بصدد مزيل الفساد المحلي المرتقب:  جان آريان-ألمانيا

رغم حصول اعداد من قتلى المحتجين في ظرف شهرين من الحراك الشعبي العراقي، يمكن القول بأن استقالة عادل عبد المهدي المعلنة المبكرة نسبيا تشير أن الحكم المركزي العراقي أقل قمعا وتعطشا للسلطة من الحكم الاقليمي الكوردي الجنوبي، وأن الشارع الشعبي العراقي أكثر حيوية في مقاومة الفساد والنهب والتسلط المحاصصي وذلك من الشارع الشعبي الكوردي الجنوبي المعاني بشدة اكثر من الفساد والنهب والتسلط العائلي الاحتكاري. حيث بدا خلال حراكين احتجاجيين محدودين سابقين في مناطق نفوذ Ynk مدى استخدام العنف السلطوي بل وتهديد بعض فاسدي متنفذي Pdk بقطع ايادي المحتجين، هكذا وظل الشارع الكوردي حينذاك داخل مناطق Pdk كالعادة صامتا،  هذا في ظل اختفاء اية امكانية للحساب والرقابة لمرتكبي تلك الآفات الخطيرة المذكورة وكأن الوضع هناك تسوده الظلمات والأقليم خال من الجماهير الشعبية وفقط هو عبارة عن مزرعة خاصة لعدد من ابناء العمومة هنا وهناك، بل وأن تلك الجماهير هي في مرمى التهديد المزدوج: المركزي والمحلي!
لذلك يبدو أن مقاومة الفساد العراقي المركزي تكاد تكون بنتائجها المرجوة المزيل المرتقب الوحيد للفساد والنهب والاحتكار السلطوي العائلي في أقليم جنوب كوردستان.