(إلى أخي .. الى توأم روحي الشهيد نوزت قمر وضجيج الروح بأشجانها)
هل هي الصميمية وقد أصرت ان تسرد مرثياتها لتكشف عن جراحاتها ! وقررت ان تبوح اوجاعا وقد تراكمت في جوارحها ؟ أم لعلها هي المرثية وقد نوت ان تعيد انتاج ذاتها ؟ .. لا لا .. لربما هو العشق ذاته وكصخرة تشبثت بانحدارك ايها الجبل ؟ .. أوففف .. لا لا ! ايتها الجذلى أنت ولا زلت كما كنت في عشقك الكموني تصرين ان تكونيها ياالحائرة هائمة أنت في ضجيج القطيع وهياج الراعي ، وصدى كما صخب الحصى تطيح بنقاء الهواء العليل وذلك الضجيج بعبثه ياالمرياع – براني بوز ! – ١ لا لا والله هو كما كنت تقولها – بابير – ٢ نعم جدي ! هو – براني قلوج – ٣ وانت المحوطة كنت دائما بفوضى عبثية .. أيتها ال – زوزانية – ٤أنت وقد طهرتك بها ليلاف ٥ ، وهن تلكم الخراف الصغيرة وقد حوطتهن الأخاديد وبعبث تتمسكن بها حوافك ياالجبل ! مؤلم جدا أنت ومدمر حينما تغضب .. نسمات هادئة حركت من سكون المكان .. وانتن ايتها العشيبات اليانعات جذبتكن النسيمات ميلانا فتتراقصن على هديها ، وبعضكن تعالى منكن الأنين أشبه ما تكون وكزعيق من تحت اقدام العبثيين في القطيع … لا لا .. هي آهاتكن ياالعاشقات صبايا بجمال ربيعك زوزان وكل تناجي نغما في سرها لعاشقها الأزلي ! رباه ياالألم المتجدد رغم وجعك ونض بيئتك ياالجبل وهاهي فراشاتك بألوانها الزاهية .. جميلة انت البنفسجية – بره شين – ٦ لا لا ! .. هي انت الزرقاء السماوية كنت .. محبوبتك هي يا جدتي فاطمة الأنيقة ، وهي .. أجل !! .. وهي حيواتك ياالجبل كانت .. رباااه !! ما اروعكم حتى المفترسة والقاتلة فيكم .. غبار تصاعد جدو ! .. نعم .. هو غبار تصاعد أيها الجد وأنت الراسخ كوتد ! لا لا ؟ نعم أيها الجد وتد راسخ انت كنت وها هي الأوتاد من صلبك تفرعت أوتادا وكأقدام الجبل ترسخت و .. هي كما تلك الخيمة العتية تتحدى قساوة وخطر جميع حيوات هذه القفار ! .. رباه يا أبتي ! بلسمي هو ابدا بسمتك .. ضحكتك حياة .. وطلتك ضياء .. ! .. جميل حينما نعيش الأصالة ذاتها وهي تنتقل منك جدي ولك ابي و … هي الدمعة امي زهرة من بين حدائق الورود أنت ، وها نحن .. نعم نحن ونحن انت ابي وانت امي وانا وهي اختي وانتم اخوتي .. رباه !! .. ياالجبل الأشم هل ستتحمل أشجاني ! هل لديك قدرة الزهو مثلي ! لا لا .. وكالطود هو ابي وانت الجبل كما هي امي زهرتي .. نعم .. و .. هي بالفعل ليلة كأداء كاحلة السواد كانت .. لا لا ؟ .. عليك ان تقري وتعترفي ولو في همس داخلي ! .. أجل ! كانت هناك بعض من بقايا شعاعات متكسرة لربما ! .. لا لا مطلقا ؟ .. والاصح هي ؟ .. نعم ! هي صدى لدموع صلبة تحطم واحدة منها الاخرى بوجع .. ربااه ! .. ياالحزن الذي وحد بين دمع ووجعه وكنور توحد بضوء تلك الكويكبات ، وهن ذاتهن الكويكبات تراقصت فيهن الشفاعات ! .. ألللله !! .. يارب العرش ! أيعقل ان يلتحم الأنين بصداه كناي الراعي فيبث أشجان الحانه تتردد وكإشارات بث فتبعثر بعضا من الضوء تخالينها ارتدادا لبقايا رعود تتقدم ولتتبعثر كأجزاء لإنفجارات تجيء عبر زمنها السحيق بعد أن غاصت في بقع ظلامها ردحا ؟ . وهاهي كأشجان الذكريات تومض وتختفي و لتعود عبر ازمانها تنبثق وإن تباطأت فيه سرعته سيبقى هو الزمن كما الضوء والسكون في حركته وهذه الليلة وقد اخمدت فيها أضوائها المتكسرة أصلا و .. هي خياراتك ايتها العاشقة انت وكنت ابنة وأخت وها أنت الأم ياامرأة جبلتك سرياليتك حزنا تلبستك وأنين كما ذلك الضوء الخافت تقمعينه كلما ابتسمت في وجهك – بيلا – و .. – جوان – ٦ الطفل حيوي هو حينما يداعب مشيمتك كما ربيعك بنوروزه المستدام .
