هناك أختلاف كبير بين التدخل السياسي و التدخل العسكري في شؤون الدول الاخرى و الشعوب الاخرى،و يعتمد نجاح هذه التدخلات على القوة الاقتصادية و العسكرية التي تمتلكها الدول.
الاتحاد السوفيتي القديم كانت دولة عظمى و كانت لديها تدخلات سياسية و عسكرية في شؤون الدول و الشعوب و العالم. تلك الدولة العظمى تهدمت و تفرقت بمجرد فشلها في توفير الاموال اللازمة لأدارة سياساتها و تدخلاتها العسكرية في شؤون الدول.
صدام حسين كان مثالا اخر على بدأ فشله السياسي و العكسري بمجرد أنهيار أقتصادة بسبب الحروب و أنهيار أسعار النفط و عدم أمتلاكة القدرة على تمويل حروبة و سياساته في المنطقة. و كان العالم يدفع بدلا من صدام الكثير من الفاتورات العسكرية و السياسية من أجل أضعاف أيران الاسلامية و لكن مع ذلك لم يستيطع صدام أدامة حكمه حيث قام بأخطاء كلفته حكمة حتى حياتة الشخصية.
أردوغان يدفع تركيا الى تدخلات سياسية و عسكرية في ان واحد في الوقت الذي أقتصاده لا يتحمل تمويل عملياته العسكرية والسياسية كما أنه فقد التأييد العالمي أيضا له و لمغامرات التي لا ترضى عنها لا أمريكا و لا روسيا و أوربا و لا سوريا و لا الكورد.
في سوريا تورط أردوغان و هو يأن تحت وطأة مصاريف الحرب و هو الى الان فشل في تمويل المعركة على المدى الطويل و خاصة بعد أن سيطر الكورد و أمريكا و روسيا على منابع النفط في سوريا و صار من المستحيل أن تصل أيرادات النفط السوري الى تركيا كما كانت في زمن داعش. و نرى أردوغان يصد البيان تلو الاخر و يطلب من الدول الاوربية تمويل مشروعة العسكري و الاستيطاني في الشمال السوري و صارت نتيجة عملة أن تمكنت القواة السورية من السيطرة على نصف منطقة أدلب أيضا أضافة الى الشمال السوري و حصر الجيش التركي و مرتزقته في جيوب غير أمينة.
و بينما لم يتمكم أردوغان من أدارة معركة الشمال السوري و أقليم كوردستان العراق بشكل يضمن نجاحة نراه يريد التدخل في ليبيا من أجل الحصول على النفط الليبي كتعويض عن النفط السوري الذي كان يحصل علية عن طريق داعش و مرتزقته.
معركة أردوغان في ليبيا سوف لن تكون سهلة أبدا، حيث مصر و اليونان و السعودية و بعض دون الخليج و بعض الدول الاوربية له بالمرصاد بالاضافة الى روسيا و حتى أمريكا اللذان يرفضان التدخل التركي العسكري في ليبيا.
اردوغان لم ينتصر في سوريا كي يكلل أنتصارة بأنتصار اخر، بل أن أردوغان فشل في سوريا و يريد تعويض ذلك الفشل بأنتصار في ليبيا. و لكنه واهم في ذلك. حيث في سوريا قام بغزوة بحجة الكورد و لكن في ليبيا ليست لديه حجة. فليبيا ليست أراضي تركية و لا يوجد فيها أتراك و هو لا يمتلك غطاء دولي في ليبيا و هذا يعني أن تدخلة في ليبيا سيكون من خلال مواجهات عسكرية لا تمتلك غطاء قانوني.
نستطيع القول أن تدخل أردوغان في ليبيا هي بمثابة الغلطة التي أقترفها صدام عندما أحتل الكويت و سيفشل فيها ليس بسبب الرفض الدولي فقط و خاصة مصر و اليونان بل لأن اقتصاده لا يتحمل معركة طويلة الامد في ليبيا. معركة تتطلب أمدادات لوجستية طويلة المسافة. فشل أردوغان في ليبيا ستكون بداية فشل أردوغان في سوريا أيضا و تقهقر قواته من كافة أراضي سوريا و ليبيا و حتى العراق و هي غلطة الشاطر التي ستكون لصالح الكورد.


هذا هو الإمتحان , وأعتقد إنه لن يفشل فترامب إلى جانبه مهما يفعل , وترامب كان بالأمس إلى جانب حفتر , ما الذي جرى لا يعلمه احد فترامب , رجل مال ولا احد يتكهن بمغامراته وهو المنتصر في جميع جولاته
أما هل ذلك سيفيد الكورد ؟ فهذا مستحيل في جميع الإحتمالات , فهم لا يعرفون أنفسهم فكيف يتدبرون أمرهم .
أحدٌ لم يدفع فاتورات صدام غير العرب خاصة الكويت ,فالعداء الفارسي العربي لم ولن يتغير ولا قيد شعرة عما كان عليه في زمن عمر بن الخطاب ومعاوية , والنزاع الديني المذهبي لا يُساوي شيئاً فهو تحت الصفر عند العرب وفوق درجة الإمتياز عند الملالي المغفلين والشيعة المستعربة هم متورطون في هويتهم وتائهون في دينهم وستكون النهاية لكل من يعمل ضد الطبيعة
** من الاخر
تحليل ما يقوم به المُلا المزيف “أردوغان” بتركيا وجيشها وشعبها ، في ظل موافقة واشنطن ، ليس سوى عملية إسراع لتدمير وتخريب وتقسيم تركيا، سلام ؟