سنة 2019 مضت وحلت علينا سنة جديدة وهي سنة 2020 نامل ان تكون سنة خير ووفاق وحقوق وواجبات وامان واستقرار.
1 – ينبغي للافراد والحكومات والمؤسسات الدولية وغير الدولية التفكير والعمل واتخاذ القرار بفكر جديد لمعالجة سلبيات الماضي والاستفادة من النجاحات االتي تحققت وتطويرها لبناء صرح بما يخدم الانسان والشعوب في العمورة .
2 – في العراق حصلت تطورات جديدة تختلف عن المعتادة وهي اعتصامات سلمية بدماء زكية تحت شعار( نريد وطن ) فهل ان الطن محتل ام مقسم ام مسلوب ؟ فهل المقصود طرد المحتل ام توحيد الوطن ام السيادة لاصحاب الوطن ؟
3 – من يريد الوطن يريده لقومية معينة او لدين معين او لمذهب معين ؟ لنفرض جدلايريد لجميع المواطنين بمختلف القوميات والاديان والمذاهب فهل ان المواطن العراقي وصل الى مستوى التخلي عن التطرف القومي والديني والمذهبي وبلغ مرحلة الوعي الانساني للعمل من اجل بناء دولة المواطنة ؟ الايام والشهور وربما سنوات قليلة قادمة تكشف هذا اللغز .
4 – بالنسبة لسيناريو تنظيمات القاعدة وتنظيمات الدولة الاسلامية التي تحولت فيما بعد الى ( داعش ) ماهي الجهة الواقفة وراء تاسيسها وتمويلها لوجستيا وتوجيهها للهجوم واحتلاال مناطق سنية وكوردية ( خارجة عن ادارة الاقليم ) وما حصل من قتل وتهجير وتدمير للبنى التحتية والمعالم الحضارية دون المساس بالمناطق الشيعية والسؤال هو لماذا الشيعة يطالبون بخروج الامريكان من العراق ؟ الم يخدمهم الامريكان باسقاط صدام وتسليم العراق لهم على طبق من ذهب ؟
5 – يبدو ان ايران تفهمت بان سياسة امريكا وستراتيجياتها التي تعتمد كثيراْ على دراسات من المراكز البحثية والتي اشارت الى ان المبدا ْ الجهادي السلفي كان يشكل خطرأ اشد من الشيعة على امن المنطقة وحلفائها لذا فان الخطر السلفي قد تقوض الى ادنى حد وبات الخطر الشيعي على ارض الواقع يخرج من مداه المحدود من حيث التهديد والتمدد والتقاطع مع المصالح والمناورة والتحالفات مع اقطاب معادية للسياسات الامريكية فبات من الضروري تحجيم نفوذ ايران وقطع اذرعها لتقف عند حدوها والحيلولة دون حصولها على اسلحة نووية .
6 – بالنسبة الى تركيا الاخوانية التي باتت تبتعد شيئاْ فشيئاْ من امريكا والغرب وتتوجه نحو روسيا والشرق وتتمددد في العراق وسوريا وتتهياْ للتحرك نحو ليبيا وتصر على استعادة المجد الضائع للامبراطورية العثمانية وبذلك فان تركيا تمارس سياسة الجمع بين المتناقضات بدوافع دينية اخوانية تارة وقومية تارة اخرى مع استعراض للعضلات بان تركيا خامس اقوى دولة عسكرية من حيث العدة والعدد وموقعها الجيوبوليتيكي الذي يربط ثلاث قارات والشريان الاقتصادي الذي يربط الشرقين الادنى والاوسط مع الغرب وعدم امكانية تلك الدول الاستغناء عنها لاغراض التجارة ونقل الطاقة فما هي الاوراق التي يمكن لامريكا ان تلعب بها مع تركيا لاستعادة قطارها الى سكتها الغربية وتدشين تحالفها مع الناتو . من المعروف بان عسكرتارية الدولة التركية كانت توفر الارضيةالملائمة للانقلابات ولكن احداث تموز 2016 لم تؤدي الى النتيجة المرجوة,الوسيلة الثانية هي الاوراق الاقتصادية ولكن هذه الورقة ايضاْ لم تسفر عن نتائج ملموسه لحد الان الوسيله الاخرى هي ايقاع تركيا في مستنقع عسكري مع دولة اخرى ولكن هي الاخرى حتى الان لم تحصل ولا يعلم ما اذا ارسلت تركيا قواتها الى ليبيا ستوقعهاالدول الغربية في الفخ ام ستنجو منها ؟ وتبقى الورقة الاخيرة والبعيدة المدى دعم وتمويل الاحزاب الكوردية في تركيا بدافع تقويض سلطات تركيا وتحركاتها وحصول الكورد على حقوق في ادارة مناطقهم تحت اي مسمى وهذه الورقة ستكون اشبه بطلقة الرحمة على تركيا عند استنفاد جميع الاوراق .
