السلوك العدواني و الضمير الميت  لحكام  الدول المغتصبة  لكوردستان  – الاستاذ الدكتور قاسم المندلاوي 

 لا نريد في هذا المقال الدخول الى اعماق الفلسفة في شرح او تعريف مصطلع  ” السلوك و الضمير ” فالمعنى واضح للقارىء الكريم ، و لا نريد أيضا ابعاده عن  صلب هذا الموضوع المهم . صحيح اننا نعيش في القرن الواحد و العشرين  في عصر التقدم  و التطور العلمي و التكنولوجي  ومردوداته الايجابية  على حياة و سلوك و ضمير  الانسان ” و المجتمع ”  الا ان وضع الانسان في كثير من الدول لا يبشر بالخير و الاستقرار ذلك كونه يعيش  مكبلا  في ظل انظمة فاسدة و سياسات قمعية و حكام مستبدين وعنصريين و ظالمين لشعوبهم لا يؤمنون مطلقا بالحرية و حقوق الانسان و ان جل اهتمامهم و اهدافهم منصبة على مصالحهم المادية  والحفاظ على كرسي الحكم و باي ثمن ”  كما في اغلب دول العالم الثالث والتي تسمى” بالدول البعيدة عن ركب الحضارة و الانسانية  ” وفي المقدمة  تركيا  – ايران  – سوريا  و  العراق  … هذه الدول المغتصبة لارض كوردستان و  تحارب الشعب الكوردي بشتى الوسائل بدلا من الاعتراف بحقوقهم العادلة و المشروعة .
تركيا هي احدى هذه  الدول التي تنشر الارهاب في المنطقة و العالم و تشن هجوما بربريا شرسا على شعب كوردستان   وبموافقة تجار الحروب في امريكا و روسيا و  الصين الشيوعية  ؟ وبصمت و سكوت  مجلس الامن ومنظمات حقوق الانسان  “.
الرئيس التركي  اردوغان الشوفيني و العنصري المستبد  – البعيد تمام البعد عن القيم الاخلاقية و الدينية  و الانسانية و السلوك البشري   و الحضاري  –  يعلن للعالم  فيقول   ” لا يوجد  كورد و لا كوردستان  ” ويشن هجوما بربريا وقمعيا على شمال شرقي  سوريا  ولايزال مستمر بالهجوم مستخدما مليشيات ارهابية داعشية مرتزقته يقومون بقتل و ذبح  الابرياء  العزل من الكورد و المكونات الاخرى وامام انظار العالم . اردوغان  يتهم ” قواة سوريا  الديمقراطية — المدافقعون عن شعبهم و ارض اجدادهم . ” باكاذيب ملفقة و بحجج باطلة بانهم “جماعات ارهابية ”  يشكلون خطرا على الامن القومي التركي …  ترى من يشكل خطرا على الامن و السلام و الاستقرار ،  قواة  سوريا الديمقراطية  الذين حاربو اكبر قوة ارهابية ” داعش ” و استشهد منهم اكثر من 20 الف شهيد و شهيده و الوف الجرحى ، ام اردوغان  راعي الارهاب و جيشه و مرتزقته  الفاشي  ؟؟ و يطرح  هذا السؤال  : اذا كان  اردوغان  ينفي  وجود الكورد و كوردستان فما هو سبب هجومه الواسع و المدمر على  شمال شرقي سوريا و اجتياحه المدن والقرى و قتل وتشريد السكان ؟ كذلك القصف المستمر بالطلئرات و المدفعية على مدن وقرى اقليم كوردستان وحتى على السكان في الشمال شرقي تركيا  ؟  ترى من هم هؤلاء الذين يسكنون في هذه المناطق و الاراضي الواسعة و الشاسعة وادخلوا  الرعب و الخوف و القلق  في قلب اردوغان و يشكلون الخطر على الامن القومي التركي . ؟  هل هم حقا ليسوا بالاكراد ؟   فمن هم اذن هؤلاء . ؟  هل هم اقوام  او طوائف  من الجن  كما يدعي بعض علماء الشيعة في العراق و ايران  ؟  وهل ياترى انتقل الارهاب التركي  ” داعش ” الى صفوف الجن ايضا ؟ و ان الرئيس اردوغان فقد السيطرة عليهم حتى بالاسلحة الفوسفورية و غيرها من الاسلحة المحظورة ؟ هل هم  مخلوقات كونية  يتميزون بقوة خارقة بحيث لا يمكن السيطرة عليهم ابدا ؟  وحتى الرئيس الامريكي  ترمب  يقول  ” الاكراد ليسو بالملائكة ”  اذن من هم هؤلاء الذين  افقدوا صواب وعقل  اردوغان  فيهددهم  بقلع  جذورهم تماما   ؟
  عجيب و غريب سلوك و تصرفات  و ضمير  الرئيس اردوغان الظالم  و المخادع  لشعبه و للعالم باكاذيب ملفقة  و  ينفي وجود الكورد    ”  كشعب عريق ،  تاريخهم اقدم من الشعوب الاخرى في المنطقة و ارضهم  كوردستان ” ، فبدلا من الاعتراف بحقوقهم العادلة  كون الرئيس اردوغان  يعتبر نفسه المسلم المؤمن و المثل الاعلى  للمسلمين وحاميا و مدافعا عن الدين الاسلامي ، فكيف يواجه الله الخالق العظيم يوم الحساب” يوم القيامة ” وهو يحارب  شعبا  مسلما اعزل و يرتكب ابشع الجرائم بحقهم ؟؟؟
 ايران : هي الدولة الثانية المغتصبة لارض كوردستان    . فحكام الشيعة في ايران ليسوا اقل  ظلما و شراسة و قمعا و غدرا  للكورد مقارنة مع حكام تركيا  وهم يشاركون اردوغان  في جريمة حرب الابادة للكورد في الشمال شرقي  سوريا .. و هم  اعداء قدامى  للكورد ” البالغ عددهم اكثر من 12 مليون في هذا الجزء من كوردستان ” و يحاربون هذا الشعب المظلوم وبشتى الوسائل القمعية ولا يعترفون بحقوقهم العادلة و المشروعة  ويهددون ايضا  اقليم كوردستان و يقصفون مدنهم وقراهم بالصواريخ و بالمدفعية بين حين و اخر كما ان هؤلاء الحكام  رفضوا وبشدة استفتاء الكورد حول الاستقلال .  وقالوا لا نريد ” دولة اسرائيل ثانية ”  بجوارنا .