ليلة حالكة كانت .. أجل ! هي بالفعل مظلمة كانت وإن ما خفت فيه مطلقا بعض من شظايا نور يجهد لينبثق ! .. و .. ها نحن وكما ذلك اليوم بليلته يا أخي .. وانتما أمي وابي .. إخوتي .. وها نحن في عتبة وداع عامنا الكوردي .. و .. نوروز ٧.. ربااه !! .. يا نوروز وآزارك قد تعود فينا الفتك و .. فتكه عمره ما ابتدأ إلا فينا .. نوروز انت الفخر بقيت وبالدم ارتويت ، وها انت ونحن وتلكم الليالي الكأداء رموزهم قوافلكم يااالشهداء مشاعل اتقدت ونيران لم تزل وبعنفوان تزيح عتمة وان تلتها عتمة أخرى .. ياالربيع بقيت تتخضب دما فتمتد في بقاعك حدائق الزهر وابتسامات الصبايا وانت ياالأخ الشهيد ! هل لازلت تتذكر ؟ ! هل علينا ان نسرد وصايك ؟! أم نصيغها بالدم نصائحك ؟ .. هل تتذكر الأم وبافل وغوركي ؟! .. لا لا .. أخي وتوأم وعيي كما دفق روحي .. هي قصص الجزائر كانت وجميلة بوحيرد وعامودا ٨ بوليمة الطفولة وهي تحييها بنيران السينما لتتلهى بأجساد طفولتها المحترقة ! .. نعم جدتي ! لازلنا نتجسدها مقولتك : لا يدرك اي كان ما انت فيه ؟ إن لم يكن هو مثلك قد سار فيه . هي الليلة كانت أخي وتلتها ليال بليال والعمر بأيامه يمضي وهي ذات الصباح كان ! نعم ابي .. و .. انت امي ! هي ذات الصباح حينما قرر .. و .. انطلق بعد أن تطلع في عينيكما الملأى دمعا كانت أمي وانت ابي رغم زهوك و .. جبروتك ولكنه نوزت .. احل ابي هو نوزت بكرك ابتي .. آه ابي وانت أمي وهو – نرخي وا بي – ٨ غلبتك دمعك و .. كانت منه هو تلك اللفتة وكأني به يحاول ان يدندن نشيد الوداع يصيغه من عمره النض ودمه الذي روى بها الجبال .. كنتم كوكبة أخي ، وصعدتم كوكبة تلو أخرى .. نعم اخي ؟ .. هل ستسمح لي بأن أبوح لك بسر ؟ .. أجل أخي .. صدقني أمام جبروت الحنينية لك وطغيان ألمها ! لازلت عينها الطفلة انا اخي وكما في كل ليلة نوروز ابتسم ذات الإبتسامة وأنا أعقصها لجدائلي واصرخ بكل جوارحي .. ها أنذا نوزت .. خذني معك ودعني أتأمل مواقد النيران كما هي قاماتكم التي زينت فينا قيم الحرية و .. تلمسناها اخي .. أجل أخي ادركناها بقيم أثمانها الغالية شجنا و .. هي بالفعل كانت مهرك وبقيت غالية ياالحرية انت ..
….
هوامش
١ – براني بوز : اسم كردي و هو الكبش المائل الى بياض شديد وبالعادة يكون مرياعا للراعي يتقدم قطيع الغنم
٢ – بابير : كلمة كردية تعني الجد
٣ – براني قلوج : هو ايضا إسم يطلق على الكبش الذي يمتاز بقرون كبيرة وربما ملتفة بحلقات ايضا
٤ – زوزانية .. زوزان : زوزان هو مصطلح يطلقه الكرد البدو على سفوح وقمم الجبال في فصل الربيع حيث ينتقلون اليها حتى الخريف و – زوزانية – هي الفتاة التي تطلق عليها هذا التوصيف لحسنهن وتألقهن كما جمال الطبيعة .
٥ – ليلاف : كلمة تطلق على مياه الثلوج المذابة والمنحدرة كشلالات وسواق من اعلى الجبال وهي من انقى المياه وألذها .. ويستخدم كإسم علم للفتيات
٦ – فرشين : إسم لنوع من الفراشات ذي لون مزركش يغلب عليه السماوي والبنفسجية
٧ – نوروز : او اليوم الجديد وهو عيد قومي للشعب الكردي يجسد فيه انتصار الخير على الشر وبطله كاوا الحداد ويصادف كل سنتة في ٢١ من شهر آذار
٨ – نرخي وا بي : عبارة تعني المولود البكر ..
** جميلة بوحيرد وسينما عامودا .. عامودا بلدة كردية في سوريا واثناء ثورة الجزائر قررت الحكومة السورية وفي زعم الدعم المادي للثورة الجزائرية عرض فيلم يكون ريغها للثورة الجزائرية – الفيلم كان مصريا وموضوعه اجتماعي ، وفي عامودا تم حشر المئات في دار سينما متهالكة وبعد وقت قصير لبت النيران فيها وسقط حوالي ٢٥٠ طفلا وطفلة شهداء لذلك ..
– بيلا : اسم علم كردي يطلق على الأنثى و جوان ايضا سم علم للذكر
ديريك نوروز / ٢١ / ٣ / ٢٠٢٠

