“إن اي ِ معقل لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بجوار تركيا يمكن أن يستغله حزب العمال الكردستاني كمنصة انطلاق في حربه مع تركيا، لا يمكن لأنقرة ان تتساھل إزاءه.” (**) أهـ.
حسب ما تراه المجموعة أن سبب التدخل التركي عسكريا في مناطقنا هو وجود الـ”P. Y. D.” ولم تقلها الآن، بل في العام 2013م، توقعت هذه المجموعة ماذا سيحصل لنا بوجود هذا التنظيم بين ظهرانينا. رغم ذلك تنبري أقلامنا في تبرير ما سببه لنا المذكور، ليكون وثيقة لدى مراكز البحوث والدراسات، على أننا جميعا معه؛ لأننا أغضنا الطرف عنه ليبرر لتركيا احتلال مناطقنا؟ فوجوده عندنا كاف لتبحث الأخيرة عن المسوغات لاحتلال أراضينا!
وعليه، هل فكرنا عما نفعله الآن؟ هل قارنا الراهن بما حدث للأرمن إبان الحرب العالمية الأولى؟ هل نعلم لماذا نعاني من آثار الإبادة الأرمينية؟
فتركيا التي أبادة الأرمن أبقوا عليها كدولة؛ بينما لم يقيموا لنا قائمة، رغم كبر مساحة أرضنا وكثرة عددنا؟
وفي سياق آخر، هل فكرنا لماذا هذا الهجوم من قبل معظم الدول على تركيا؟
متأكدون أن القسم الأعظم منا سيظن بنا ظن السوء؛ على أننا من أتباع تركيا! نحن بعيدون عما سيُظن.
بملاحظة منطقية بسيطة، لو سألنا أي شخص عادي منا -مؤهلاته العلمية دون المرحلة الإعدادية وما فوق- عما تفعله تركيا وما تتبعها من المعارضة السورية في مناطقنا التي تحتلها؛ لكان جوابه وانفعاله وردة فعله لا تختلف عما تسطره أقلامنا على مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها!
لنسأل نفسنا، هل الشخص العالم والمثقف الحقيقي سيكون جوابه، وانفعاله وردة فعله مثل هذا الشخص العادي ذي المؤهلات العلمية القليلة؟
لا بد لذي المؤهلات العلمية أمثالنا أن يكون جوابه مثل ما أوردناه من نظرة مجموعة الأزمات العالمية أعلاه!!! والأمر هكذا، هل يليق بنا أن نتصرف كما يتصرف الشخص العادي؟
كيف سنرتقي بوعي شعبنا ونحن لا نتجاوز الفرد العادي من هذا الشعب تصرفا ومنطقا؟
ولنكن أكثر بعدا في النظر إلى الأمور، واضعين الإبادة الأرمينية نصب أعيننا! فاليوم أميركا إلى جانبنا إعلاميا ومعها الغرب الأوربي؛ غدا ستكون في الجهة المقابلة.
ستُلصق بنا دماء هؤلاء الشهداء السوريين البالغ عددهم، حتى الآن، مليون ومائتي ألف شهيد؛ كما أُلصقت بنا دماء الأرمن إبان الحرب العالمية الأولى!
إلى متى سنتجنب هذه الكوارث؟
ستكون آثارها سلبية جدا على الأجيال القادمة؟
يا جماعة الخير لنكن أعقل من هذا، ولا ننجر وراء المعسول من الكلام والوعود الزائفة.
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر
—————————— ————
(*) المجموعة الدولية للأزمات (ICG ، والمعروفة أيضًا باسم مجموعة الأزمات) هي منظمة غير حكومية لا تهدف للربح تأسست عام 1995 وتصف نفسها بأنها “تعمل على منع الحروب وتشكيل سياسات من شأنها بناء عالم أكثر سلماً.”.
(**) أهـ = انتهى الاقتباس. يعن الكلام المنقول بين الأقواس أو المزدوجات قد انتهى.

