متى سيعي الكورد أنهم لا يستطيعون أسقاط أي نظام لا في ايران و لا تركيا أو سوريا و العراق؟ الكورد يؤخرون الثورات العربية و التركية و الايرانية؟؟

الصورة هي لمتظاهر كوردي في مدينة مريوان الكوردية في شرقي كوردستان ( أيران)، الشاب قام بالتظاهر ضد النظام الايراني في طهران معتقدا أنه سيقوم بهذا العمل  و المشاركة أسقاط نظام ولاية الفقية في أيران.  طموح الشاب في التحرر و الحرية مشروعة بجميع الاعراف الدولية و لكن علم اليقين هناك أطراف ايرانية تريد أستغلال الكورد لأهدافهم و كذلك هناك أطراف سياسية كوردية شجعته على المشاركة في المظاهرات الحالية ضد النظام الايراني و تريد هذه الاحزاب أن ينتشر صيتهم بدماء هؤلاء الابرياء التواقين للحرية.

على الكورد أن يدركوا أنهم لم و لن يستطيعوا أسقاط أي نظام من الانظمة التي تحتل كوردستان لا في سوريا و لا العراق و لا ايران أو تركيا و أن الوحيدون الذين يستفيدون من دماء الكورد هم حكومات و المعارضة  العنصرية في تلك الدول من الفرس و العرب و الاتراك لا غير، و هؤلاء جميعا موحودون في عدائهم للكورد و لا يختلفون قيد أنمله عن الانظمة الحالية في عواصم الاحتلال.

كتب أحدهم أن الكورد رأس الرمج في كل الثورات، و هذه هي مصيبة الكورد أنهم رأس رمح أعدائهم و ليسوا رأس رمح الثورات الكوردية التي تدعوا الى أستقلال كوردستان. الكورد رأس رمح في ثورات تدعوا الى الديمقراطية لسوريا أو العراق أو أيران و تركيا و تدعوا الى الحكم الذاتي للكورد أو الفدرالية أو اللامركزية و ليس الى أستقلال كوردستان و بناء دولة كوردستان المستقلة كي نقول عن نصالهم بأنه نضال كوردستاني.

لا يحتاج الكورد أن يكونوا رأس رمح الثورات الفارسية التركية العربية، دعو هذه القوميات تقوم بتنظيف وساخاتهم و فاسديهم. ماذا سيقول الساسة الكورد الذين دفعوا هذا الشاب و العشرات من أمثالة الى القتل الحتمي على أيدي جلاوزة أيران من أجل سيادة العنصر الفارسي في أيران. ألأ يدرك هؤلاء أن جلاوزة أيران يقتلون الكورد بدم بارد بينما يفكرون ألف مرة قبل أن يطلقوا الرصاص على فارسي أو تركي واحد، بينما يقتلون الكورد بالجمله.

على الكورد القتال و النضال أما من أجل كوردستان أو أن يتركوا السلاح و حتى النضال و يدعوا المحتلين يصفون أمورهم فيما بينهم و يؤسسون دولهم الديمقراطية و عندها سينعم الكورد أيضا في تلك الديمقراطية دون دماء. الكورد بمشاركتهم في حروب الاعداء يؤخرون الاتراك و الفرس و العرب في تأسيس دولهم الديمقراطية حيث أن الحكام يخوفونهم بالكورد و بأن الكورد سجزؤون دولهم و أن الكورد أعداء و وعملاء لأمريكا أو أسرائيل أو حتى دول الخليج.

تراجع الكورد عن الثورات العربية التركية الفارسية هو لصالح شعوب المنظقة كلها و ستسرع عجلة التحول الديمقراطي في الشرق الاوسط. فكما القضية الفلسطينية خدمت الحكام الفاسدين و الدكتاتوريين في العالم العربي فأن القضية الكوردية أيضا تؤخر تطور العرب و الاتراك و الفرس للوصول الى الحكم الديمقراطي على عكس ما يدعية الكورد و ما تدعية أوربا أيضا.

