بعض الملاحظات حول مقال سياسي كردي قدير(2)‎- كاور خضر:

لو أن كاتبنا الكريم شرح لنا، ولو، بشكل مختصر عن أسباب تعامل الدول الكبرى معنا عسكريا! أكثر منها سياسيا؛ لكان أنسب للقارئ الكردي الكريم، ولكان عونا في توسيع اطلاعه المعرفي والسياسي. ونحن في هذه المرحلة تنقصنا المعرفة السياسية أكثر من غيرها.

“ان الضغط الذي تمارسه أميركا بمساندة فرنسا وبريطانيا على طرفي المعادلة السياسية (كل من المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي) لإيصالهم الى رؤية سياسية موحدة، كما ذكر أستاذنا الكريم في بداية مقاله، تهدف إلى خدمة مصالحها، وعليه تحاول خلق نوع من الاستقرار في منطقة سيطرتها التي تعرف بشرق الفرات.

نعتقد إنهم يحاولون تحقيق ذلك التقارب رغم إرادة العديد من الدول الإقليمية، وبعض القوى الأخرى. لا يشير الكاتب بوضوح إلى أسباب هذا الضغط الممارس من قبل أميركا وحليفاتها على الأطراف الكردية. نود هنا أن نلفت انتباه أستاذنا ربما يكون ذلك الضغط من أجل المقايضة بنا مع طرف ما، كتركيا، وأكرانيا، وأفغانستان، وحتى مع العرب وإيران. نرى أن الجدية في نوايا أميركا قد تكون ضعيفة. ودليلنا على هذا أن ترامب تخلى عمن دفع من دمائنا اثني عشر ألف قتيل وخمسة وعشرين بين جريح ومعوق، بل لم يخفِ انطباعه عن هؤلاء الكرد الشركاء بأن وصمهم بأنهم مرتزقة ساعدونا مقابل أجر مدفوع، ووصفهم بأنهم أشرّ من داعش!

لو أن أميركا كانت معنية بحل المسألة الكردية في سوريا كان بإمكانها الاعتماد على أطراف كردية شرفاء خارج الأحزاب؛ حتى لا يوصمنا ترامب أو غيره بما نحن براء منه. ولا يخفى على الكردي والمتتبع لوضعنا أن ارتباط أميركا مع تركيا ارتباط تعود إلى عقود من الزمن، وهي تشكل منطقة جيوسياسية واستراتيجية لها ولحلف نيتو، ناهيكم كونها ثاني جيش بري في هذا الحلف. ومن الصعب فك الروابط التركية الأميركية بسهولة، وكما من الصعب تغيير نظامها، نظرا لهذا تتقوى لدينا، في تجمع الملاحظين، الشكوك في جدية حلفاء منظمة الحلف الأطلسي تجاه الكرد، وخاصة عندما يلاحظ الكردي العادي أن ديمغرافيته قد تغير لصالح العنصر العربي، وأن عفرين الجريحة قد اغتصبت منه، ومن تل أبيض إلى رأس العين تمرح فيها تركيا وتسرح. وهي التي خاضت حربين ضد غربي كردستان إحداها بموجب البند (51) من ميثاق الأمم المتحدة، والثانية نبع السلام التي راحت نتيجتها من تل أبيض إلى رأس العين. كل هذا بعلم نيتو. من السذاجة أن يظن الكردي أن الأطلسي لا يهتم بما يبديه حليفه التركي من مخاوف، وقلق متزايدين تجاه ممن استعانت بهم أميركا في محاربة داعش.

 كاور خضر: تجمع الملاحظين

rawendkurd3@gmail.com

One Comment on “بعض الملاحظات حول مقال سياسي كردي قدير(2)‎- كاور خضر:”

  1. والله كل من يتكلم عن أمريكا وتركيا مجنون يستحق اللطم عليه . عقود أم أنتم مجانين ؟ تركيا هي عضو مؤسس قبل أمريكا , تأسس الناتو في 1774 بالتعاون مع سيدة البحار بريطانيا وبقيت في قيادة بريطانيا حتى 1949 حينها سلمت القيادة لامريكا و أعلن عن تركيا كضو ( بةلنكاز/ مسكين ) في الحزب 1952, لكن هو المحور وشرطي البسفور حتى اليوم . تركيا هي أمريكا والعكس صحيح والمجنون من يتصرف بخلاف ذلك , أنا أٌول الآ، قسد هي في قبضة أردوكان هو الذي يسيّر الامور كلها في سوريا بل وحتى شمال العراق , وأمريكا لن تفعل للكورد شيئاً أبداً

Comments are closed.