دعت زعيمة حزب الخضر الالماني، أنالينا بيربوك، برلمان بلادها الى تقرير مصير المئات من النساء والأطفال الأيزيديين من العراق.
وتريد بيربوك، من البرلمان الألماني أن يقرر في مصير المئات من النساء والأطفال الأيزيديين الذين ما زالوا في العراق، في حال لم تجلب الحكومة الاتحادية هؤلاء الأشخاص إلى ألمانيا.
ومنذ الصيف الماضي تطالب بيربوك، بدعم من الرئيس السابق لكتلة حزب ميركل فولكر كاودر، ونائب رئيس البرلمان الحالي الاشتراكي توماس أوبرمان، الحكومة الألمانية بالمبادرة لاستقبال عدة مئات النساء من الأقلية الإيزيدية في شمال العراق تم اغتصابهن من قبل مقاتلي تنظيم داعش، وولدن منهم أطفالا لا تعترف بهم لا القوانين العراقية ولا العرف الاجتماعي الإيزيدي بأنهم إيزيديين لكون ابائهم مسلمين.
كما أن الأمهات لا يمكنهن العودة إلى مناطقهن بعد التحرر من داعش إلا إذا تخلين عن أبنائهن.
وأكدت بيربوك لصحيفة “شفبيشه تسايتونغ” الالمانية “هذا هو بالضبط السبب في أننا نقترح استقبال هذه المجموعة الخاصة لأسباب إنسانية. إنهم نساء وأطفال معرضون للخطر بشكل خاص”، مضيفة أنه “في حال رفضت الحكومة المبادرة، فإنها ستطرح الموضوع للتصويت عليه في البرلمان الألماني”.
وكانت بيربوك قد زارت معسكرا للنازحين الإيزيديين في شمال العراق في حزيران الماضي والتقت هناك بالعديد من النساء اللواتي تعرضن للأسر والخطف والاغتصاب من قبل مقاتلي داعش.
كما يعاني الكثير من النساء من تبعات ما بعد الصدمة، في ظل نظام قمعي دموي مثل النظام الداعشي، حيث تعرضن باستمرار لعمليات غسيل المخ ويحتاج هؤلاء النساء وأولادهن إلى علاج طبي. لكن أوضاع معسكرات النازحين في شمال العراق لا تسمح لا بالعلاج الطبي ولا توفر ظروفا ملائمة للتعامل مع النساء المصدومات.
وقالت بيربوك، “سنراجع وزارة الداخلية الاتحادية بهذا الخصوص ونفاتحها مرة أخرى بالأمر، وفي حال رفض الحكومة الاتحادية لمبادرتنا أو عدم فعل شيء، سنقوم بطرح المبادرة على البرلمان الألماني”.
يذكر أن وزارات الداخلية في بعض الولايات الالمانية قد أعلنت عن موافقتها واستعدادها لاستقبال عدد من هؤلاء النساء العراقيات المقيمات في معسكرات النازحين في شمال العراق مع أطفالهن.

