وهذا الإيميل الثاني ليس مثل الذي عرضناه سابقا. الفرق في هذا أنه لا يحمّل علينا بالشكل الذي حمّله علينا صاحبنا ذاك. مفاد هذا الإيميل أنه يأمرنا قائلا: كفوا عن تزويدنا بجروح على جروح؛ يكفينا ما نحن بصده من جروح ودماء عفرين وشرق الفرات، لتجددوا لنا جروحا التأمتها الأيام… كفاكم هذا…، نتوجه إلى الأخ الكريم، إن الجروح الحالية التي نحاول تخديرها بالحقن المعتادة؛ لكي نستمر كما كان عليه الآباء والأجداد. فمنذ ما يزيد عن قرنين من الزمن ونحن نحارب، ولم ننجح في واحدة منها، سوى بيان الحادي عشر من آذار الذي تبرع بها الكاك إدريس للشاه هدية! هل من رجاحة العقل أن نحقن ذاكرتنا بالحقن المخدرة، كيلا نشعر بالألم. فالألم هو جرس الخطر؛ الذي يشعرنا أنه إذا لم نتدارك الأمر فالحتف محقق. وهذا ما نستشف من الإيميلات التي وردتنا. إن كنا نريد التهرب من الواقع بيقين تام أننا لسنا قادرين على تحقيق النصر، فلنرفع جميعا الرايات البيضاء ونستسلم للمقتسمين؛ حتى لا نثير ألم الجروح فينا، ونأججه، لنكف عن الشعور بآلامها؟ وإلا علينا تقبل الألم ليكون محفزا لنا من أجل إيجاد المخرج.
وبالتخلص من مقاييس الماضي ومعاييره التي أفرغها التقادم من جميع محتوياتها؛ سيكون أحد عوامل بداية الانفراج لأزمتنا مع الفشل. كما ذكرنا آنفا، أن مسيحيي منطقتنا يلقنون أطفالهم مآسي الإبادة المتبادلة، وهم يدركون مدى مرارتها ويشعرون بآلام جروحها، مع ذلك يرسخون ذلك في أذهان أجيالهم الجديدة، متيقنين أنه لا بد من يوم سيكون بمقدورهم الانتقام.
خاصة في منطقة الجزيرة نعلم جميعا، كيف كان هؤلاء يحرضون الأجهزة الأمنية علينا، وكيف كانوا يضيقون على الإنسان الكردي بما في وسعهم. بإبقائهم الجروح حية كانوا يذيقوننا العذاب. إذا لم نكن أهلا لتحمل ألم الجروح فلنرفع الرايات البيضاء، وننتهي من الآلام. لماذا هذه الضحايا التي تذهب سدى؟ ولماذا هذه المعاناة والجروح والآلام؟
لنعود إلى الليفتنانت كولونيل تواردوخليبوف القائد المؤقت لحاميتي أرضروم وديفي بونيو وقائد كتيبة المهندسين والمدفعية، وعن تقريره ورأيه بالأرمن، ولنمعن النظر فيه مليا:
“… ولكن روسيا التي هي دون سائر الدول الأوربية على أتم اتصال بالأرمن، ولها رأي خاص في الطريقة التي يفهم بها الشعب الأرمني معنى المدنية والأخلاق، فلقد عرفتهم روسيا بالشح والشره والتطفل، وعدم القدرة على المعيشة إلا على أسلاب الغير. فالفلاح الروسي يعلم جيدا ما يدور في خلد الأمة الأرمنيين؛ ولطالما سمعتُ كثيرا من الجنود الروس يقولون: “لقد أساء الأتراك إلى الأرمن، ولكن كان يجب عليهم أن يجعلوا إساءتهم تلك بطريقة أخرى، فيستأصلوا شأفتهم ولا يتركوا أرمنيا واحدا على قيد الحياة” أهـ (انتهى الاقتباس).
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر


((…. بيان الحادي عشر من آذار الذي تبرع بها الكاك إدريس للشاه هدية!….) هذه آخر ما توصل إليه الكورد من السياسة الفاشلة الكاذبة علناً ودون خجل , يا للعار بعد كل هذه الهزائم والتخبط والفشل تقولون لم ننجز إلاّ بيان آذار التي أسميها انا خدعة آذار , أيّ إنجازٍ مخزٍ ……….. قل فيها ما تشاء
الأسوأ هو أن تبرع بها كاك إدريس للشاه ……………….. أنتم نائمون فعلاً
خدعة آذار هي من إنجازات صدام العظيمة التي نحر بها الثورة الكوردية التي قادها البارزاني وساعدها الشاه وإسرائيل ……. البيان تم التوصل إليه في غياب الشاه ودون علمٍ منه ومن إسرائيل ودون ضمان عالمي دولي من أي نوع أي أنها خدعة لا يُخدع بها مجنون , يوم جد الجد وإنقلب عليه صدام كان ممكناً إنقاذ البيان وإستحصال الحكم الذاتي الكامل بفكونفيدرالية تامة مع إيران بتدخل الشاه ورفضه الكورد وكانت النتيجة تدمير كوردستان وإطلاق يد علي كيمياوي فيها هل تريدون المزيد ؟