هل ستنتهي المظاهرات و الاعتصامات بعد أستقالة الحكومة؟؟  و هل موقف الاقليم من المظاهرات كان صائبا؟؟

 

العراق لا يخرج ابدا من قوانين الشرق الاوسط و طريقة الاطاحة و التعامل فيها مع الحكومات. و العنف هو الطبع السائد في كل الاعتراضات الشعبية في الشرق الاوسط و خاصة العربي منه. و ما يدل بأن العراق لا يخرج أيضا من هذه القاعدة هي أن الحكومة العراقية برئاسة عبد المهدي رضغت الى العديد من مطالب المتظاهرين و و لكنه لم يستطيع تقديم الفاسدين الى المسائلة و محاسبتهم أو ابعادهم عن السلطة.  فأستمرت المظاهرات و بطابعها العنيف على طريقة مظاهرات باقي الدول العربية.

الحكومة فشلت في الاصلاح و المتظاهرون استخدموا العنف كطريق لاستمرار أعتراضاتهم. عبدالمهدي و بكل المقاييس كان افضل رئيس وزارء في العراق بعد سقوط صدام و لكنه لم يستطيع فعل شئ بسبب سيطرة  الفاسدين على جميع مقاليد الحكم و في المحصلة أنتفض الشعب العراقي ضد عبدالمهدي الذي أعتبروة المنقذ للفاسدين و اخفاء جرائمهم من المالكي و الى العبادي.

أستقالة الحكومة العراقية هي ليست خطوة في الاتجاه الصحيح بل أنها خطوة لزيادة الفوضى في العراق و سيطرة الفاسدين بشكل أكبر من الحكم. ليس هناك في العراق قوة تستطيع تأسيس حكومة عادله تمتلك جيشا و شرطة يأتمرون بأوامر تلك الحكومة.  العراق بسقوط صدام و حل الجيش العراقي الصدامي تعرض الى أكبر فوضى. الان أيضا الجيش العراقي هو جيش محاصصات و الحشد الشعبي هو حشد الاحزاب الفاسدة و الاحزاب السياسية هي نفسها الاحزاب الفاسدة و القادة العراقيون الحاليون هم القادة الذين أوصلوا العراق الى ما وصل اليه من فساد.  و هذا بكل بساطة يعني عدم و جود العامل الذاتي الذي يكفل نجاح الانتفاضة و تشكيل حكومة توفر الامن و الامان للشعب.

أقليم كوردستان و قواها السياسية تلعب دوار أيجابيا لاول مرة في تأريخهم فهم لم ينخدعوا بالشعارات البراقة و أدركوا أن العراق متوجة أما الى الفوضى أو الى سيطرة الفاسدين بشكل أكبر على مقاليد الحكم في بغداد لذا كان الافضل للكورد عدم التدخل في المظاهرات و ترك أمر تغيير النظام في العراق الى العراقيين العرب و الشيعة منهم بالتحديد.

نتيجة هذه المظاهرات في حال سيطرة الجناح الايراني على بغداد سيكون لصالح الكورد و ستقوم أمريكا بتوزيع السلطات على المحافظات و على العرب السنة و الكورد بالتحديد من أجل تقليل الدور الايراني. و في حالة استمرار الفوضى فأن الكورد سيكونون بعيدين عن هذه الفوضىو يمارسون سلطاتهم على أراضيهم لا بل قد تحتاج بغداد الى القوى الكوردية من أجل بسط الامن. أما في حالة سيطرة المتظاهرين على الحكم ففي تلك الحالة أيضا ستكون النتائج لصالح الشعب العراقي جميعا و في صالح الكورد أيضا كجزء من نظام الحكم فالخلاف الحالي هو ليس بين الكورد و العرب الشيعة بل الخلاف هو داخل البيت الشيعي نفسة و أي تدخل كوردي لصالح طرف ضد اخر فأنه سيخلق حالة عدم ثقه بين الكورد النظام الحكم المقبل.

الكورد لعبوها بشل صحيح هذه المرة و تحركات القيادة الكوردية و زيارات البارزاني و حكومة الاقليم الى بغداد و تواجد برهم صالح في بغداد كلها عززت الدور الكورد و جعلهم يدركون نوايا القوى العراقية و نوايا المتظاهرين أيضا.

One Comment on “هل ستنتهي المظاهرات و الاعتصامات بعد أستقالة الحكومة؟؟  و هل موقف الاقليم من المظاهرات كان صائبا؟؟”

  1. ١: مهلاً إنها ثورة شلع قلع ، ومصير من حكموا لن يختلف عن مصير صدام وأزلامه ؟

    ٢: مهلاً أيضاً فالحكومة المخلصة والغيورة على دم وتراب ومال العراقيين جاهزة لاستلام زمام الامور ، وتحريره من جديد من براثن الخيانة والعمالة والفساد ؟

    ٣: وأخيراً
    على لصوص العراق والمنطقة الخضراء ، إعادة الاموال المنهوبة مقابل حياتهم وحياة عوائلهم ، ولا سماح أو غفران للقتلة العراقيين ، وغداً لناظره لقريب ، سلام ؟

Comments are closed.