 سوريا : هي الدولة الثالثة المغتصبة لارض الكورد فالرئيس بشار الارهابي ” الخائن لبلاده و الجبان امام الهجوم والزحف التركي  واحتلالهم  اجزاء واسعة من سوريا  فضلا عن الاحتلال الروسي و دورهم  الاسود والمخادع لشعب سوريا عامة وللكورد بشكل خاص … لايزال هذا العنصري الاحمق يعيش في اوهام و احلام قديمة فهو ينفي ايضا ” وجود الكورد في سوريا ” و البالغ عددهم اكثر من 5 مليون  ” يعيشون على ارضهم في هذا الجزء  المغتصب من كوردستان . وهو يعلم جيدا لو لا الروس لكان مصيره اسوء من صدام حسين  .
  العراق : حكام العراق السنة  و الشيعة و اغلبهم  لا يؤمنون لا باليمقراطية ولا بالتعددية و لا بالسلام الحقيقي و يحملون الحقد و الكراهية للكورد ، والجميع حاربوا الشعب الكوردي  … فنظام البعث بقيادة صدام حسين حارب الكورد  واستخدم الاسلحة الكيمياوية في حلبجة و في الانفال و بسكوت و صمت منظمات حقوق الانسان ومجلس الامن انذاك و كما هو الحال الان  سكوت و صمت هذه المنظمات و مجلس الامن على جرائم اردوغان في الشمال شرقي سوريا و استخدام جيشه القنابل الفوسفورية المحرمة دوليا  ؟
 بعد تحرير العراق عام 2003  من قبل دول التحالف بقياد امريكا …  تسلط  “حكام الشيعة ” على قيادة العراق  فهؤلاء  الشيعة لم يقوموا باي اصلاح سوى الفساد و الخراب و الدمار للبلاد وحاربو الكورد بشتى الوسائل  اقتصاديا و عسكريا وديمغرافيا ” قاموا بتعريب المناطق الكوردية خارج الاقليم ” ووقفو ضد استفتاء الكورد في تقرير المصير و اتهموهم بتاسيس” دولة اسرائيل ثانية في المنطقة “
 الشيعة  ومع كل الاسف وباوامر من حكام ايران  دمروا حتى شيعة الجنوب و الوسط و منعوهم و بشدة  أقامة ”  اقليم الجنوب والوسط  ”   واهملوا  تطوير محافظاتهم و مدنهم  و قراهم كذلك  لم يحاولوا بناء جيش قوي للدفاع عنهم  بدلا من مليشيات ارهابية  مرتبطة بايران .
من الامور المؤسفة ايضا انهم لم يقدروا ولم يحترموا الشعب الكوردي الكريم و الذي حماهم من بطش و ظلم صدام . ولم يمدوا لهم  يد الصداقة و التعاون  بل العكس تماما انهم اكملوا مشروع صدام الاجرامي فشنوا هجوما  واسعا على القرى و المدن الكوردية و بمساعدة مليشيات و اسلحة ايرانية  و خيانة  فئة ظالة من الكورد  تمكنوا  احتلال  كركوك و مناطق اخرى و لولا البيشمركة الابطال الذين ضحوا بارواحهم اوقفوا تقدم هؤلاء المليشيات  وأفشلوا اهدافهم العدوانية التي كانت ترمي الى  ” احتلال و تدمير اقليم كوردستان “
هذه هي بعض جوانب المؤلمة و المحزنة و المظلمة  لسلوك  و ضمير حكام  تركيا و ايران و سوريا و العراق هؤلاء الذين  يعتبرون انفسهم قدوة  للمسلمين و الاسلام .
 سؤالنا الاخير وهو موجه و بشكل خاص للقوى العظمى  امريكا و روسيا و الصين الشوعية و بريطانيا : هل من العدل  و الانصاف ان يعيش شعب تعداد نفوسه اكثر من 50 مليون و على ارضه  بلا دولة  ؟