الأخطار الناشئة الثلاثة: – جان آريان-ألمانيا 

– التجربة الداغمة للفساد والنهب والاحتكار السلطوي العائلي، بحيث خلقت حالة تردد قاتلة لدى اصحابها المتنفذين في ادارة جنوب كوردستان، بحيث، ودرأا لحدوث اي اهتزاز ممكن لوجاهاتهم ولثروتهم الشخصية المكتسبة نهبا من ميزانية وشركات الشعب الكوردي الجنوبي، باتوا يتجنبون أية مواجهة عسكرية مع قوات الحكومة العراقية المركزية الزاحفة والساعية لتقليص حقوق الشعب الكوردي الجنوبي وصلاحيات ادارة الحكم الذاتي هناك، على الأقل مثلما ارتكب بعد الاستفتاء في خريف 2017 عندما طالبو البيشمركة بالانسحاب الفوري خلال يومين او ثلاثة من المناطق الكوردستانية المستقطعة/من شنكال الى كركوك وخانقين/، وفي هذا السياق تعلم الحكومة العراقية ومثيلاتها الغاصبة الاخرى نقطة الضعف هذه جيداً وتستغلها في مجرى زحفها ومسعاها العدواني.
– المضاعفات والعواقب السوداوية السلبية الناتجة من التجربة المذكورة اعلاه على نفسيات وآمال واندفاع الجماهير الكوردستانية الجنوبية وحتى للاجزاء الأخرى ايضاً للتسخير والتضحية في مرحلة الكفاح التحرري القومي المشروع.
– قيام اولئك المتنفذين بارتزاق العديد من نخب وساسة الكورد المتطفلين عبر المال السياسي المنهوب وتفاهات اعلامية معنوية ليكونوا أدواتا بيدهم كشهود زور لفسادهم ولوجاهاتهم العائلية الاحتكارية، وذلك بدلا من أن يكونو في صف واجب انتقاد تجربتهم تلك وتنظيم وتعبئة الجماهير الشعبية للانتفاض والاحتجاج ضد مسببي تلك الآفات الكارثية بغية احداث تغيير ديموقراطي يؤمن نوع من المشاركة والنزاهة والعدالة الاجتماعية هناك.
من هنا وبهذا الصدد، هناك امكانية متوفرة لدى نخب وساسة واعلاميي كورد موضوعيين ومهيئين ماديا ومعنويا نسبيا للقيام بدورهم الايجابي البناء بتهيئة عوامل نهوض الجماهير بهدف ازالة تلك الآفات الضارة المصاحبة لتلك التجربة القاتمة المرة.