الدعاء والصلاة في الإسلام يعني الصبر وقوة التحدي في مواجهة المصاعب الكوارث الظلم التي تواجه المسلم من خلال كيفية تلك المواجهة وتهيئة نفسه والأسباب والالتزام والتمسك بالتعليمات التي تصدرها الجهات المختصة بهذا الشأن
فالمسلم الآن يواجه وباء كرونا هذا الوباء القاتل والمدمر للحياة والإنسان بالصلاة والدعاء الذي يخلق الثقة والتفاؤل في روح المسلم بالنصر على عدوه سواء كان وباء كارثة عدو متوحش من خلال إعداد العدة وتهيئة الظروف والأسباب التي تؤدي على القضاء على هذا العدو
الدعاء والصلاة تزيل الخوف والرعب من قلب ونفس المسلم وتزرع الثقة والتفاؤل مهما كانت التحديات والمصاعب التي تواجه المسلم وهذا دليل على ان المسلم المؤمن لا يكتفي أبدا بالصلاة والدعاء لأن الاكتفاء بالصلاة والدعاء لا يمكن ان نعتبره مسلم بل لا يؤمن بالله
فالمسلم الذي يؤمن بالله مهمته في الحياة بناء الحياة وسعادة الإنسان وليس الصلاة والدعاء نعم الصلاة والدعاء تدفع المسلم الى العمل بجد و إخلاص لبناء الحياة وسعادة الإنسان فالإسلام جاء رحمة للعالمين جميعا من قتل إنسان كأنما قتل الناس جميعا ومن أحيا إنسان كأنما أحيا الناس جميعا وقال الأمام علي ردا على أحد أعداء الحياة والإنسان خلافتكم إمامتكم كرسي حكمكم لا يساوي فردة هذا الحذاء اذا لم أقم عدلا وأزيل ظلما وهذا يعني ان رسالة الإسلام هي أقامة العدل وإزالة الظلم وهذه هي مهمة المسلم في الحياة
ويقول الأمام السيستاني في أحد لقاءاته مع مجموعة من أهل الكفاءات العلمية أنتم أنبياء هذا العصر وهذا دليل واضح وبرهان ساطع على ان الإسلام دين عقل وعلم وان أهل العلم اي الذين يساهمون في بناء الحياة وسعادة الإنسان أنهم أنبياء عصرنا وهذه مهمة كل الأنبياء وكل الرسل وكل أهل الحكمة والعقل في التاريخ
وهذا يعني ان الحياة تبنى وسعادة الإنسان تصنع بالعقل الحر والعلم فكان الرسول يدعوا الى العلم ولو في الصين بل اعتبر العلم فريضة وقام بسابقة لم يفعلها أحد لا قبله ولا بعده من أجل نشر العلم القراءة والكتابة اي القضاء على الامية حيث طلب من كل أسير ان يعلم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة مقابل إطلاق سراحه
للأسف كل ذلك ذهب إدراج الرياح بعد تسلط الفئة الباغية بقيادة ال سفيان التي لم ترتفع الى مستوى الإسلام بل أنزلت الإسلام الى مستواها وطبعته بطابعها وفرضت هذا الطابع على المسلمين وقالت هذا الإسلام وهذه قيمه وهكذا ضاع الإسلام والمسلمين
من هذا يمكننا القول ان الذي يؤمن بالله الذي يدعوا الله ويصلي له لا يطلب النصر ولا يطلب المال من الله بل يطلب رضا الله من خلال المساهمة في بناء الحياة وسعادة الإنسان من خلال أقامة العدل وإزالة الظلم من خلال التوجه الى العلم وحرية العقل وتحدي الظالمين المستبدين أعداء الحياة والإنسان
فالمسلم عندما يدعوا الى الدعاء الى الصلاة في مواجهة وباء كورونا الهدف منها تطهير روحه وعقله من الأنانية والعنصرية وزرع حب الحياة والإنسان والتوجه لحماية الإنسان من اي وباء وأي ظالم


وأيضا الإسلام يعلمك الصبر التأني حتى تقتل وتغتصب وتنهب .. دين مثل قطعة القماش تستطيع فعل ما تريد وفي كتابه كل أنواع المقاييس والتصميمات 👍🙈🙉🐒