محمد توفيق علاوي- كلمات (في عدة منشورات)- غسان نعمان ماهر السامرائي

18 شباط 2020

 

من أجل العراق الجريح والشعب المظلوم *

 

هل أن “محمد توفيق علاوي” ضعيف متردد أم قوي حازم شجاع؟

**

 

“هو ضعيف” من أول كلمات حملة التسقيط

من أول الكلمات التي أطلقت ضد الأخ “محمد علاوي” في حملة التسقيط، والتي بدأت في الساعات الأولى بعد إعلان تكليفه، هي اتهامه بـ “الضعف”.

وبما أن أول صيحات التسقيط بدأت في “ساحة التحرير”، وبما أن “ساحة التحرير” هي التي كانت قد رفعت صورة “محمد علاوي”، مع أربعة آخرين (قبل أيام من التكليف، قبل أن تأتي الأوامر عند التكليف برفع شعار “مرفوض من الشعب”!)، في لافتة تقول:

“نريد واحد منهم – حازم وشجاع”،

فإن من حقنا أن نسأل فيما إذا كان الأخ محمد ضعيفاً متردداً أم قوياً حازماً شجاعاً…

 

***

 

أولاً / الشجاعة

يكفي القول أن الذي يتصدى لهذا المنصب الأعلى في عراق اليوم، عراق الصراعات المحلية والإقليمية والدولية، عراق النهب العام، عراق الجريمة بأشكالها، عراق التشرذم الاجتماعي، عراق الهجمة الصهيونية لتمزيقه مجتمعاً وديناً وعروبة وعنفواناً ومستقبلاً،

لا بد وأن يكون شجاعاً، بل من أشجع الشجعان.

هذا إذا كان منتمياً إلى حزب سياسي، حزب منتم إلى كتلة سياسية في البرلمان،

فما بالك لو أنه كان مستقلاً عن هؤلاء…

وأما المعرفة الشخصية فتقول أنني لم أجد يوماً في الأخ “محمد علاوي” ما يناقض الشجاعة مطلقاً.

 

***

 

ثانياً / التردد والحزم

لا شك في أن الشجاعة تعين صاحبها على الحزم والحسم في القرارات، وبالتالي تعينه على عدم التردد في اتخاذ الخطوات التي يراها مناسبة.

ولكن التردد يمكن أن يكون صفة عند الشخص بغض النظر عن شجاعته..

هنا أيضاً، ما عهدت الأخ “محمد” متردداً في القرارات. فإنه ينظر في الأمور كما يجب، فإذا ما وصل إلى قرار فإنه يقدم عليه – على طريقة ((فإذا عزمتَ فتوكّل على الله)).

على أن هذا ما سيؤكده تعاطيه مع الشأن العراقي من على منصة المنصب الأعلى في إدارة البلاد…

وإن كان في تعاطيه مع هذا الجانب، بشكل محدود عندما شغل منصب وزارة الاتصالات في حكومتي نوري المالكي، يقول أنه لم يكن متردداً في اتخاذ الخطوات الصحيحة في تلك الوزارة، وذلك من خلال أدائه، كما من خلال قراره بالاستقالة، أول مرة كموقف مسؤول ضمن قرار القائمة العراقية بالانسحاب من حكومة المالكي الأولى (والذي بقي عليه على الرغم من إصرار المالكي على رفضها مدة 7 أشهر – الأمر الذي يعرفه الناس)، وثاني مرة بقرار الاستقالة كموقف مسؤول منه شخصياً بالانسحاب من حكومة المالكي الثانية بعد أن وجد نفسه لا يستطيع العمل كما يعتقد به من المسؤولية الشرعية والوطنية ضد منظومة الفساد، والدعم التي كان لها من رئيس الوزراء.