أضعاف داعش أدى الى تقليل أهمية غربي كوردستان، و أنتهاء أيران الاسلامية و العراق الشيعي سيضعف أقليم كوردستان و شرقي كوردستان.

 

نعيش في عصر المصالح،  و عصر التوازنات التي لا علاقة لها أبدا بشرعية أو عدم شرعية الثورات و حقوق الشعوب.  و منطق القوة هو المسيطرة على العالم. شاء الكورد أو ابوا فأن قيمتهم السياسية و العسكرية تعود الى  الخلافات الدولية و الجيوسياسة التي يفرضها الوضع  الراهن.

في العراق عندما كان صدام و الشاه الايراني ينفذان السياسة الخليجية الامريكية  تخلت عندها أمريكا عن الكورد بقيادة الملا مصطفى البارزاني و أنهت الثورة الكوردية و لكن بعد الثمانينات و بوجود نفس صدام في السلطة و لكن بسبب عداءه للتوازنات الامريكية  تخلت أمريكا عن صدام و أعطت الكورد قيمة دولية مرة أخرى أدت الى أنشاء أقليم كوردستان.  بعد سقوط صدام و ظهور داعش أحتفظ الكورد بدورهم في العراق و على أستقلاليتهم بسبب عدم ضمان مستقبل العراق. و لكن ما أن أنتهت داعش في العراق حتى تخلت أمريكا عن الكورد في أقليم كوردستان و لكن ليس بشكل كامل بل فرضت على الكورد الانسحاب من كركوك و مناطق الموصل.

في سوريا حصل نفس الشئ، فما أن تم أضعاف داعش من قبل الكورد و الامريكان حتى أعطى ترامب الاشارة الخضراء الى قواته للانسحاب من شمال شرق سوريا و هذه بحد ذاتها كانت أشارة لتركيا بالزحف على غربي كوردستان. و ما أن ظهرت داعش مرة أخرى في غربي كوردستان حتى غير ترامب بعض الشئ من قرارة و أحتفظ ببعض جنودة في غربي كوردستان. أذن تعرض مصالح الدول الكبرى و منها أمريكا الى الخطر هو الذي يغير السياسة الامريكية تجاه الكورد.

مهناك الان بين الكورد من يتغنى بالمظاهرات العراقية و الايرانية معتمدا على العواطف. و لكنهم لا يعلمون أن سقوط النظام في العراق أو في أيران  ليس أبدا لصالح الكورد. و الافكار الانسانية التي يتحدث عنها بعض الكورد سوف لن تكون سوى وبالا على الكورد في شرقي كوردستان و على أقليم كوردستان أيضا.

ألمظاهرات العراقية و الايرانية لا تدعوا الى الاعتراف بحقوق الشعب الكوردي كي يقوم الكورد بتأيدهم، و المعارضة الايرانية و العراقية لا يختلفون من الانظمة في بغداد و طهران كي يقوم الكورد بتفضيل طرف على الاخر.  المظاهرات العراقية تعمل على أنهاء الدور الايراني و أنشاء حكومة عراقية موالية لامريكا و لدول الخليج و في حال حصول هذا الشئ فأن أمريكا و باقي الدول سوف لن تحتاج الى الكورد في أقليم كوردستان  تماما كما حصل سنة 1974 و هذا بحد ذاته يعني التنازل لبغداد ضد الكورد تماما كما تتنازل أمريكا الان لتركيا ضد الكورد في غربي كوردستان الذين قاتلوا مع أمريكا ضد داعش و كانوا حلفاء لأمريكا.  لا أمريكا و لا روسيا و لا الدول المحتلة لكوردستان تعمل و تتصرف حسب المعايير الدولية و لائحة حقوق الانسان الدولية بل يتصرفون حسب مصالحهم فقط و هذا يعطي الكورد أيضا التصرف حسب مصالحهم.

سقوط النظام الايراني الحالي و أنشاء دولة موالية لأمريكا سيقلل هو الاخر من أهمية أقليم كوردستان و شرقي كوردستان و حتى غربي كوردستان الاستراتيجية و قد تعيد المسألة الكوردية الى الوراء الى ما قبل أحتلال صدام للكويت. لذا لا ينبغي على الكورد حتى المشاركة في المظاهرات و عدم الانجرار العاطفي وراء الشعارات البراقة.

حتى في تركيا، التقرب الاوربي و الامريكي من الكورد في غربي كوردستان يأتي فقط بسبب سياسات أردوغان المعادية لمصالح تلك الدول و هذا أدى الى توفر حظ و لو قليل للكورد بالتنفس في غربي كوردستان. اي تقرب لأردوغان من الغرب سيكون نتيجته التخلي التام عن الكورد في غربي كوردستان.  و هذا لا يعني أن وجود أردوغان أو روحاني أو الاسد أو عبدالمهدي في السلطة هو لصالح الكورد، بل على العكس على الكورد أستغلال هذه الفترة التي يتواجد فيها حزب العدالة الاخواني التركي و النظام الاسلامي الايراني و السوري العلوي و حتى العراقي الشيعي الموالي لايران على  مقاليد حكم  الدول المحتلة لكوردستان من أجل اقامة مركز دولي كوردي قوى في المنطقة يكون بديلا عن هذه الدول لحماية مصالح الكورد و لا ضير من حماية مصالح شعوب المنطقة و الدول العالمية أيضا.

2 Comments on “أضعاف داعش أدى الى تقليل أهمية غربي كوردستان، و أنتهاء أيران الاسلامية و العراق الشيعي سيضعف أقليم كوردستان و شرقي كوردستان.”

  1. ** من ألاخر
    ١: لنفترض أن ماتقوله صحيح ، ولكن ماذا لو فرض الغرب والعالم غداً حصاراً على العراق ونفطه وكوردستان من ضمنه ، وهو الجاري الان في الأروقة الخلفية ، لابل وتقديم ساسة العراق لمحكمة الجنايات الدولية ؟

    ٢: يكفي اليوم أن الحكومة الألمانية بألامس أبلغت السفير العراقي في برلين بإنتهاء مهام عمله في ألمانيا ، لان حكومته لم تعد شرعية وهى البداية لفلم أكبر ؟

    ٣: وأخيراً
    نعم التاني والحذر مطلوب ولمن ليس مع حكومة مجرمة وخائنة ودولة لصوص وعصابات ، فمن يصطف مع الباطل
    لن يحصد إلا الْخِزْي والخذلان وان كان العراق وايران ، سلام

  2. بمعنى أن كلام الدزئي في محله 100% الأكراد شركات امنية بيد من يحتاج إليها لأهدافه , ومع ذلك لا يتعظ الكورد من اخطائهم , وهم مع أعدائهم حتى الموت

Comments are closed.