الآفات القاتلة الثلاثة افسدت الآمال والفرحة: – جان آريان

” الفساد، النهب والاحتكار السلطوي العائلي في مرحلة التحرر القومي الكوردستاني الجنوبي أو خلال الحكم الذاتي الحالي”
كم كانت آمال وفرحة الشعب الكوردستاني مشرقة وكبيرة، وذلك منذ ايجاد حماية غربية 1991 لبعض مناطق جنوب كوردستان عقب الهجرة المليونية الشهيرة حينذاك، ومن ثم تشكيل ادارة ذاتية على قاعدة الفيفتي الفيفتي/pdk و ynk / المدهشة بوجود تلك الحماية.
هكذا فلم يمض وقت طويل على ذلك، حتى نشب اقتتال داخلي اليم لسنوات عديدة الى أن اجبر الغرب قادة المتحاربين على وقف ذلك الاقتتال الاخوي من جانب، وكذلك بدأت الآفات السوداء الثلاثة المذكورة أعلاه بالنمو والتعشش من جانب ثان.
رغم ذلك كله وعقب حرب حرية العراق 2003 تجددت وازدادت آمال وفرحة الشعب الكوردستاني التحررية وتوسعت صلاحيات ادارة الاقليم اكثر نسبياً، ولكن بنفس الوقت استمرت وتصاعدت حدة ارتكاب تلك الآفات المدمرة الثلاثة من قبل متنفذي كلا الحزبين ولو لدى Pdk-bashur بشكل اكثر  ودون رقيب وحسيب، وذلك الى درجة وكأنه ينعدم دور الشعب ومؤسساته ونخبه كليا في مصير هذا الجزء الكوردستاني!
هذه الآفات الكارثية الثلاثة قد خلقت لدى اغلبية الجماهير الكوردستانية يأسا وخيبة امل كبيرة وأضعفت اندفاعها للتسخير والتضحية من اجل الاكمال الكياني المرتقب المشروع من ناحية وكذلك هي تؤدي بأولئك المتنفذين أن يتجنبو التصادم مع القوات الحكومية العراقية لدى اعتداءات ما لها وذلك درأا لاهتزاز وخربطة وضعهم المنصبي الوجاهي والمادي المليوني المنهوب من ميزانية وشركات الكورد الجنوبيين من ناحية اخرى، وهذا ما تعلمه وتستثمره السلطة العراقية والاخرى الغاصبة جيداً، وهذا ما تجلى واضحاً مثلا في اكتوبر 2017 عندما امر اولئك الفاسدون قوات البيشمركة بالانسحاب الفوري من المناطق الكوردستانية المستقطعة من شنكال الى كركوك وخانقين في ظرف يومين او ثلاثة ورجعت صلاحيات ادارة الاقليم الى المربع الاول.
من هنا يتبين مدى تأثير وعواقب داء تلك الأوبئة الثلاثة الخطيرة الكبيرة والكورد بعد في مرحلة التحرر القومي، وذلك مقابل ضررها المعين لدى وجودها في ادارات الدول المجتازة لمرحلة التحرر القومي والوطني!
إزاء هذه المصيبة الكارثية لا بد من التحرك والعمل السليمين من أجل كبح مسيرة تلك الأوبئة الضارة واحداث تغيير ديموقراطي يحقق نوع من المشاركة والعدالة الاجتماعية والمحاسبة لاعادة جلب الثقة والاندفاع النضالي لدى الجماهير الكوردستانية وذلك عبر:
– زيادة اهتمام ونشاط ودور النخب الكوردية الموضوعية
– تصعيد تنظيم وتعبئة الجماهير لخوض الاحتجاجات الشعبية المشروعة ضد مرتكبي تلك الآفات الكارثية الثلاثة، وإلا سوف تتعفن وتتعقد المسألة اكثر فاكثر خطورة وخيبة.
جان آريان-ألمانيا