7 – بالنسبة الى اقليم كوردستان الاحزاب تعقد مؤتمراتها بنية التجدد واتباع ستراتيجيات جديدة والديمقراطي الكوردستاني لازال يترقب الاوضاع والاحداث على الساحتين الكوردستانية والعراقية اضافة الى دول المنطقة والاقطاب المتصارعة عليها وينظر اليها باهمية بالغة.
فهل ان مؤتمرات الاحزاب هي لشحذهممها للتصارع مع بعضها داخل الاقليم ام بهدف توسيع مفاهيمها لما يجري في العراق والمنطقة والعالم باعتبار الاقليم جزء من حلبة الصراع ؟ ما هي التدابير التي يمكن اتخاذها للحفاض على المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء وماهي التكتيكات والاستراتيجيات التي يمكن اتباعها للذود عن حياض كوردستان؟ هل ان الاحزاب فعلاً تريد الوطن ؟ فلتكن ارادتهم تتتجه للحفاظ على الوطن ( كوردستان )والعمل لاستعادة المسلوب منه بالوسائل المتاحة وانتهاز الفرص لتحقيق المكاسب. المواطن الكوردي قد تجاوز مراحل الشعور القومي وهو في طور التفكير الواعي فلتكون مناهج الاحزاب مدارس لتفعيل وتطوير الوعي القومي من اجل الوطن وبنائه وتقدمه من خلال عوامل القوة المتمثلة بالقوى البشرية المتكاتفة في الدفاع عن الوطن وتطوير القدرة الاقتصادية من خلال تطوير المنتوج الوطني والاكتفاء الذاتي وكذلك الاعتماد على التكنولوجيا وامكانية تطويرها محليا اضافة الى اتباع الذهنية الاستراتيجية في التخطيط ودراسة المستقبل واخذ كل الاحتمالات في الحسبان لان ما يجسد كل هذه العوامل هي الارادة السياسية للاحزاب والمنظمات العاملة في الساحة ويعلم الجميع بان كوردستان ليست دولة وانما حكومة اقليم تابع لدولة واشبه بقارب وسط امواج متلاطمة في سواحل البحار بينما الحكومة العراقية ان سقطت فالدولة باقية وقابلة للتغيير والاصلاح فلتتجه الارادة السياسية للاحزاب الكوردستانية نحوالتجديد والتاكيد على حب الوطن ( كوردستان ) كرقعة جغرافية خالية من التعصب والتطرف لان هذه البقعة وطن لمن ينتمون اليه ويعيشون عليه فالكل لهم حقوق في هذا الوطن وتترتب عليهم واجبات والتزامات . الاجراس تقرع للاحزاب الكوردستانية ليجعلوا حمايةالوطن( كوردستان ) والحفاظ على مكتسباته من اولويات برامجهم وعدم تبني الخطط والبرامج بالعواطف والمجاملات وانما الاعتماد على الدراسات واصحاب الخبرة والكفاْت بما يتلائم مع الواقع فبناء الوطن والدفاع عنه واجب مقدَس وغرس الروح الوطنية للافراد تشد انتمائهم له وتجنبهم الشعور بالعزلة والاغتراب وبالتالي تضييق الهوة بين الطبقة السياسية وعامة الشعب .

