للقوانين المدنية في الدول الديمقراطية، فلا يكفي ان يظهروا في الوسائل الاعلام لينتقدوا الحكومة ليبرؤا أنفسهم.

اليمين الدستورية وفقا للمادة رقم 50 من الدستور العراقي:

“اقسم بالله العلي العظيم أن اؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية بتفانٍ واخلاص وان احافظ على استقلال العراق وسيادته، وأرعى مصالح شعبه واسهر على سلامة ارضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي وان اعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستقلال القضاء والتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد، والله على ما اقول شهيد”.