إلى أين وصلت الحوارات الكردية‎- كاوار خضر 

في ظل التطورات التي تلامس بوجوب حل للمسألة السورية وما تطرحه بعض الدول بإزالة رأس النظام السوري وتغيير في نظام الحكم، يبقى الغموض يلف حول المسألة الكردية وما يتم من حوارات جارية بين اطرافها برعاية أميركية فرنسية وذلك بالضغط عليهم للاتفاق على صيغة مشتركة، وهذه تثير القلاقل لدى عامة الكرد عما ستؤول اليه الحالة السورية عامة والكردية خاصة، وكوننا في تجمع الملاحظين غالبا ما نناقش مقالات كتابنا وعما يبدونه من آراء حيال القضية الكردية في سوريا وهنا؛ سنأتي إلى مقال أستاذ الماجستير في العلوم السياسية إدريس عمر المعنون “إلى اين وصلت الحوارات الكردية-الكردية..!؟
يعلمنا ان الخوف والحذر من فشل ما يجري من اتفاقات كون مثيلاتها بائت بالفشل رغم رعاية رئيس الإقليم الاسبق مسعود البارزاني لها. أشاد كاتبنا بدوره (رئيس الإقليم الأسبق) في توحيد الرؤى بين الاطراف الكردية؛ لم يلتزم حزب الاتحاد الديمقراطي بها!
نتساءل: هل الكاك كان يتأمل من هذا التنظيم شيئا آخر غير العزف خارج القضية الكردية أم أن ذاكرة الكاك ضعيفة ونسي ما قام به هذه التنظيم من قتل لبيشمركته وتفجيرات في مدنه ووقوفهم إلى جانب قوات صدام وقتالهم للبشمركة في كركوك حينما أراد أهلها تحريرها من جيش البعث الغاشم، أم كان للكاك نوايا أخرى؛ حينما ناصف مقاعد أنكسى مع هذه الأداة. فالكاك بدعوته تلك لم يرد لنا خيرا فأكلنا الطعم ودفعنا ثمنها عفريننا الغالية وشرق فراتنا ودماء اثني عشر ألف قتيل من شبابنا وبناتنا.
ما يُلاحظ أن النظام لم يرحل عن المنطقة الكردية وبقيت أفرعه الأمنية وعساكره فعالة، علاوة على التبادل التجاري والنفط، ودفع رواتب موظفي الادارة وهلم جرا. ولو وجدت المعارضة السورية مكانا لها في اربيل لما اتخذت اسطنبول مقرا لها، ولكن علاقات الإقليم مع النظام السوري والايراني أملت عليه ذلك. لو أن الإقليم أبدى جدارته في تحمل هذه المسؤولية لكان للكرد السوريين اعتراف ووجود على الساحة الدولية، ولما بقي المجلس يتيما على مائدة اللئام.
والتفاؤل طاف على كاتبنا أن مصالح أميركا الأمنية هي التي دعت إلى محاربة داعش رغم بعدها بآلاف الكيلومترات عنها! قدرتها على المساس بأمنها القومي بالشكل المعلن. فالفيروس الذي خرج من الصين وقتل ما يقارب من مئة ألف أميركي، وضرب اقتصادها، وهدد حياة مواطنيها، ما كان لألف تنظيم على شاكلة داعش أن يفعلوا ذلك. أما عن النفط السوري الذي لا تعادل جودته بترول الخليج المسيطر عليه أميركا ليس بذي بالٍ لدولة كالولايات المتحدة الأميركية.
فالحوارات الجارية هي اولا واخيرا لمصلحة العم السام، ولا يُستبعد أن نكون عرضة للمقايضة؛ كوننا لا نشكل شيئا لأميركا مقارنة بمقتسمينا. حيث الدول العربية بمساحتها وسكانها هي مصدر الخامات وسوق استهلاكية، فتركيا ثاني أكبر دولة بعدد جنودها البرية في نيتو، وإيران حليفة روسيا والصين كل ذلك لا يرجح كفنا سوى أن يُقايض بنا، وهذا ما تعودنا عليه قديما وحديثا. لا نعلم لماذا زج الكاتب اسم نيجرفان البرزاني؟ ربما توددا إليه أقحم كاتبنا اسمه، أم لأنه كولي لأمرنا؟ وهذا بحد ذاته مصيبة المصائب، وهو المعروف لدى اوساط كرد سوريا أنه رامي مخلوف الكرد.
خيار البقاء أو الفناء عند حزب الاتحاد موجود لم يأتِ بجديد كونه أحد أذرع النظام. وتلقفته أميركا الخبيرة في استغلال هكذا عصابات لحروبها مقابل المال والسلاح كما صرح بذلك السيد ترامب.
يعطي الكاتب الأولوية في عودة بيشمركة روز كونها قوة عسكرية لتنضم لمن وصفهم ترامب أنهم أسوء من داعش. لو كنا مدركين لما سمحنا أن يكون للأداة جنودا في روزافا.
فحزب الاتحاد لا يدير المنطقة، بل هو وكل المنطقة مدارة من صنيعه، فهو مجرد منفذ. حتى دعوة الكاتب لم تكن في محلها؛ حينما دعا قوى المجتمع المدني للمشاركة بالحوارات الجارية، فهي حوارات سياسية لا تخص قوى المجتمع المدني، ماذا لمنظمة حقوق الإنسان أو المرأة أو منظمة الأمومة والطفولة أن تفعل في حوارات برمتها سياسية، تبحث في تحصيل الاعتراف من المعنيين بالمنطقة على أن يكون لكرد غربي كردستان كيانا.
نستخلص من مقال الأستاذ إدريس عمر انه أمدنا بما لا يفي بالمطلوب. فالمتوقع منه ومن أمثاله تزويدنا بمقالات تتسم بالدقة وبأداء المرجو قضية.
تجمع الملاحظين ، عنهم كاوار خضر

2 Comments on “إلى أين وصلت الحوارات الكردية‎- كاوار خضر ”

  1. هو إحتمال واحد إمات الأسد وإما الذي كان قبله الذين سحقهم الأسد في 1966 , كلاهما حزب البعث ، إما حزب بعث عربي إشتراكي عفلقي صدامي سعودي أردوكان أو حزب بعث علوي كوردي مغفل لا إشتراكي , وإذا طار الاسد حط الغراب وعاد الشريط الحدودي الذي قرره العفلقيون في 62, أنصار أمين الحافظ ومحمد طلب وغيرهم ممن خططوا لتصفية الكورد من الشريط الذي يتبناه أردوكان الآن , وهل الكورد يجهلون ذلك , أو هل كانوا يجهلون هذا يوم إنضموا للمعارضة الديموقراطية الحرة…….. سيعيشون في الاوهام أبد الدهر

  2. هو إحتمال واحد إذا مات الأسد, فإما الذي كان قبله الذين سحقهم الأسد في 1966 , كلاهما حزب البعث ، إما حزب بعث عربي إشتراكي عفلقي صدامي سعودي أردوكان أو حزب بعث علوي كوردي مغفل لا إشتراكي , وإذا طار الاسد حط الغراب وعاد الشريط الحدودي الذي قرره العفلقيون في 62, أنصار أمين الحافظ ومحمد طلب وغيرهم ممن خططوا لتصفية الكورد من الشريط الذي يتبناه أردوكان الآن , وهل الكورد يجهلون ذلك , أو هل كانوا يجهلون هذا يوم إنضموا للمعارضة الديموقراطية الحرة…….. سيعيشون في الاوهام أبد الدهر

Comments are closed.