العنصرون و الحكام في العراق و سوريا و تركيا و ايران يستغلون الحركات الكوردية من أجل أحياء و أغناء الفكر العنصري لدى شعوبهم أبعاد تلك الشعوب من التفكير الديمقراطي و العمل على تغيير الانظمة في أنقرة و طهران و دمشق و بغداد بدلا من دفع العرب و الاتراك و الفرس الى معادات الكورد و الهائهم بالقضية الكوردية.

الكورد أول المضحين و هم اخر المستفيدين، دماء الكورد يستفيد منها العنصريون و الرجعيون في الشرق الاوسط و لا تخلق هذه الدماء الحرية و الاستقلال. 

3 Comments on “متى سيعي الكورد أنهم لا يستطيعون أسقاط أي نظام لا في ايران و لا تركيا أو سوريا و العراق؟ الكورد يؤخرون الثورات العربية و التركية و الايرانية؟؟”

  1. كلمات صائبة في كبد الحقيقة, اشكرك اخي العزيز على عذه الرؤية العميقة للحدث. وفهم ما وراء السطور وليس فقط ما يعرض و ما يهيج الانسان العادي والبسيط المتفاعل مع الحدث.

    يجب على الاحزاب الكردية في ايران ان تخرج بيان الى الراي العلم الكردي والايراني باجمعه وخاصة الفرس على راسهم, و وقول الحقيقة امام الشعب الفارسي بالذات, بالنقاط التالية :
    1- الشعب هو الاعلى قيمة في الدول. وهو صوت الشعب فوق كل شيئ, هو فوق الدستور وفق القانون وفوق الحكومات.
    2- السعي الى ضمان لقمة العيش دون اهانة و السعي الى المسواة و الكرامة هو حق من حقوق الشعب لا يعلو عليه لاشيئ.
    3- اليوم الشعوب الايرانية كافة وعلى راسهم الفرس قد خورجوا للمطالبة بحقوقهم المسلوبة والمغتصبة في دولة ايران. كما خرجوا في صفحات التاريخ ضد ديكتاتورية الشاه قبلا.
    4- الحكومة الايرانية اليوم تحاول الالتفاف على صوت الحق للشعب باتباعها كل المسالك التي تؤدي الى الهاء الشعب و المحاولة لحرف انتباه عن المطلب الحقيقي للايرانين الذي يكالب به الشعب اليوم. وذلك من خلال خلق وايجاد ساحات بديلة لتشتيت انتباه مطالب الشعب , بل وحتى تخويفه من خلال اللعب الفوبيا لدى الشعب, وهو اللعب على ورقة البعبع الكوردي او البعبع البلوشي (البلوجي) او غيرهم من البعبعات الكثيرة التي تحت يد الحكومات. والتي تستخدمها في الاوقات المناسبة عندما تبدا الكراسي بالتضيق عليهم.
    5- تجنبا منا كحركة كوردية لمنع استخدام البعبع الكردي كورقة في وجه مظاهرات صوت الشعوب الايرانية من قبل الحكومة , وذلك بسبب المواجهات والحروب التي حصلت بين الكورد وهذه الحكومة على مرمى التاريخ السياسي الحديث, ولسحب هذه البطاقة من يد الحكومة وان لا يتم استخدامها ابدا. فدائما تكون الرواية الحكومية الرسمية بان المظاهرات الكردية مرتبطة بالتخوين والانفصال و التبعية للخارج , وانهم عملاء لامريكا او اسرائيل و للغرب, فكل التهم جاهزة وموجودة ضد الكورد وغيرهم من القوميات تدعمها الماكينة الاعلامية الحكومية وبرابغنداتها من خلال الفوبيا والخوف المتركم لدى الشعوب اتجاه بعضها والتي للحكومات يد في صنعها سابقا, واليوم تحول ستعمالها من اجل مصالحا وبقائها على الكرسي والسلطة والنفوذ. ولذلك عليه نعلن ما يلي:
    – تضامننا مع صوت الشعوب الايرانية والشعب الفارسي على راسه, من اجل المطالبة بحقوقنا المسلوبة و نضم صوتنا الى صوتهم في هذا. وذلك بسبب انه ليس لدينا ادنى شك بانها مطالب مشروعة.
    – تقليل مظاهر الاحتجاجات في المناطق الكردية وايقافها ان امكن, حتى لا تتحول مطالب الشعب الى ورقة سياسية تستفيد منها الحكومة. كحجة لقمع المتظاهرين و قتلهم و اهانتهم و سفك دماءهم لينما كانوا. تحقيق مطالب صوت الشعب باقل اراقة للدماء هو مطلبنا ورجائنا.
    – نبين ونبرهن للمواطن العادي وللحكومة و للشعوب الايرانية بان هذه الاحتجاجات ليست ذات سياسية من الاساس بل مطالب اجتماعية, وذلك لان تدخل الورقة الكوردية او غيرها تكسب هذه المطالب الصبغة السياسية بكل سهولة, و تذهب الى جهة دعم رواية النظام والحكومة الايرانية, و و التي نحرص على تكذيبها وتفنيدها.
    – من هنا ومن هذه الرؤية ندعوا الاخوة البلوش (البلوج) والاهواز وغيرهم من القوميات في ايران, الى تقليل مستوى المظاهرات الى ادنى مستوى ان امكنوا في مناطق تواجدهم. ليكون برهان واضح وساطع للحكومة الايرانية بانها ليست مطالب سياسية من جهة, ومن جهة اخرى سحب هذه الورقة من يد الحكومة لكي لا تستعملها و لاتستخدمها في البرابغندا الاعلامية من اجل خلق نظرية المؤامرة , او الشرق الاوسط الجديد كما نسمعها دائما في صحف ما يسمون انفسهم بمحور المقاوامة.

