علاوي يفشل في تشكيل الحكومة العراقية و برهم صالح بصدد تكليف شخصية أخرى

نص كلمة فشل علاوي :

السيد رئيس الجمهورية المحترم..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

احتراما لثقة فخامتكم العزيزة والتزاما بالوعد الذي قطعته لشعبي الصابر ، أوجه هذا الخطاب لسيادتكم و لشعبنا

عندما تم تكليفي كنت قد وعدت الشعب بأني سأترك التكليف في حال مورست ضغوط سياسية لغرض تمرير اجندة معينة على الحكومة التي اعتزم تشكيلها و عليه كان قراري تشكيل حكومة مستقلة من اجل العمل دون التزامات حزبية او ضغوطات من اجل الإسراع بتنفيذ مطالب الشعب و اني على علم تام بأن الإصرار على هذا الشرط سيكلفني تمرير حكومتي لان الجهات التي غرقت بالفساد و تاجرت بالطائفية و العرقية ستكون اول متضرر … و اني لو قدمت التنازلات لكنت الان مباشر بعملي كرئيس لوزراء العراق و لكني مع كل هذا، حاولت بكل الطرق الممكنة من اجل انقاذ بلدنا من الانزلاق للمجهول و من اجل حل الازمة الراهنة و لكن اثناء المفاوضات اصطدمت بأمور كثيرة لا تمت الى قضية الوطن و مصلحته بشيء ويشهد الله علي اني لم اتنازل و لم اقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد و لكن للأسف الشديدة كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من اجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية، و دون أي اعتبار لدماء الشهداء التي سقطت في سوح التظاهر من اجل تغيير الأوضاع و تحقيق رفعة الوطن وازدهاره.

فلهذا فخامة الرئيس كنت امام معادلة.. منصب رئيس الوزراء مقابل عدم الصدق مع شعبي و الاستمرار بالمنصب على حساب معاناته فكان الخيار بسيط وواضح هو ان أكون مع شعبي الصابر و خاصة عندما رأيت ان بعض الجهات السياسية ليست جادة بالإصلاح و الإيفاء يوعودها للشعب و ان وضع العراقيل امام ولادة حكومة مستقلة تعمل من اجل الوطن كان واضحا فمن عدم تحقيق النصاب لمرتين متتالية الى حملات الافتراء و الكذب و التزييف للحقائق وصولا الى يومنا هذا و لا نعلم بعدها الى اين ممكن ان يصل المتاجرين بهمومهم شعبنا .. و عليه اسمح لي ان أرفع لمقام فخامتكم اعتذاري عن التكليف راجياً تفضلكم بقبولها.. و هنا رسالتي الى السادة النواب الأعزاء..
شكرا لمن وقف و ساندني بدون ان يطالب بمناصب و اسمحولي ان أقول لكم انتم امام امانة تاريخية لا تتعلق بأنتماءكم او حزبكم و لا تتعلق حتى بكم انما تتعلق بالعراق وحده ، هذه الأمانة تستوجب عليكم ان تتولوا زمام المبادرة و ان تأخذوا دوركم الأساسي من اجل فرض رؤيتكم لتصحيح مسار الأمور فالقرار قراركم لا قرار شخص اخر فمن يفاوض بأسمكم يسعى الى منصب ووزارة من اجل مصالحه الخاصة لا من اجل حزب او مكون ..

والى شعبي العزيز استمروا بالضغط من خلال تظاهراتكم السلمية لكي لا تضيع تضحياتكم سدى و سوف أعود الى صفوف شعبي كعراقي لم يساوم على مبادئه و على قضاياه وأسأل الله سبحانه أن يوفقكم برعايته وعنايته وأن يحفظ عراقنا العزيز من كل سوء.

بهذا  الصدد اعلن رئيس الجمهورية، برهم صالح، الاحد، عن البدء بمشاورات لاختيار مرشح جديد لرئاسة الحكومة، بعد اعلان رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي انسحابه من تشكيل الكابينة الوزارية. 

وقال المكتب الاعلامي لرئيس الجمهورية، في بيان له، اليوم (1 آذار 2020) تابعه ديجيتال ميديا ان ار تي، انه “بالإشارة الى بیان رئيس مجلس الوزراء المكلف السيد محمد توفيق علاوي حول عدم تمكنه من تشكيل حكومته خلال الفترة الدستورية المحددة، واستناداً الى احكام المادة 76 من الدستور، يبدأ السيد رئيس الجمهورية مشاورات لاختيار مرشح بديل خلال مدة 15 يوماً في نطاق مسؤولياته الدستورية والوطنية.
وفيما يوجه السيد رئيس الجمهورية الشكر للسيد محمد توفيق علاوي على جهوده وموقفه بالاعتذار عن التكليف، فانه يدعو القوى النيابية، الى العمل الجاد للتوصل إلى إتفاق وطني حول رئيس الوزراء البديل، و المقبول وطنيًا و شعبيا، خلال الفترة الدستورية المحددة، من أجل تشكيل حكومة قادرة على التصدي لمهامها في ضوء التحديات الجسيمة التي تواجه العراق.
ويؤكد السيد رئيس الجمهورية، ان الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد تستدعي وقفة وطنية مسؤولة من الجميع، وأن تحظى الشخصية البديلة التي سيتم تكليفها بالمقبولية المطلوبة، سواء على المستوى الشعبي او النيابي، لتشكيل حكومة موقتة تلتزم بواجباتها تجاه المواطنين، و مؤتمنة على إجراء إنتخابات نيابية مبكرة.
ويشدد السيد رئيس الجمهورية في هذا الصدد، على ان التداعيات الامنية والسياسية والاقتصادية والتحديات الصحية التي تواجه العراق والمنطقة والعالم، تحتم الاسراع في حسم ملف الحكومة المؤقتة، من اجل حماية أمن وسلامة المواطنين والانطلاق نحو تحقيق مشروع الإصلاح كإستحقاق وطني عراقي”.

One Comment on “علاوي يفشل في تشكيل الحكومة العراقية و برهم صالح بصدد تكليف شخصية أخرى”

  1. ان المكلف محمد توفيق علاوي ربما كانا الرجل نزيها ولكنه لم يكن سياسيا محنكا وكما يقولون هو وعلنياته…لانه يريد تشكيل حكومة من المستقلين في وسط هؤلاء النشالين والفاشلين الذين يملكون الأغلبية البرلمانية…ف نوري المالكي سلم الوطن الى داعش دون ان يحرك له جفن.والصدر والعامري ملييشياويين وجماعة السنة ايتام من مخلفات البعث.اما مسعود وعائلة الطلباني ولايهمهم لا العراق ولا كوردستان..

Comments are closed.