    كما يمكن اضافة وتعديل المطالب وفق ما يمليه عليه واقع الحركة الكردية في ايران. وهذه الرؤية اتفق معكم فيها.

  2. ١: قد تكون وجهة نظر الكاتب المحترم صحيحة ، ولكن ألأخبار تقول أن أل 200 الذين استشهدو في ميادين الحرية في ايران ليسو من الكورد فقط ؟

    ٢: هنالك حقيقة في كل الثورات لا تعيها شعوبنا وهى
    كلما قل عدد المتظاهرين كثر قتلاهم ، وكلما كثر عددهم زاد قتل ساستهم ومعمميهم ؟

    فعندما يخرج للتظاهر بضعة مئات أو حتى ألاف بين الحين والآخر في ظل أنظمة دموية قمعية ، يكون البطش بهم والقضاء عليهم سهلاً بقتل العشرات منهم ؟
    ولكن لو تظاهر مئات ألالاف والملايين دفعة واحدة ، فعندها سيكون ألامر ” شلع قلع” حقيقي و للجميع مع تعليق قتلتهم كما في الثورة الفرنسية رغم عدم وجود الميديا ؟

    ٣: وأخيراً
    قد أكون مخطئاً ولكن الحقائق والوقائع تقول { إن تحرر شعوب المنطقة ومنها العراق وإيران ، من طغاتهم وقتلتهم ومستغليهم لن يحصل إلا بمشاركة الجميع} فصدام لم يسقط بانتفاضة الجنوب الاولى ، ولكنه سقط بانتفاضة العراقيين جميعاً مع الامريكان ؟

    ومن يعتقد أنه قادر بمفرده على نيل حريته فأعتقد أنه في وهم كبير جداً ، سلام ؟

  3. هذا الشاب المغدور المطالب بحقوقه المشروعة في العبش بسلام وحرية وكرامة اسوة بشباب العالم نموذج ودليل على بربرية ووحشية نظام الملالى الجائر والمتخلف وعلى نفاق وازدواجية وميوعة النظام الدولى ومنظمتها الفاشلة والمتفرجة والساكته على ما يجرى في العالم من مظالم وانتهاكات لحقوق الانسان الخزى والعار لنظام الملالى المتخلف والجائر والمجد والخلود لشهداء الحرية والسلام

Comments are closed.